-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غدا.. يقر المصريون دستورهم

صالح عوض
  • 2840
  • 1
غدا.. يقر المصريون دستورهم

لم يعرف دستور في أي بلد عربي مثل ما يشهد الدستور المصري من تجاذبات من مؤيد ومعارض، وما أحدث ذلك من استقطابات عنيفة.. هذا ما يتحدث به كثير من المراقبين. ولكن الواضح أن الدستور ليس هو سبب الخلاف الدائر في مصر، فحتى اللحظة، لم يتم تقديم مخالفة علمية لما جاء في الدستور، بل إن كثيرا من المخالفات جاءت منتهجة أسلوب التضليل والالتواء..

وتدور المعركة في خانة السياسة والعناوين السياسية وقوى النفوذ والمصالح، الأمر الذي يفيد تماما أن المعركة تدور هناك وليس هنا.. هناك حيث القوى المستفيدة من الوضع السابق أو على ظهر الوضع السابق.. فليس من المعقول أن يتم الزج بكل المؤسسات الحيادية كالقضاء وما يتفرع عنها.. المعركة تدور في ساحة التعامل مع نتائج التنافس والنتائج الحاصلة.. وهذا يعني أن التركيب السياسي السابق بما فيه من معارضة شكلية من الليبراليين واليساريين والنظام السابق بما فيه من أتباع موالين للنظام وليس للمؤسسات هذا التركيب السابق يرى أن التيار الإسلامي يقوم بإقصائه من مسرح الحياة السياسية.

لم يتم تقديم أي نقد مسبب لأي مادة دستورية.. وعند ملاحظتنا لمواد الدستور تتجلى نباهة الذين اتفقوا عليه وذكائهم وحرصهم أن يقدموا أحسن دستور على وجه الأرض فيما يخص الحقوق والواجبات.. فلقد كان دستورا إنسانيا بالغ الأهمية، أشاد به كبار رجال الدستور في العالم.. لم تتم عملية نقاش للدستور وإن الذين ذهبوا لرفض الدستور إنما ذهبوا ضد إمكانية أن يسيطر الإسلاميون على سدة الحكم في مصر، لأن ذلك في اعتقادهم سينتهي إلى الإقصاء.

غدا يحسم الناخبون المصريون أمر الدستور، ويبدو أن الموافقة ستكون عنوان نشرات الأخبار غدا.. فهل تنتهي فترة التجاذب بين الاستقطابين؟؟ هل يتوقف المشوشون عن التهويش على الرئيس والدستور والعملية السياسية؟؟ هل يقتنع المخالفون بنتئج الاستفتاء؟؟ إن هذا من غير المتوقع كما أنه من غير المتوقع أن تستسلم هذه القوى والفعاليات لواقع سياسي سينهي نفوذها ويدفع بها إلى المساءلة.. هذا يعني بوضوح أنها تبقى تثير فتنا وزوابع وضجيجا وصراخا، ولكنها حينذاك ستكون ضد الدستور. فكما أن الدستور يقر بحقوق الإنسان وكرامته، إلا أنه لن يكون منصفا إن هو ترك المشاغبين والمشوشين بلا عقاب.. هؤلاء المشوشون الذين أصبحوا يتحركون ضد قناعات الناس وإنه ليس بديلا عن الدستور.

غدا يقول المصريون إنهم يستندون إلى منهج حياتهم وغدا يقول المصريون إنهم ينتجون دستورهم المناسب لحياتهم ولتأكيد هويتهم الحضارية وعمقها الإنساني ومن خلال تحديد مبادئ عامة لأهل البلاد تحفظ لمصر هويتها ودورها وترسم ملامح مستقبلها النهضوي.

بعدها ينصرف المصريون لاستكمال بناء مؤسساتهم من مجلس الشعب والحكومة والمؤسسات العديدة لتكريس الانتصار العظيم الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق في أكثر من مكان، وبالذات في مصر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    بالله عليه هل هذه نكتة ، ام مقال "احسن دستور على وجه الارض من ناحية حقوق الانسان والحريات"

    هذه الشيفونة التي يطبل لها الاسلاميون في كل البلاد ، لا ترقى حتى لقوانين حمو رابي ، وما ادراك ما قوانين حمورابي التي كتبت منذ مئات القرون ، فكيف و الحال ان نقارنها بدساتير الدول المتحظرة اليوم .

    بالمناسبة اغلبية المصريين قالوا لا ، ضد الدستور و الاخوان ومع كل تزويرهم المفضوح لم ينجحوا بإعطاء الشيفونة نسبة قبول عالية،لهذا فهذا الدستور سيذهب الى مزبلة التاريخ مثله مثل افكار واضعيه و مصر الحضارة ستنتصر