الجزائر

غرائب وطرائف الجزائريين في احتفالات “الريفيون”

الشروق أونلاين
  • 11855
  • 35
ح. م
سنة تمضي وسنة تُقبِل

أيام معدودات ونودع سنة 2013 لندخل سنة جديدة. والجزائريون كغيرهم من شعوب العالم، يحتفلون ببداية السنة الجديدة. وإن كان الاحتفال بهذه المناسبة يبدو فاترا لدى العائلات الجزائرية مقارنة ببقية المناسبات الأخرى، على غرار يناير، المولد النبوي وعاشوراء.. فالاحتفال بالسنة الجديدة كان يقتصر على العائلات الثرية، والمتأثرة بالمجتمعات الغربية.

لكن في السنوات الأخيرة أصبحنا نرى عائلات بسيطة وحتى فقيرة تحتفل بـ”الريفيون”.

وحسب مختصين، تعود أساب الظاهرة إلى الانفتاح على العالم عبر القنوات الفضائية. فهذه الأخيرة تشرع في بث صور الاحتفال منذ دخول شهر ديسمبر، فتُظهر صور البابا نويل وهو يستعد لتوزيع الهدايا، وصور المدن المنارة بأضواء مختلفة الألوان، وأشجار الميلاد المزينة وفرحة شعوب العالم الغربي، كل هذه الصور تجعل الجزائريين يتأثرون، ويحاولون تقليدها بهدف إدخال الفرحة على قلوب العائلة.

وإن كانت بعض العائلات القاطنة بولايات داخلية بعيدا عن المدن الكبرى، تحتفل بدخول السنة الجديدة بنوع من الاحتشام، فتعد أطباقا تقليدية على غرار الشخشوخة، الكسكسي وشراء حلويات “دراز” وهي خليط من الحلوى والمكسرات والشوكولاطة.

لكن المثير هو في احتفالات العائلات القاطنة بالمدن الكبرى على غرار العاصمة وهران قسنطينة.. فلم يعد الأمر مقتصرا على شراء كعكة “لا بيش”، التي يصل أقل ثمن لها إلى 1200 دج و أغلاها يصل إلى غاية 4 آلاف دج، وبعض العائلات تطلبها من المخابز أياما قبل حلول السنة الجديدة لكثرة الطلبات، لكننا اكتشفنا أن بعض العائلات تقوم بتجمير الدجاج والديك الرومي والالتفاف حوله في طاولة العشاء رفقة الأقارب مثلما يفعل الأجانب. من هؤلاء السيدة “ل. ب” موظفة، أخبرتنا بأنها تحرص خلال نهاية السنة على إعداد عشاء مميز لعائلتها، مكون من دجاج محمر وأطباق أخرى، مع شراء حلويات متنوعة خاصة الشوكولاطة، وتستمر سهرتهم إلى غاية ساعة متأخرة من الليل وهم يحتسون أكواب الشاي والمكسرات، وعندما سألنها أذا كان تصرفها تقليدا للعادات الغربية؟ ردت: “أحتفل لكسر الروتين في عائلتي وإدخال بعض الفرحة على قلوب بنتيّ، ولا علاقة لها بتقليد الغرب”.

واكتشفنا أن كثيرا من العائلات في المدن الكبرى أصبحت تحتفل بعيد الفصح والذي يصادف 25 من شهر ديسمبر، كما أنهم يشترون كعكة “لا بيش” وينتظرون حتى الساعة الصفر من السنة الجديدة لتقطيعها في أجواء من الفرحة والغناء.

مقالات ذات صلة