غضب شعبي لتعليق 57 كلم من أشغال مشروع القرن بورقلة
تشهد أغلب التجمعات السكانية بمناطق متفرقة من عاصمة الولاية ورقلة، حالة من الاستياء والغضب الشديدين جراء تعليق 57 كلم من أشغال مشروع القرن، لم تنجز لحد الساعة رغم مرور 05 سنوات عن رحيل الشركات التي كلفت بالإنجاز، حيث تحولت بعض الشوارع إلى شبه مسابح، بسبب تسربات المياه القذرة.
وكانت شركات أجنبية منذ 05 سنوات قد ظفرت بصفقة قدرت حينها بـ31 مليار دج للقضاء على ظاهرة صعود المياه وتجديد شبكة الصرف الصحي، فأين صرفت هذه الأموال يا ترى؟
ويأتي التصعيد في الاحتجاج عقب سنوات من أشغال الشركات الأجنبية والعربية منها اللبنانية، حيث يصف البعض أشغال مشروع القرن بغير المجدية على اعتبار أنها لم تضف الجديد للمنطقة التي أصبحت شوارعها تغرق في مياه نتنة، وهو ما يعكس حجم الكارثة المسجلة ويبعث على القلق وعدم الارتياح لدى المواطن رغم الضمانات المقدمة من طرف الشركات المذكورة الإنجاح المشروع العملاق، الذي التهم الملايير بلا فائدة حسب السكان.
وكان وزير الموارد المائية الأسبق، قد تعهد بإنجاح المشروع رغم تكلفته، كما حث المسؤولين الأجانب على ضرورة احترام معايير الإنجاز، غير أن الواقع شيء آخر اليوم.
وتظهر حاليا عيوب عديدة على عدة نقاط، مع عدم ربط أحياء بالكامل بالشبكة على مسافة أكثر من 57 كلم مما يطرح عدة تساؤلات حول من المستفيد من المشروع؟ ولماذا أنجز أصلا ؟ بعد عودة المدينة إلى المربع الأول؟
ولطالما حذر مواطنون وجمعيات من الوضع الحالي بسبب بقاء عدة أحياء شعبية عالقة خارج الشبكة الجديدة التي كلفت الملايير، حيث لم يتم ربطها بالمشاعب وشبكات التطهير الجديدة لحد الآن، وظلت مئات العائلات تتخبط في مشاكل جمة منها مخاوف انتشار الأمراض المعدية، علما أن تدفق المياه القذرة في الشوارع لم تسلم منه مرافق هامة منها مقر الخزينة العمومية الواقع بالطريق الوطني رقم 49، وكذا البنوك وحتى المساجد أمام سكوت مطبق للمنتخبين الذين يلعبون دور المتفرج.