اقتصاد
انتعاش الأسواق الموازية يزيد من مخاوف اتساع التسممات الغذائية

غلاء المعيشة يجبر الأسر على تخفيض الاستهلاك بنسبة 20 في المائة

الشروق أونلاين
  • 4550
  • 32
ح.م

سيحرم غلاء أسعار الفواكه الموسمية المواطنين البسطاء وذوي الدخل المحدود من تنويع مائدة رمضان، في ظل اكتفاء أغلبهم باللحوم المجمدة التي لن يقل سعرها حسب اتحاد التجار عن 500 دج للكيلوغرام الواحد، وسط توقعات بأن يتراجع الاستهلاك خلال هذا الموسم بنسبة لا تقل عن 20 في المائة بسبب غلاء أسعار مختلف المنتوجات الغذائية.

ورغم تزامن شهر رمضان مع توفر الكثير من أنواع الخضر والفواكه، غير أن الأسعار ستبقى متباينة بسبب تراجع إنتاج الفواكه وبعض أنواع من الخضر بنسبة ملفتة للانتباه وفق تأكيد الناطق باسم اتحاد التجار الحاج طاهر بولنوار، الذي قدرها بحوالي 30 في المائة، مقابل تزايد وتيرة الاستهلاك، مما يدعم التوقعات بارتفاع فاحش للأسعار خلال الأسبوع الأول من رمضان، بالنظر إلى تهافت المواطنين على اقتناء المواد الغذائية بكيفية غير منتظمة، في حين أكد ممثل عن أسواق الجملة السيد مخلوفي بأن غلاء الأسعار أثر بشكل واضح على وتيرة الاستهلاك، بدليل تقلص نشاط تجار الجملة خلال السنوات الأخيرة.

وقال المصدر ذاته بأن كافة المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة طيلة شهر رمضان، في حين سيتم تسجيل تذبذب في مادتي الزيت والسكر خلال الأسبوع الأول من رمضان بسبب كثرة الطلب عليهما من قبل صناع الحلويات التقليدية، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع سعريهما، موضحا بأن الإقبال سيزيد على المشروبات الغازية وغيرها بسبب الحر، كما سيتراجع استهلاك اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء بحوالي 20 في المائة، بسبب غلاء أسعارها التي ستشهد ارتفاعا آخر في رمضان بحوالي 150 دج للكيلوغرام، مؤكدا بأن مشتقات الحليب ستكون متوفرة، داعيا المواطنين لتجنب اقتناء المنتجات المعروضة على الأرصفة لكون معظمها فاسدة ومضرة بالصحة.

ودعم هذا الرأي ممثل اتحاد التجار الذي أكد بأن التسممات الغذائية تهدد بإفساد مائدة الجزائريين في رمضان، بسبب ما يتم عرضه في الأسواق الموازية والسوداء من منتجات فاسدة ومنتهية الصلاحية، في ظل غياب الرقابة وإحجام مصالح البلديات عن القيام بدورها، متوقعا بدوره ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في الأسبوع الأول بسبب تراجع نشاط المزارعين، وتزايد وتيرة الاستهلاك، قائلا بأن أسعار اللحوم بأنواعها لن تنخفض في رمضان رغم اللجوء إلى الاستيراد، وهو ما أيده الناطق باسم اتحاد الفلاحين الجزائريين الأحرار قايد صالح، الذي أفاد بأن الاستيراد سيدعم الوفرة، لكنه لن يؤدي لاستقرار الأسعار، قائلا بأنه كان حريا على وزارة الفلاحة أن تدعم الموالين.

وفسر ممثل اتحاد التجار غلاء أسعار اللحوم بنقص الإنتاج المحلي المقدر بـ 600 ألف طن بالنسبة للحوم البيضاء و350 ألف طن للحوم الحمراء، و250 ألف طن للحوم البيضاء، في حين أن الطلب يقدر بـ1 مليون طن سنويا، مما يعني أن الاستيراد سيغطي العجز ولا يؤدي إلى تراجع الأسعار، مطمئنا المواطنين بوفرة مختلف المنتجات الغذائية بفضل التخزين وتنوع الانتاج الفلاحي، معربا عن قلقه بسبب عدم استقرار الأسعار التي تتضاعف فور خروج تلك المواد من أسواق الجملة لتصل إلى باعة التجزئة والسوق الموازية، مفسرا الظاهرة بغياب الأسواق الجوارية التي منعت من صول كميات معتبرة من تلك المواد إلى المستهلك، متسائلا عن سبب فشل إنجاز شبكة وطنية للتوزيع تضم حوالي 1000 سوق جواري.

مقالات ذات صلة