غلام الله: بارونات المخدرات استغلوا شبانا للنهب والتخريب
تصوير: يونس أوبعييش
أشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوجود أيادي أجنبية ومصالح بارونات دفعوا الشباب للخروج إلى الشوارع للتخريب والنهب، مؤكدا أن الاحتجاج لو كان من أجل غلاء الأسعار لخرج أرباب العائلات والنساء اللائي يرتدن الأسواق للشارع، وكان يكون أحسن، لأن النساء لا تخرب.
-
استنكر وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله خلال تدخله أمس بالندوة الشهرية للأئمة التي تنظمها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر بدار الإمام، استنكر خروج الشباب والمراهقين للشوارع للتكسير والتخريب والنهب بحجة غلاء الأسعار، معتبرا أن الأمر لو كان لهذا السبب لكان أرباب العائلات والنساء اللاتي يذهبن للسوق أولى بالاحتجاج “ليت النساء من خرجن للشارع، لأنهن لا يكسرن ولا يخربن” قال الوزير، مؤكدا أن الشباب “لم يحركهم غلاء المعيشة”، وأن الأحداث التي شهدتها الجزائر خلال الأيام الماضية “حركة غير طبيعية”، لا بد من دراسة أسبابها وتحليلها من قبل الجامعة.
-
وحذر الوزير في هذا السياق الأولياء من أن “أبناءهم سيعبث بهم إذا لم يربوهم التربية السليمة”، مضيفا أن الشباب الذين خرجوا للتظاهر في الشوارع “سهل استغلالهم من قبل مروجي المخدرات والتجار الفوضويين”، مشيرا إلى وجود “عدوان صارخ على الجزائر من جهات مختلفة”.
-
وحول دعوة أئمة مساجد العاصمة للجهات الأمنية والقضائية بالصفح عن القصر المتورطين في الأحداث الأخيرة، رد الوزير أن “العقاب لا يعالج المشاكل”، مستدلا في ذلك بما حققه ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في معالجة آثار الأزمة التي عاشتها الجزائر سنوات التسعينات.
-
وأثنى الوزير على أئمة المساجد الذين بذلوا مجهودا معتبرا في تهدئة الأوضاع أثناء أحداث الشغب التي عرفتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي، مبرزا درجة الوعي التي بلغها الإمام الذي “أصبح يحس بنبض المجتمع ونتمنى أن ينضج الوعي لدى المؤسسات الأخرى ليتلاءم مع وعي الأئمة”، مضيفا أن المسجد “مؤسسة من مؤسسات المجتمع يتعاون مع المؤسسات الأخرى، ولكن لا يعوضها” في إشارة إلى قيام الأئمة بالعمل المطلوب منهم على خلاف قطاعات أخرى، مثل المعلمين والأساتذة الذين لم يقوموا بواجبهم على أحسن ما يرام بدليل اندفاع الشباب والمراهقين للشارع للتخريب.
-
من جانبهم دعا أئمة المساجد في بيان ختموا به الندوة، مصالح الأمن “الأخذ بعين الاعتبار سن الموقوفين والصفح عنهم رفقا بهم وبأوليائهم في مصلحة الجزائر وتفاديا لمزيد من العنف”، وهو ما أضاف عليه الوزير “ذلك موقف الأئمة لا يلزم الوزارة، لكن العقاب لا يحل المشاكل”، مستدلا بقانون السلم والمصالحة الوطنية في حل أزمة الجزائر.