غلام الله يحذّر من انتشار السلفية ويتحاشى “الحرب” عليها
دعا وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله أمس، كافة مؤسسات الدولة للالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية، وأن تنسجم مع هذا التوجه حفاظا على استقرار وتماسك الوطن، محذّرا من انتشار بعض الأفكار الدخيلة بسبب القنوات الفضائية، وقال بأنه أضحى من الضروري توحيد الجبهة الداخلية والحفاظ على استقرار البلاد.
ولخّص غلام الله، المرجعية الدينية الوطنية التي يعتبرها البعض مصطلحا فضفاضا لا يخضع لمفهوم دقيق، في إتباع المذهب المالكي وكذا قراءة ورش وتوحيد الفتوى واحترام الرموز الوطنية، ورفض الوزير في جلسة عمل عقدها مع أعضاء لجنة الشؤون الدينية والتربية في البرلمان، الرد على بعض الأئمة الذين يتبعون التيار السلفي والذين رفضوا إقامة الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، قائلا أمام أعضاء هذه اللجنة بأن ترك الاحتفالات لا يشكل ضررا، والمهم بالنسبة إليه هو توحيد الجبهة الداخلية وحمايتها من الفكر المتطرف.
وفيما يتعلّق بالأملاك الوقفية التي قال الوزير، بأن مداخليها جد محدودة وهي لا تزيد عن 150 مليون دج سنويا، في وقت تحصي الوزارة أكثر من 8 آلاف ملكا وقفيا، يعتمد عليها القطاع في تمويل بعض الأنشطة منها ما تعلّق بالتكوين، لكنه استبعد التنازل عن السكنات الوقفية لصالح الأئمة باستثناء السكنات الوظيفية التي تم التنازل عنها بشكل نهائي في وقت سابق، في حين أصر النواب من جهتهم على ضرورة إحراز تقدم في تسيير هذه الأملاك، عن طريق استحداث مديرية عامة للأوقاف، كما انتقدوا كيفية تسيير أموال الزكاة لكونها تخضع فقط لتعليمة صادرة عن الوزارة، مما يستدعي -حسبهم- سن مشروع قانون خاص بصندوق الزكاة.
وقدّم غلام الله، حصيلة لنشاط قطاعه من بينها ما يتعلّق بالأملاك الوقفية كما سبقت الإشارة إليه، معلنا بأن أموال الزكاة ساهمت في تمويل 8 آلاف مؤسسة مصغرة، إلى جانب 708 جمعية دينية و191 زاوية، وفيما ما يتعلق بالأجانب الذين اعتنقوا الإسلام السنة الماضية، أفاد الوزير بأن عددهم بلغ 184 شخص، في حين تم تشييد 170مسجد وطباعة 300 ألف مصحف، ويزاول 1873 طالب تكوينا في المجالات التابعة للقطاع على مستوى المعاهد المختصة، من بينهم 200 مؤذن، في حين سيتخرج هذه السنة 741 إمام، كما سجّل القطاع لأول مرة نساء حافظات للقرآن الكريم على مستوى المعاهد المختصة.
وشدّد النواب أعضاء اللجنة من جهتهم، على ضرورة النهوض بتكوين الأئمة بغرض ترقية الخطاب الديني، علما أن خريجي المعاهد سيستفيدون من دورة تكوينية قبل الالتحاق بمناصبهم.