الجزائر
يفضل المتمسكين بالمرجعية الدينية

غلام الله يدعو العقلاء إلى قيادة نقابة الأئمة

الشروق أونلاين
  • 3286
  • 9
ح.م

دعت وزارة الشؤون الدينية أمس العقلاء والنزهاء المتمسكين بالمرجعية الدينية الوطنية ليكونوا في الصفوف الأولى للتنظيم النقابي الجديد الخاص بسلك الأئمة، ونبهتهم كي لا يتحولوا إلى مجرد وسيلة بين أيدي الأطراف التي تسعى لتحقيق مصالح سياسية وشخصية.

ووجهت الوزارة رسالة للأئمة عشية تنظيم أول لقاء تأسيسي خاص بالتنظيم النقابي الجديد، لتذكرهم بخصوصية الرسالة التي يحملونها، التي يطغى عليها الطابع الروحي فضلا عن كونها ذات بعد وطني، وفق ما ذهب إليه المستشار الإعلامي بالوزارة عدة فلاحي، موضحا بأن الهيئة الوصية بلغتها معلومات بشأن النقابة المزمع الإعلان عن إنشائها اليوم، وأنها تعارض أن يكون هذا التنظيم نسخة مكررة عن سائر النقابات العمالية والمهنية الناشطة في الميدان، حجة أن الأئمة يؤدون وظيفة حساسة وأنهم يتميزون بكونهم أصحاب رسالة، لذلك فهم يختلفون عن عامة الناس.

وقال ممثل الوزارة بأن بوعبد الله غلام الله سبق وأن تعرض لموضوع التنظيم النقابي الخاص بالأئمة، وقال بأنه لا يعترض عليه مبدئيا، شريطة أن يختلف في كيفية عمله ونشاطه عن النقابات الأخرى، مستبعدا بأن تخرج المساجد عن سيطرة الوزارة الوصية، مؤكدا بأن هذا الأمر ليس مطروحا بتاتا، وأن الوزارة تريد أن يكون من وصفهم بالعقلاء في الصفوف الأولى للنقابة، التي ينبغي أن تلتزم ببعض القيود المعنوية، قائلا:” إذا كانت النقابة تهدف لتحقيق أجندة معينة فهذه إساءة للأئمة” مضيفا بأن الوضعية المادية للأئمة تحسنت خلال السنوات الأخيرة، وأن الهيئة الوصية كانت حريصة أكثر على فتح مناصب عمل جديدة لفائدة الخرجين والبطالين بدل التركيز فقط على تحسين الرواتب.

ويعقد اليوم بفندق الكيتاني بالعاصمة ممثلو الأئمة الذين قدموا من 30 ولاية لقاء تأسيسيا للإعلان عن استحداث أول تنظيم نقابي، للمطالبة بتحسين الأوضاع المهنية والمادية لحوالي 15 ألف إمام يشرفون على تأطير 15 ألف مؤسسة مسجدية، وهم يصرون على ضرورة تصنيف الإمام في رتبة قاض بحجة أن له مهاما متعددة، فهو يتعامل مع مصالح البلديات ويصلح بين الناس ويعالج الخلافات التي تنشأ بين الأزواج ويتدخل في قضايا الطلاق، كما تستعين المجالس البلدية بالأئمة في التحضير للدخول المدرسي وفي القيام بالعمليات التضامنية خصوصا في شهر رمضان، ويتم إلزام الإمام بجعل المسجد مفتوحا طيلة 24 ساعة، فلماذا الراتب الذي نتقاضاه زهيدا حسب ما قاله أحد الأئمة الذين يقودون عملية التحضير لهذا التنظيم النقابي.

وتتضمن اللائحة المطلبية للأئمة نقاطا أساسية، من بينها، رفع تجريم الإمام من قانون العقوبات المعدل مؤخرا الذي يسلط عقوبة تبلغ أقصاها السجن لمدة خمس سنوات في حال ارتكاب تجاوزات، وتحسين الرواتب التي لا تزيد عن 32 ألف دج شهريا، في حين لا يزيد أجر القيم عن 18 ألف دج، إلى جانب الاستفادة من مختلف المنح من بينها منحة التوثيق والخطر والعمل الليلي والنقل والإطعام، وتوفير السكن الوظيفي ويرى ممثلو هذا التنظيم الجديد بأن المسجد لا يختلف عن المؤسسات التعليمية وهو يتطلب توفير ظروف عمل كي يؤدي رسالته على أكمل وجه.

مقالات ذات صلة