غلام الله يُدافع عن بن غبريط
دافع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، الثلاثاء، عن وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، واستهجن اتهامها، هي وغيرها، في دينهم أو وطنيتهم. واعتبر الخطأ الذي تضمنه كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، الذي جعل الكيان الصهيوني مكان دولة فلسطين في الخارطة، خطأ مهنيا ونقص كفاءة، ولا علاقة له بالبعد الديني أو الأيديولوجي.
وأبدى غلام الله موقف المجلس من الجدل الذي خلفه الخطأ الوارد في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، حيث قال إن “الأمر الطبيعي، أن يخضع الكتاب قبل مرحلة الطبع لعدة مراجعات، غير أن ما حدث لا يخرج عن نطاق نقص الكفاءة المهنية ولا يعطي الحق لأي كان في اتهام الغير في دينه أو وطنيته”.
وبخصوص ظاهرة التشيع في الجزائر، أوضح غلام الله أن الأمر يتعلق بـ “أعشاش معروفة لدى السلطات”، غير أنه نبه إلى ضرورة معالجة الوضع “حتى لا نكون ضحية لهذه الظاهرة التي قد تهدد وحدتنا الدينية وبالتالي الوحدة الوطنية. وأكد غلام الله، خلال نزوله ضيفا على الإذاعة الثقافية، على أهمية الأخذ برأي شرعي واحد لتوحيد الفتوى في الجزائر وتفادي الاختلاف، مشددا على ضرورة الأخذ برأي شرعي واحد لتفادي الاختلاف، وهو الأمر الذي يساهم فيه-كما قال- المجلس الإسلامي الأعلى.
وأوضح أن مهمة إصدار الفتاوى منوطة في الوقت الحالي بالمجالس العلمية على مستوى الولايات التي “تتفاعل مع المواطنين فيما يتعلق بتساؤلاتهم حول المسائل الشرعية، غير أن الأمر يرفع إلى وزارة الشؤون الدينية في حال ما تعلق بمسألة مستجدة لم يتم طرحها من قبل للبت فيها”.
وقال إن الهيئة التي يترأسها تعد “الخط الموحد” للنشاط الديني بالجزائر، “سواء في جانبه الفكري أم الثقافي أم فيما يتعلق بممارسة الشعائر الدينية”، مشيرا إلى أن الحاجة إلى إنشاء هذه الهيئة “تستند في الأصل إلى الدستور الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة، وهو ما يجعل من المجلس الخط الموحد للنشاط الديني في جانبه الفكري والثقافي وحتى ممارسة الشعائر الدينية”، مما يضمن– حسبه “الانسجام بين مؤسسات الدولة في هذا المجال”.
وأضاف المتحدث أن من مهام المجلس أيضا “تصحيح الإدراكات والأفكار الخاطئة التي قد تكون صحيحة عند مجتمعات أخرى، لكنها ليست كذلك بالضرورة بالنسبة إلى المجتمع الجزائري”.
وبخصوص علاقته مع المؤسسات الأخرى، وعلى رأسها الهيئات التشريعية، أوضح غلام الله أن المجلس الإسلامي الأعلى “لا يتدخل في عملها وليس له وصاية عليها، غير أنه بإمكانه مراسلتها من باب الاستشارة في حال إصدارها قانونا قد يخالف المرجعية الدينية بالجزائر”، مبرزا أن هذا الإجراء قد يمتد إلى حد مراسلة رئاسة الجمهورية “في حال تسجيل خطورة قد يمثلها هذا القانون على المرجعية الدينية”.