رياضة
الفاف مجبرة على تهدئة الوضع إلى‮ ‬غاية مباراة تنزانيا

غوركوف المستفيد الوحيد من الإقالة‮..‬

الشروق أونلاين
  • 15101
  • 0
الشروق

غادر المدرب الوطني،‮ ‬الفرنسي‮ ‬كريستيان‮ ‬غوركوف،‮ ‬إلى فرنسا وترك وراءه شكوكا بعدم عودته مجددا إلى الجزائر،‮ ‬رغم أنه ضرب موعدا لمساعديه قبل مغادرة المركز التقني‮ ‬بسيدي‮ ‬موسى في‮ ‬شهر نوفمبر لتحضير المواجهة المزدوجة أمام منتخب تنزانيا برسم الدور التصفوي‮ ‬قبل الأخير لكأس العالم روسيا‮ ‬2018‮.‬

ويبقى احتمال انسحابه من العارضة الفنية للخضر وفسخ عقده قبل موعد مباراة تنزانيا‮  ‬ضئيلا،‮ ‬لكن هذا الاحتمال لا‮ ‬يزال قائما مادامت الأمور‮ ‬غامضة قبل اجتماع الأسبوع القادم ما بين‮ ‬غوركوف وروراوة،‭ ‬الذي‮ ‬لا نعلم مكانه،‮ ‬الذي‮ ‬قد‮ ‬يكون بالجزائر مثلما أكده رئيس الاتحادية،‮ ‬كما قد‮ ‬يكون في‮ ‬فرنسا إذا ما قرر المدرب الوطني‮ ‬رمي‮ ‬المنشفة وعدم وضع قدمه مرة أخرى في‮ ‬الجزائر،‮ ‬التي‮ ‬فتحت له أبواب الشهرة والعالمية بعدما كان‮ ‬يشرف على ناد‮ “‬متواضع‮” ‬في‮ ‬البطولة الفرنسية،‮ ‬من الممكن أن‮ ‬يترك‮ ‬غوركوف الاتحادية في‮ ‬مأزق وألا‮ ‬ينظر خلفه فليس لديه ما‮ ‬يخسره‮. ‬لقد أخذ من الأموال ما‮ ‬يكفي،‮ ‬فلم‮ ‬يكن‮ ‬يحلم براتب مثل الذي‮ ‬قدمته له الفاف،‮ ‬الذي‮ ‬يكفيه للعيش بكرامة إلى‮ ‬غاية إيجاد عقد جديد مع أحد الأندية الفرنسية،‮ ‬وربما قد‮ ‬يشرف على منتخب إفريقي‮ ‬بعدما خدمته الاتحادية بالتجربة التي‮ ‬اكتسبها في‮ ‬تدريب أقوى منتخب في‮ ‬القارة السمراء‮.‬

والسؤال الذي‮ ‬يجب طرحه على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في‮ ‬هذه الحالة‮: ‬ما هو مخطط الإنقاذ الذي‮ ‬أعده روراوة؟ هل بمقدور المساعدين‮ ‬يزيد منصوري‮ ‬ونبيل نغيز تسيير شؤون المنتخب الوطني‮ ‬من دون‮ ‬غوركوف خلال هذه الفترة؟ دون تردد،‮ ‬المسؤولية ستكون ثقيلة على عاتقهما،‮ ‬لأنهما لا‮ ‬يملكان الخبرة الكافية للتحكم في‮ ‬لاعبين‮ ‬غير منضبطين ومدللين زائدا عن الكفاية،‮ ‬وهو الذي‮ ‬ظهر على الواقع في‮ ‬المعسكر الأخير بسيدي‮ ‬موسى‭.‬

فلا بد للاتحادية الجزائرية لكرة القدم أن تفهم جيدا أن دور مساعد المدرب الوطني‮ ‬ليس ثانويا،‮ ‬وليس أي‮ ‬كان قادرا على العمل في‮ ‬هذا المنصب‮. ‬والدليل على ذلك أن كل المدربين الذين تداولوا على العارضة الفنية للخضر في‮ ‬السنوات الأخيرة ليست بحوزتهم الخبرة الكافية لتولي‮ ‬مثل هذه المهام،‮ ‬رغم أن بعضهم كان‮ ‬يتوفر على شخصية قوية وتجربة في‮ ‬ميادين كرة القدم كونهم لاعبين دوليين سابقين،‮ ‬إلا أنهم لم تمنح لهم امتيازات وهامش من القرار‮ ‬يؤهلهم لإدارة مثل هذه الأزمات،‮ ‬التي‮ ‬تحتاج إلى خبرة سابقة في‮ ‬الميدان‮.‬

مقالات ذات صلة