غوركوف يلوّح بالرحيل في مارس
لوّح مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، الفرنسي كريستيان غوركوف، مجددا بالرحيل عن تدريب “الخضر” في نهاية شهر مارس المقبل، في سيناريو مشابه لما حدث على هامش مباراتي غينيا والسنغال الوديتين في أكتوبر الماضي، ومباراتي تنزانيا في تصفيات مونديال روسيا 2018 في شهر نوفمبر من العام المنصرم، عندما كان الفرنسي قاب قوسين أو أدنى من مغادرة منصبه.
كشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق” أن العلاقة توترت مجددا بين غوركوف ورئيس الفاف محمد روراوة من جهة وبين المدرب الفرنسي والمدير الفني توفيق قريشي من جهة أخرى، ما جعل غوركوف يفكر جديا في الانسحاب من منصبه بعد نهاية مباراتي إثيوبيا في مارس المقبل، في الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.
وكانت “الشروق” قد كشفت الأسبوع الماضي عن الانسداد الحاصل بين غوركوف والمدير الفني توفيق قريشي، بسبب “أزمة الصلاحيات” على مستوى المديرية، ما يفسر الغياب المحير للمدرب الفرنسي عن التربصات التي أجرتها مختلف المنتخبات الوطنية (الأولمبي، الأشبال، الأواسط، المنتخب النسوي)، بالرغم من أن الاتحاد الجزائري منحه في سبتمبر الماضي بشكل رسمي، مهمة الإشراف التقني على مختلف فئات المنتخب الوطني، لكن غوركوف الذي غادر الجزائر يوم 27 نوفمبر الماضي بعد اتفاقه مع روراوة على البقاء في منصبه، عاد إليها في نهاية شهر جانفي الماضي (بقي شهرين في فرنسا) وأشرف على تربص قصير للاعبين المحليين (01/03 فيفري الماضي)، قبل أن يغادر مساء اليوم الأخير من التربص إلى فرنسا مرة ثانية، على أن يعود إلى الجزائر في نهاية الشهر الحالي إلى الإشراف على تربص آخر للاعبين المحليين (29 فيفري/2 مارس)، على أن يضبط بعدها آخر الاستعدادات لتربص الأكابر (ما بين 21 و29 مارس)، ويتجه غوركوف إلى الغياب عن المباراة الودية التي ستجمع المنتخب الأولمبي الجزائري بنظيره الفلسطيني يوم الأربعاء المقبل بملعب 5 جويلية، لكنه مدعو بالمقابل إلى التنقل إلى مقاطعة “كيبك” بكندا يوم 19 من الشهر الجاري لإلقاء محاضرات ودروس على المدربين والطلاب.
وقالت مصادرنا إن غوركوف ورئيس الفاف محمد روراوة لم يتواصلا مباشرة منذ مدة طويلة، وإنما عبر “وسطاء”، مؤكدة أن المدرب الفرنسي أشعر أحد “الوسطاء” بأنه قرر الانسحاب بعد إشرافه على مباراتي إثيوبيا، موضحا أنه لم يعد يحتمل الوضع الذي يعيشه حاليا، ولم ينس الفرنسي بعد ما تعرض له من ضغوطات وانتقادات في الأشهر القليلة الماضية، التي كانت حسبه، بمثابة حملة ومؤامرة منظمة ضده.
كما عبر غوركوف عن امتعاضه من العراقيل التي صادفها خلال محاولاته أداء مهامه في المديرية الفنية للمنتخبات الوطنية، مفضّلا عدم الدخول في صراع مع توفيق قريشي. كما تأثر المدرب الفرنسي سلبا بموقف رئيس الفاف الذي يلتزم الصمت حيال ما يحدث، معتبرا ذلك شكلا من أشكال التخلي عنه وعدم دعمه. وأشارت مصادرنا إلى أن رئيس الفاف مستاء أيضا من الأخبار التي انتشرت في الآونة الأخيرة، عن اهتمام عدد من الأندية الفرنسية (مونبولييه وران وأخيرا نيس) بخدمات مدرب الخضر، حيث اعتبر هذا الأمر غير بريء تماما، وهو ما يفسر، حسب مصادرنا، حالة الجفاء السائدة بين الطرفين.