غول: تصريحات ساركوزي عدوان على الجزائر وتشويش على أمنها
استنكر عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، “تاج” التصريحات اللامسؤولة لرئيس فرنسا السابق نيكولا ساركوزي، وأدرجها في خانة العدوان على الجزائر، وفيما طالب الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بهبة وطنية للرد على تطاول ساركوزي، ومنها قطع الطريق أمام أي محاولة جديدة لإضعاف ريادة الجزائر للمنطقة وخدش سيادتها والمساس بشهدائها الأبرار، طالب ساركوزي بالاعتذار عن جرائم فرنسا الاستعمارية.
واتهم غول، رئيس فرنسا السابق، بالتخطيط للتشويش على أمن الجزائر وضرب استقرارها، واستفهم كيف لمن خطط ونفذ بالأمس، فقط مؤامرة لزعزعة أمن ليبيا، أن يتطاول اليوم بتغريدات خارج السرب ويشكك في المستقبل الذي ينتظر الجزائر، وقال رئيس حزب تاج لـ”الشروق” أحسن دليل على “خبث” ساركوزي إصراره على تذويب دولة بحجم الجزائر وثقلها الدولي ضمن فضاء الاتحاد المتوسطي، مؤكدا أن أبعاد مؤامرة ساركوزي كبيرة وتكمن في دفع الجزائر نحوالتطبيع مع إسرائيل إرضاء للوبي الصهيوني في فرنسا.
واستغرب غول مستوى التحليل السياسي لرجل كان يقود بالأمس القريب فقط دولة، ويقود حزبا كبيرا، واعتبر تقييم ساركوزي للوضع في المنطقة والتجاذبات الحاصلة بمثابة الخطأ الأخلاقي، والمحاولة اليائسة منه للتنصل من مسؤوليته والتعتيم على صفحات كان المتسبب الرئيسي في كتابتها بدماء الأبرياء في ليبيا. وتساءل رئيس “تاج” قائلا: “من كان المسؤول عن تفجير ليبيا، ومن كان يفرش البساط الأحمر للرئيس الليبي معمر القذافي ومن ساهم في ضرب وزعزعة استقرار الأمن الداخلي في تونس، وكان يفتح ذراعيه لزين العابدين بن علي قبل أن يشرع في التخطيط لزرع الفتن بالمنطقة”.
ووصف غول تصريحات ساركوزي بالشطحات السياسوية والمهاترات الكلامية والتحليل المبتور الرامي إلى التنصل من المسؤولية، وقال محدثنا “كنا ننتظر من ساركوزي أن يقدم اعتذارات عما يحصل في المنطقة، وكنا ننتظر أن يبادر أخلاقيا باقتراحات بناءة لتحسين الوضع في المنطقة، وإذا به يطل علينا بكلام غير مسؤول”، قال غول، الذي أضاف “لا نسمح بذلك وأفضل أن أذكر السياسي الفرنسي بأن الجزائر بلد سيد ولم يعد تابعا لفرنسا الاستعمارية ومحاولته لامتطاء ملف الجزائر للعودة إلى الساحات الكبرى بعد أن أضحى غير مرغوب فيه في بلده بدا مفضوحا، والجزائر بلد سيد ومستقل، التعامل معه لن يكون سوى ضمن أخلاقيات حسن الجوار وتبادل المصالح في كنف التعايش مع احترام خصوصيات كل بلد وتاريخه وثقافته”.