الجزائر
قال إن الأيديولوجيا لا تمنح سكنا ولا عملا

غول: حزبي ليس إسلاميا وأربعة شروط للالتحاق به

الشروق أونلاين
  • 29086
  • 90
علاء بويموت
جانب من افتتاح الندوة التحضيرية لـ "تاج"

خرج عمار غول، وزير الأشغال العمومية السابق، ورئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” قيد التأسيس أمس، عن صمته ليرد على الشائعات التي تطارده منذ إعلانه الخروج عن حركة مجتمع السلم، واتهامه بوقوف أطراف من داخل النظام وراء فكرة انفصاله عن “حمس” وتأسيس حزب جديد قيل عنه بأنه ولد من رحم النظام.

وقال غول أمس، خلال الندوة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لتجمع أمل الجزائر التي نظمت بفندق “الشيراتون” هناك تساؤلات كثيرة حول “من نحن؟ وماذا نريد؟ ومن وراءنا ومن على يميننا ؟ومن على يسارنا؟، ونصح بضرورة أخذ المعلومات من مصادرها وعدم الانسياق وراء الإشاعات، وقال “بكل بساطة.. حتى يؤخذ التعريف من أصحابه وحتى لا تؤول الأمور وما أسهل تأويلها” في إشارة منه إلى الشائعات التي أطلقها خصومه السياسيين بخصوص وقوف اطراف في السلطة وراء تأسيس الحزب، وأكد على أن مؤسسي (تاج) جزء من المجتمع وليس كل المجتمع”، وأبرز أن حزبه يستمد قوته وشرعيته من الشعب ومختلف الحساسيات السياسية وحتى مؤسسات الدولة.

وخصص غول جزءا من خطابه ليقدم ردودا صريحة على إخوانه السابقين في حمس، وقال “نحن نؤمن بالديمقراطية كفكرة وثقافة وقناعة ثم سلوك.. بعيدا عن ثقافة الاحتكار والاحتقار”، وأضاف بقوله “ليس لنا أعداء أو خصوم سواء في الداخل أو في الخارج، بل نتفهم الاختلاف ونعمل على أن لا يتحول الاختلاف إلى خلاف”.

وأوضح أن تأسيس هذا الحزب كان بدافع الحاجة إلى وجود “فضاء سياسي جديد جامع لكل أطياف العمل الوطني” و”ضرورة الانتقال من الصراع الإيديولوجي العقيم إلى تنافس سياسي نزيه وبنّاء بين البرامج والرجال، و”الانخراط في مسار التغيير السلمي الهادئ” .. و”المشاركة في حل المشاكل الحقيقية للمواطنين”، داعيا إلى “الترفع” ونسيان الفوارق خاصة “الإديولوجية” التي سقطت بحسبه يوم سقوط جدار برلين، مضيفا بأن الإيديولوجية لا تعطي سكنا أو عملا أو إنجازا بل الجزائر بحاجة إلى العمل بسواعد أبنائها” مبرزا أن شعار حزبه “العمل الكثير والكلام القليل”.

وعرض غول الخطوط العريضة لحزبه، وقال أن عمادها 8 مبادئ لخصها في بناء إنسان صالح ومجتمع متماسك واستكمال بناء دولة الحق والقانون من خلال بناء إدارة تسهل ولا تعطل، وكذا تلبية مطالب الجزائريين، فضلا عن بناء اقتصاد وطني قوي منتج للشغل وضامن للعدالة الاجتماعية وغير بيروقراطي ولا مركزية فيه، والعمل على تنمية كافة مناطق الوطن بإنصاف وعدل، وإتاحة الفرصة للجميع والترقية بدون تمييز، إلى جانب إعادة الاعتبار لسلّم القيم، أو كما قال “كل واحد في مكانهوتعزيز مكانة الجزائر الدولية وترقية دورها الإقليمي ونصرة القضية الفلسطينية”.

وحاول المتحدث في أول خرجة له بعد إعلان تأسيس حزبه تقليد الرئيس بوتفليقة، الذي خصه بالشكر والإشادة، سواء في طريقة القاء الخطاب أو في التحضير للندوة، والاعتماد على الآيات والأحاديث في الخطاب، وحرصه على تكرار الكلمات والجمل التي يراها مهمة ،مشددا على ضرورة المحافظة على مكسب “المصالحة الوطنية”، وتوريثه للأجيال وقال “يجب على هذا المشروع أن يتواصل حتى لا يعود الدمار.

وأكد غول أن تشكيلته السياسية لا تتوقف عند الصبغة الإسلامية، وإنما سيكون ضالة جميع الفعاليات السياسية، من التيار الوطني والإسلامي والديمقراطي، مشيرا إلى وجود 4 شروط لانتقاء القيادات عبر الولايات أهمها النزاهة، الكفاءة، والعمل والمصداقية، مؤكدا أن 70 بالمائة من تشكيلة الحزب شباب، وأضاف “لا أقول للشباب ما سمعوه من غيرنا أنتم المستقبل، وإنما أنتم الحاضر”، مبرزا في الوقت ذاته أهداف حزبه التي لخصها في 5 نقاط جزائر: آمنة مستقرة متطورة قوية ورائدة، ما جعل أحد الحضور يعلق على أنه “تاج” بخمس نجوم.

هذه الندوة التي فضلها غول بوابة لمياشرة العمل ميدانيا، بعد أن ظلت ورشة التحضير مغلقة، تمكن أن يجمع خلالها زهاء 1000 مندوب مثلوا 48 ولاية، وفيما تكتم غول عن عدد نواب المجلس الشعبي الوطني الذين انضموا إليه، أكد أن الحزب يضم نوابا من غرفتي البرلمان، معلنا مشاركة حزبه في الانتخابات المحلية المقررة في 29 نوفمبر المقبل، حيث قال “نحن مستعدون للمشاركة في الحكومة المقبلة إذا ما طلب منا ذلك”.

مقالات ذات صلة