غول: لا تزايدوا علينا بشأن فتح المجال الجوّي والبحري
أوضح وزير النقل عمار غول، أن رفع التجميد عن قرار استغلال النقل الجوي والبحري من مهام وصلاحيات الحكومة وحدها، داعيا للكف من المزايدات السياسية في هذا الملف، حيث تساءل “هل يعقل أن نبقى نتفرج على سيطرة الأجانب على السوق الجزائرية في هذين المجالين”، كما كشف غول عن استحداث هيئتين وطنيتين للتحقيق في حوادث الطائرات والقطارات ومراقبتها، وإنشاء مركز وطني للمرور و7 حظائر كبرى للقضاء على مشكل الاختناق بالعاصمة.
وتطرق المسؤول الأول عن قطاع النقل، الوزير عمار غول، أمس، إلى الضجة التي خلفتها قضية تصريحه بإمكانية فتح قطاع النقل الجوي والبحري للخواص المجمد منذ سنة 2009، عندما دعا للابتعاد عن المزايدات السياسية، موضحا أن المشكل المطروح حاليا يتعلق بخضوع السوق الجزائرية في هذين المجالين لسيطرة الأجانب، بنسبة 50 بالمئة في النقل الجوي و97 بالمائة في النقل البحري.
كما شدد غول، خلال نزوله ضيفا على منتدى يومية المجاهد، على أن رفع التجميد عن استغلال رخصة استغلال النقل الجوي والبحري من مهام وصلاحيات الحكومة، وأنها هي وحدها من تقرر متى وكيف ذلك، وليس لفائدة شخص أو آخر وإنما لفائدة الاقتصاد الوطني، فيما أكد أنه في حال ما إذا قررت الحكومة رفع التجميد لن يكون عشوائيا، وإنما بتحديد دفتر شروط يأخذ بعين الاعتبار التطور الاقتصادي وتحديات اليوم، وتساءل الوزير “أين يكمن المشكل مادام أن قانون فتح المجال للاستثمار موجود أصلا، إلا أن الحكومة–يضيف–جمدت تراخيص الاستثمار بعد حادثة الخليفة.
وبشأن الخط الجوي المباشر بين الجزائر ونيويورك الذي تم الإعلان عنه سابقا، أوضح الوزير، أن المسؤولين الأمريكيين اشترطوا دخول الجزائر في نظام “السماء المفتوح“، وهذا الأخير حسب غول لا يساعد الجزائر في الوقت الراهن، مضيفا أن “الجزائر عرضت على المسؤولين الأمريكيين اتفاقا ثنائيا ولم يأتنا الرد إلى حد الآن وأظن أنهم لا يزالون متمسكين بشرط السماء المفتوح“.
وكشف الوزير عن استحداث هيئة وطنية ستتكفل بمتابعة السلامة الجوية ومراقبتها، المدرجة في مشروع قانون الطيران، كما أنه سيتم استحداث نفس الهيئة بالنسبة لقطاع السكة الحديدية، حيث ستتكفل هاتان الهيئتان بمهمة التحقيق في حوادث الطائرات والقطارات.