غويري يتهيأ لموعد “المونديال” بطريقته الخاصة
إلى غاية سفرية نادي مارسيليا إلى ماتز، كانت حال غويري تزداد سوءا من مباراة إلى أخرى، إلى درجة أن مدربه الإيطالي ديزربي الذي كان ما يشبه بمحاميه دفاعا عنه، لم يدخله ولو لدقيقة واحدة في مباراة رابطة أبطال أوربا أمام أجاكس، بالرغم من أن مارسليا فازت بالثقيل وكان يمكن للمدرب مداواة غويري في دقائق أخيرة من مباراة محسومة، حتى أن أنصارا من مارسيليا، قالوا بأن الفوز تحقق بسبب عدم مشاركة غويري.
وحتى في المباراة الموالية، التي لعبت أول أمس السبت في ماتز، وفي غياب الغابوني أوباميونغ، وجد أمين نفسه احتياطيا، وتقدم مارسليا بنتيجة هدف فخ، إلى أن قرر المدرب الرهان على غويري لأجل إراحته نفسيا، إن حدث ذلك طبعا.
أمين غويري دخل في الدقيقة 65، ومارسيليا في حاجة إلى انتصار ليحسن ترتيبه في الدوري الفرنسي، وتمكن فعلا أمين من تقديم كرة حاسمة مكّنت مارسليا من تسجيل هدف الراحة، ثم تولى أمين تسجيل هدفا ثالث أكد النقاط الثلاث لفريق الجنوب.
هدف أمين غويري وتمريرته الحاسمة ضرب فيها عدة عصافير بحجر واحد، فقد كسر النحس الذي لازمه منذ بداية الموسم الكروي في فرنسا وطبّب معاناته النفسية ونقله إلى الخضر وهو متذوق للأهداف وقادر عليها، وسيعيده مع مارسليا كما كان في النصف الثاني من الموسم الماضي عندما كان يتنفس أهدافا ولا يستريح إلا بعد أن يسجل هدفا بديعا، كما كان في مقصيته الشهيرة.
في التاسع من أكتوبر الحالي، كان الشائع والمحتمل جدا، أن يكون بغداد بونجاح هو رأس الحربة، أمام الصومال، لأنه الأكثر جهوزية وحسم، خاصة أن بونجاح يريد أن يكون رفقة زميله يوسف بلايلي عريسا مدينتهما وهران، ولكن الانتفاضة التي قام بها غويري في ماتز، قد تقلب الأمور رأسا على عقب وسنرى أمين متربعا على منصب رأس الحربة.
أمين غوير هو من أكبر مواهب الهجوم في تاريخ الكرة الجزائرية، والـ 25 دقيقة التي لعبها أمين أمام ماتز، كانت ترسم لنا لاعبا من الطراز الرفيع، وعندما فكرت بيارن ميونيخ في الصائفة الماضية بالتعاقد مع أمين غويري فلأنها تدرك إمكانياته، ومعروف في بيارن ميونيخ أن نسبة الخطأ في انتداب اللاعبين شبه معدومة عكس الفرق العالمية الكبرى من ريال مدريد إلى برشلونة وهي فرق أضاعت ملايين الدولارات والوقت مع لاعبين عاديين وأقل من ذلك بكثير.
لعب أمين غويري العديد من المنافسات المغلقة مع منتخب فرنسا للفئات الصغرى، ولكن حلم حياته هو المشاركة في كأس العلم، فرصته ستكون في التاسع من أكتوبر لأجل دك شباك الصومال ليدخل التاريخ رفقة من سبقوه في مباريات التأهل إلى كأس العالم، مثل ماجر وبلومي وعصاد ومناد وقاسي سعيد وعنتر يحيى وبوقرة، ولن يجد أمين فرصة مثل هذه بعد أن ارتفعت معنوياته وفريقه يحققق الانتصارات من الدوري الفرنسي إلى رابطة أبطال أوربا.