-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بيتكوفيتش بين ضبط الخيارات والحرص على روح المجموعة

غياب حارس أساسي لـ”الخضر” مجازفة والرهان الأول تجاوز الدور الأول

صالح سعودي
  • 3635
  • 0
غياب حارس أساسي لـ”الخضر” مجازفة والرهان الأول تجاوز الدور الأول

يتجه المنتخب الوطني إلى المغرب وسط أجواء تجمع بين التفاؤل والحفظ، وهذا انطلاقا من عدة عوامل ومعطيات تسود تشكيلة “الخضر” التي ستكون أمام اختبار حقيقي في نهائيات كأس أمم إفريقيا، خاصة في ظل غياب الاستقرار على مستوى حراسة المرمى، وإصابة قندوز، إضافة إلى بعض الغيابات الاضطرارية بداعي الإصابة، آخرها عوار الذي سيكون خارج القائمة رقة غويري وبلايلي وأسماء أخرى تعذر عليها أن تكون جاهزة للعرس القاري.

يتابع الجمهور الجزائري مستجدات المنتخب الوطني بكثير من الاهتمام والترقب، وهذا بناء على الأصداء الواردة خلال فترة التربص الذي أقيم في مركز سيدي موسى بالعاصمة، وكذلك القرارات المتخذة تزامنا مع التوجه مباشرة إلى المغرب تحسبا لانطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث يتواجد محاربو الصحراء في المجموعة الخامسة إلى جانب كل من السودان وبوركينافاسو وغينيا الاستوائية. ومن بين الجوانب التي تثير القلق وسط أنصار ومحبي المنتخب الوطني هو مشكل الإصابات التي تسببت في غياب عدة عناصر معول عليها، فبعد غويري وبلايلي، وبعد ذلك الحراس قندوز، تأكد أيضا عدم تواجد اللاعب عوار بسبب معاناته من إصابة، ما جعل الطاقم النفي يعفيه من التنقل إلى المغرب، وتعويضه باللاعب عبدلي، هذا الأخير كان مطلب الكثير منذ الإعلان عن القائمة المعنية بـ”الكان”.

وتطرح مشكلة الإصابات الكثير من التحفظ والقلق وسط الجماهير والمحيط العام للمنتخب الوطني، خاصة في ظل إشكالية غياب الاستقرار على مستوى حراسة المرمى، بدليل أن “الخضر” يفتقدون إلى حارس أساسي يفرض نفسه لمدة طويلة، بدليل أن المباريات الأخيرة اتلي لعبها المنتخب الوطني قد تداول عليها عدة حراس مرمى، وهو الأمر الذي يخلف إشكالا يعكس غياب الاستقرار في منصب حساس في حاجة ماسة إلى هذا العامل (الاستقرار)، وهو سابقة فريدة من نوعها في تاريخ المنتخب الوطني قياسا بسنوات سابقة كان فيها حارس عرين “الخضر” معروف، على غرار سرباح ودريد في الثمانينيات، وعصماني في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وصولا إلى مبولحي الذي أعطى أجمل الصور في الاستقرار والاستمرارية، بعدما فرض نفسه لمدة تزيد عن 10 سنوات، لكن ورغم كل هذه التخوفات والهواجس التي تفرضها مثل هذه المستجدات الحاصلة قبل أيام قليلة عن أول مباراة ينشطها المنتخب الوطني في “الكان” أمام منتخب السودان، إلا أن خبرة وحنكة المدرب بيتكوفيتش كفيلة بإيجاد البدائل المناسبة، خاصة في ظل ثراء التعداد وتوفره على أسماء قادة على قول كلمتها، والكلام هنا ينطبق على الوافد الجديد زيدان أو ماندريا أو بن بوط وكذلك العائد ماندريا، والكلام ينطبق على بقية المناصب، حيث ينتظر أن يعتمد الناخب الوطني على العناصر الجاهزية والأكثر خبرة حتى تكون في مستوى التحديات الإفريقية، على غار ماندي وبن سبعيني ومحرز وبن ناصر، مع الاستثمار في العناصر السابقة التي أبانت عن وجه ايجابي، في صورة عمورة الذي فرض نفسه كهداف وعنصر قادر على منح الدفع اللازم للهجوم، والكلام ينطبق على بقية السماء البارزة مثل مازة وحاج موسى والبقية.

وإذا كانت بعض الأطراف قد سارعت من الآن إلى فرض بعض المزايدات، مثل المطالبة باللقب الإفريقي أو ضرورة التأهل إلى الدور نصف النهائي، فإن الواقع يفرض التعامل مع الأمر بموضوعية، خاصة وأن بيتكوفيتش ورث عن بلماضي نكستين متتاليتين في المنافسات المغلقة، بعد خروجه من الدور الأول من دورتي 2022 و2024 من “الكان”، ما يجعل الرهان الأول هو كيفية تجاوز عقبة الدور الأول، وبعد ذلك توظيف الآليات المناسبة التي تسمح بمواصلة المسيرة بنجاح بغية الذهاب ابعد حد في هذا العرس القاري الذي سيكون محل تنافس حاد بين مختلف المنتخبات الإفريقية العريقة والطموحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!