الجزائر
رؤساء مصالح الحالة المدنية يجبرون على قبولها لغياب المنع

غياب قاموس مستحدث بالبلديات ينشر أسماء أجنبية بين المواليد الجدد

راضية مرباح
  • 623
  • 4
ح.م

انتشرت في السنوات الأخيرة أسماء جديدة وأخرى غريبة وحتى الغربية منها بين المواليد الجدد بعدما كانت في الماضي القريب من الممنوعات بسجل الحالة المدنية لمختلف بلديات الوطن، فلم تعد أسماء الأفلام التركية حكرا على المسلسلات بل اقتحمت المجتمعات الجزائرية التي لم تجد مانعا من تسمية حديثي الولادة بأسماء مستوحاة من الدراما وتزكيتها بمدونات الحالة المدنية للبلديات، هذه الأخيرة التي لم تعد ترفض أي اسم كان بسجلاتها لغياب قاموس جديد للمواليد تحدده وزارة الداخلية.
لم تعد مصالح الحالة المدنية بالبلديات تجد صعوبة في تسجيل أسماء المواليد الجدد بل تشير كل الشهادات التي انتزعتها “الشروق” من رؤساء مصالح بعض البلديات بالعاصمة، إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون عاديا بل وأصبحت المصالح تتعامل مع القضية بشكل سلسل وتتقبل كل الأسماء التي تردها من طرف العائلات بعدما كانت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ترفض حتى تلك التي تعتبر عادية مثل هدى، صبرينة، سارة وحتى نوال الذي بالرغم من أنه عربي أصيل يرمز إلى فعل نال من العطاء غير أن النظرة القديمة كانت تنعته بأنه أقرب إلى “نوال” أي عيد النصارى وغيرها من الأسماء التي خلفتها أخرى حديثة منتزعة من الأفلام التركية والمسلسلات المصرية والسورية وحتى تلك الأجنبية التي أصبحت أكثر من موضة بين الأزواج الشباب الجدد الذين يجدون في الأسماء المستوردة من الخارج أنها تحمل معها نوعا من الجمال والتجديد للقاموس الجزائري القديم الذي ظل يحافظ على أسماء موروثة عن الأجداد التي لم تعد محبذة لدى الجيل الجديد إلا لدى القلة منهم، وأصبح كل من اسم لميس، جان مهند ورينال ميرال حتى أناييس من الأسماء المتداولة حاليا بين الأبناء.
رئيس مصلحة بلدية الجزائر الوسطى، عاد بنا إلى التذكير بالقاموس القديم الصادر عن وزارة الداخلية في سنوات الثمانينيات عندما أكد أنه ظل بمثابة مجلد محدد يستند إليه أعوان المصلحة لقبول أسماء المواليد الجدد أو رفضها، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة لم تحمل معها أي تجديد للقاموس بل لم تعد مصلحتهم ترفض أي اسم تأتي به عائلة المولود عكس ما كان معمولا به في الماضي حتى إن كل اسم أمازيغي أو غيره لم يعد من “الممنوعات” بل بالعكس كل اسم مقبول. أما رئيس مصلحة الحالة المدنية بالقبة السيد خوخي فذكر أن مصلحتهم تستقبل يوميا أكثر من 100 مولود جديد لوجود كل من مستشفى القبة وعين النعجة، فضلا عن عيادة خاصة بمقاطعتهم، مشيرا إلى أن العراك الذي كان ينشب في الماضي بين أهل المولود وأعوان الحالة المدنية لم يعد موجودا بتاتا، ليختم كلامه بالقول: “ما كاش إشكال كل الأسماء تسجل حاليا”.

مقالات ذات صلة