رياضة
يضم لاعبين محترمين وآخرين من دون المستوى

غينيا المنتخب الأكثر تذبذبا في نتائجه في إفريقيا

ب. ع
  • 1437
  • 0

حانت ساعة الحقيقة، وسيقابل “الخضر” المنتخب المنافس الأول لهم على بطاقة المونديال، وهو منتخب غينيا، ولحسن الحظ، فإن المباراة الأولى في الجزائر، وفي حال الفوز بها ولو بهدف نظيف، فإن الفارق ما بين “الخضر وغينيا” سيتسع لست نقاط، وقد يتسع مع منتخبات أخرى.

فضّل منتخب غينيا، المنافس الأقوى في المجموعة للمنتخب الوطني، إجراء تربصه الإعدادي لملاقاة “الخضر” في المملكة المغربية، وكان في تربص مارس قد اختار المملكة العربية السعودية، ولعب حينها مباراتين تحضيريتين في مدينة جدة، وديتين، أمام منتخبين مجهريين ينتميان لبلدين صغيرين جدا، ولا يمتلكان أي تاريخ في لعبة كرة القدم، حيث واجهت غينيا منتخب فانويتي غير المعروف المنتمي لجزر آسيوية، وفازت عليه بسداسية مقابل صفر، ثم لعبت أمام جزر برميديا في المحيط الأطلسي، وفازت عليه بخماسية مقابل هدفين، من دون أي ضجة، ويجمع حاليا منتخب غينيا ثلاث نقاط فقط، في تصفيات المونديال بفوز وهزيمة، وقد تبعده الخسارة في السادس من شهر جوان أمام الجزائر من حلم التأهل للمونديال، بالنسبة لبلد لم يسبق له أن لعب كأس العالم، وهومنتخب متذبذب النتائج، يظهر قويا أحيانا ومرعبا ثم يعود إلى أقل من المتوسط، وقد فاز مرة على “الخضر” بخماسية مقابل واحد في سبعينيات القرن الماضي، وخسر في كأس أمم إفريقيا أمام رفقاء رياض محرز بثلاثية نظيفة.

ولا توجد غينيا في الأشهر الأخيرة في أحسن أحوالها وحتى في آخر “كان” كانت نتائجها متواضعة حيث سقطت أمام السينغال في المباراة الأولى بهدفين نظيفين، ثم عادت للفوز بهدف نظيف أمام غينيا الإستوائية، ولكن في مباراة الحقيقة أمام منتخب الكونغو الديموقراطية سقطت بثلاثية مقابل واحد، لتخرج مثل “الخضر” من دون تمكّنها من الحصول على بطاقة التأهل للربع النهائي.

اشتهرت غينيا في سبعينيات القرن الماضي بفريقها الأسطوري حافيا كوناكري، الذي فاز بعدة كؤوس إفريقية وسقط في شتاء 1976 في نهائي كأس الأندية البطلة أمام مولودية العاصمة في دراما كروية نادرة، حيث فازت بثلاثية نظيفة في كوناكري ولكنها خسرت مباراة العودة في العاصمة الجزائرية بنفس النتيجة، وخسرت الكأس بضربات الترجيح، وتحوّل النادي إلى اسم حوريا كوناكري الذي بلغ نهائي كأس كؤوس إفريقيا وفاز بها أمام النصرية في سنة 1978، قبل أن تفقد قوتها، سواء لدى الأندية أو منتخبها الذي مازال يحلم برغم عراقته من بالتأهل، ولو مرة واحدة لكأس العالم، المنافسة التي شاركت فيها منتخبات إفريقية أقل شأنا من منتخب غينيا مثل طوغو وأنغولا.

ولم تستطع غينيا من مجاراة جيرانها في القارة السمراء، مثل الكاميرون ونيجيريا وغانا والسودان، فبقيت دونهم، جماعيا وحتى فرديا، حيث تضم لاعبين ينشطون مع أندية محترمة وآخرين مع أندية دون المتوسط يلعبون من أجل العيش والمال، وليس من أجل التألق.

مقالات ذات صلة