اقتصاد
تساؤلات حول صحة أرقام إنتاج الحبوب في الجزائر

فاتورة غذاء الجزائريين تتجاوز 10 ملايير دولار نهاية 2013

الشروق أونلاين
  • 7601
  • 21
ح.م
ارتفاع واردات الحبوب بأنواعها ومنها القمح اللين والصلب

تتوقع الجزائر أن تتجاوز فاتورة الغذاء عتبة 10 ملايير دولار نهاية العام الجاري وهو أعلى مستوى تبلغه منذ عقود بعد أن سجلت زيادة قوية خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 15٪.

وتعود هذه الزيادة المخيفة إلى ارتفاع واردات الحبوب بأنواعها ومنها القمح اللين والصلب والشعير والبقول الجافة بشكل مثير، حيث بلغت بالنسبة للبقول الجافة 64.5٪  إلى 243 مليون دولار، وعرفت زيادة واردات القمح 7٪ إلى 1.7 مليار دولار من واردات القمح بنوعيه في فصل واحد.   

وتطرح الزيادة القوية في الفاتورة الغذائية مجموعة من الأسئلة الحقيقية حول مصداقية الأرقام الخاصة بإنتاج الحبوب وخاصة القمح بنوعيه، التي تعلنها وزارة الزراعة الجزائرية، ففي الوقت الذي يعلن فيه وزير القطاع زيادة انتاج الحبوب، تسجل الجزائر زيادة قياسية في واردتها من الحبوب وزيادة اكبر في فاتورة الغذاء وزيادة حدة التبعية إلى الخارج.  

وتجبر المنافسة الصينية دولة مثل الجزائر التي تعتبر من المستوردين الكبار للقمح في العالم على دفع أسعار أعلى لشراء القمح خلال العام الجاري. 

وتوجد مخاوف جادة من أن تكون عقود النجاعة التي أعلنتها وزارة الفلاحة وراء السباق المحموم بين المنتجين في الجزائر لإعلان أرقام أعلى من الإنتاج الفعلي للاستفادة من أموال الدعم، وهو ما ينعكس على الواردات التي ترتفع سنويا بشكل لا يتناسب مع ما يعلن من انتاج محلي. 

وتستورد الجزائر في المتوسط 3 ملايين طن من الحبوب سنويا، وتقدر الاحتياجات السنوية للبلاد بحوالي 8 ملايين طن، ولكن تراجع الإنتاج خلال العامين الفارطين رفع الواردات إلى 5 ملايين طن سنويا.

وتضرر محصول القمح الصيني مما يدفعها لتصبح أكبر مستورد للقمح هذا العام، بعد تضرر 20 مليون طن من محصول القمح (16٪ من إجمالي المحصول) وأصبحت غير لائقة للاستهلاك البشري، ما دفع وزارة الزراعة الأمريكية إلى رفع تقديراتها لواردات الصين من القمح إلى 8.5 ملايين طن من 3.2 ملايين طن في العام السابق، ودفعت التوقعات الجديدة الأسعار إلى الأعلى. 

وعرف انتاج القمح الصلب تراجعا لدى المنتجين الرئيسيين وهم الاتحاد الأوروبي بواقع 300 ألف طن، وتراجع انتاج الولايات المتحدة بنفس الكمية، فيما سجل انتاج الجزائر من القمح الصلب خلال الموسم الجاري واقع 500 ألف طن.

وقال وزير الفلاحة رشيد بن عيسى، أن موجة الجفاف التي تعرضت لها المناطق الرئيسية لإنتاج الحبوب شرق البلاد خلال العام الجاري أثرت سلبا على إنتاج الحبوب في البلاد خلال هذا الموسم وخاصة في ولايات باتنة والمسيلة وسوق أهراس.

وتتوقع الجزائر محصولا في نفس مستوى العام المنصرم في أحسن الحالات، مما يبقي على العجز في مجال الحبوب في مستويات قياسية للعام الثاني على التوالي.

وحققت الجزائر خلال موسم الحصاد للعام الماضي 5.12 ملايين طن من الحبوب بشتى أنواعها، لكن القمح بنوعيه اللين والصلب هما أكبر متضرر من أمطار ماي الماضي.

وينتظر إنتاج نحو 2.75 مليون طن من القمح في الموسم الجاري، مما سيرفع من واردات القمح والشعير لضمان المخزون إلى غاية بداية العام 2014.

وأعلنت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن إنشاء شركة جزائرية ايطالية مختلطة بين شركتي “باتيميتال” و”بورغي”، متخصصة في تصميم وبناء مخازن الحبوب.

وتنجز الشركة في مرحلة أولى 30 موقعا لبناء مخازن أرضية حديدية للحبوب لصالح الديوان الجزائري للحبوب في إطار تعزيز قدرات الديوان في مجال تخزين الحبوب وأغذية الأنعام والمنتجات الزيتية التي تستوردها الجزائر.

وتبلغ الطاقة الإجمالية للمواقع الجديدة التي سيتم بناؤها في غضون 8 أشهر القادمة بحوالي 600 ألف طن موزعة على مستوى 360 مطمورة بتكلفة إجمالية في حدود 77 مليار سنتيم.

وكشف وزير الفلاحة أن من الأسباب المباشرة لاختيار القمح الفرنسي، القرب الجغرافي الذي يسمح بالحد من تكاليف الشحن، وأيضا توفر فرنسا على قدرات تخزين عالية تسمح بتأجيل تسليم الكميات التي تطلبها الجزائر.

مقالات ذات صلة