العالم
سلفيون ينزلون إلى الشارع غداً والدّاخلية تهدّد

“فتاوى” تحرّض على قتل المتظاهرين والمصريون يحبسون أنفاسهم

الشروق أونلاين
  • 19529
  • 139
ح.م

يحبس المصريون أنفاسهم على بعد أقل من 24 ساعة على ما سمي “انتفاضة الشباب المسلم” التي دعت إليها فعاليات سلفية حركية بقيادة “الجبهة السلفية” المناوئة لانقلاب 3 جويلية 2013 وذلك للاحتجاج على ما سمّوه “انقضاضاً على هوّية مصر الإسلامية” ولـ”إيقاف الاستهزاء بالشريعة وشعائر الإسلام والتأكيد على رفض الانقلاب”.

إلى ذلك، أعلنت جماعةالإخوان المسلمينفي مصر أنّانتفاضة الشباب المسلم هي استمرار للحراك السلمي المناوئ للانقلابوحذّرت من الانجرار إلى العنف، إلا أنّ تأكيد النشطاء على أنّ خروجهم بالمصاحف للتعبير عن غضبهم، مع التشديد على أنّهم سيردّون بالمثل على الأجهزة الأمنية في حال حصول اعتداء منها على المتظاهرين السلميين، أثار مخاوف الكثير من المتابعين الذين يرون في الخطوة سابقة غير معهودة على الحراك الجماهيري سواء قبل الانقلاب أو بعده وقد يجرّ، حسبهم، إلى صدامات عنيفة بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية خاصّة بعد استباق الدّاخلية المصرية الأحداث بإصدار بياناتٍ شديدة اللهجة، منها ما جاء على لسان هاني عبد اللطيف، المتحدّث باسم وزارة الداخلية، بأنكل من يتعدى على المنشآت العامة والحيوية في ذلك اليوم سيتم التعامل معه وفق القانون، وسيخضع للمحاكمة العسكرية“. 

وفي نهاية أكتوبر الماضي أصدر السيسي قانونًا، اعتبر فيه المنشآت العامة، في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.  

وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول التركية للأنباء، أوضح عبد اللطيف أن  التعامل الأمني مع المظاهرات سيكون وفق القانون ووفق الدستور والمواثيق الدولية، وسيكون هناك تدرُّجٌ في التعامل بحسب الحالة الموجود عليها الشارع، وإذا وجّه أحد المتظاهرين سلاحه ضد القوات أو المنشآت، سيتمّ التعامل معه بالسلاح وفق القانون“.

ويبقى الأخطر في الموضوع هوالغطاء الدينيالذي منحه مجاميع مؤيّدة للنظام الانقلابي ضدّ المظاهرات؛ فإذا كانتالدعوة السلفيةوحزب النوّر السلفي المؤيد للانقلاب وهيئة كبار علماء الأزهرقد حذّروا من مغبّة المشاركة في المظاهرات وما قالوا إنّهزج بالمصاحف في الصراعات السياسيةودعوا إلى الاكتفاء بـالاعتصام في المساجدونبذ ما سمّوه عنفاً، فإنّ نشطاء السلفيةالمُدخليةقد ذهبوا بعيداً خلاف الجميع حيث دعوا إلى قتل كل من خرج في المظاهراتالمناوئة للسيسي وتصنيفه زوراً على أنه من الخوارج على ولاة الأمور؟على حدّ زعم فقهاء البلاط.

وفي تدخّل له على إحدى قنوات نشطاء التيار السلفي المدخلي بمصر، حرّض الداعية المصري عبد الرزاق محمود الرضواني على قتل المتظاهرين، ومثله شيخ التيار في مصر محمد سعيد الرسلان الذي كان أحد أقطاب دعم الهجوم وقتل متظاهريرابعةوالنهضةحيث عاد إلى قراءة بيان استخباراتي على منبر الجمعة وزعمَ أن المتظاهرين سيقومون بتمزيق المصاحف ورميها في الأرض وقتل فئات من الإخوان لآخرين سلفيين ونسبتها إلى الأجهزة الأمنية، الأمر الذي أثار حملة استنكار واسعة حتى من بعض مؤيّدي الانقلاب الذين نظروا إلى فتوى التيار المدخلي على أنّها ستعقّد الأمر أكثر خاصّة بعد مشاركة التيار المدخلي في ليبيا إلى جانب قوات حفتر في قتالمجلس ثوار بنغازيوفجر ليبيا“.

مقالات ذات صلة