فتح فرع لبنك الجزائر الخارجي بباريس لجمع ادخار الجالية
وافقت الحكومة الجزائرية على طلب بنك الجزائر الخارجي، القاضي بفتح فروع في فرنسا خلال العام الجاري بعد قرار رفع رأس مال البنك إلى 1.3 مليار دولار ما يعادل 100 مليار دج.
وكشف مصدر مالي رفيع لـ”الشروق”، أن موافقة الحكومة وبنك الجزائر المركزي جاء ضمن خطة قدمها البنك للتوسع خارجيا في إطار تمكين الجالية الجزائرية المقيمة في أوروبا من أدوات لجمع الادخار وتوجيهه نحو الوطن الأم وفق قنوات رسمية للاستفادة من التسهيلات الممنوحة للجالية وخاصة في قطاع السكن.
وأضاف المصدر أن الجالية الجزائرية هي الجالية الوحيدة بين الجالية الأجنبية المقيمة في فرنسا أو أوروبا عموما التي لا تتوفر على فروع للبنوك الجزائرية بشكل يسمح لها بتحويل أموالها إلى بلدها الأصلي، مضيفا أن قرار الحكومة الجزائرية جاء متأخر جدا على الرغم من وجود آليات تنظيمية تسمح بفتح فروع لبنوك جزائرية بفرنسا ومنها قاعدة المعاملة بالمثل المعمول بها في هذا المجال وخاصة بعد دخول بنوك فرنسية إلى الجزائر منذ حوالي 15 سنة.
وأضاف المصدر أن العائق التقني الوحيد الذي كان يعترض البنوك الجزائرية يتمثل في ضعف رأسمالها بالمقارنة مع البنوك الأوروبية وحتى العربية العاملة في فرنسا ومنها البنوك المغربية، مشيرا إلى أن رفع رأسمال بنك الجزائر الخارجي إلى 1 مليار أورو يندرج ضمن هذا السياق.
وكشف مصدر “الشروق”، أن بنك الجزائر الخارجي، يدرس أيضا إمكانية تحويل “المصرف العربي عبر القارات” إلى ذراع مصرفية للجزائر في فرنسا، بعد الانتهاء من إجراءات تحويل حصة الحكومة الليبية في رأسمال المصرف والمقدرة بـ50 % لصالح الجزائر بعد الموافقة التي حصلت عليها من الحكومة الليبية مؤخرا.
وتأسس المصرف بين الحكومتين الجزائرية والليبية في الفاتح جانفي 1975 بباريس مناصفة بين الدولتين الممثلتين من خلال بنك الجزائر الخارجي ومصرف ليبيا الخارجي، وهو بنك يخضع للقانون الفرنسي.
ويبلغ رأسمال المصرف 158.1 مليون أورو. وهو المصرف الوحيد الذي تملك فيه ليبيا مساهمة والذي لم تشمله العقوبات الأممية التي فرضت على نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. ويرأس مجلس إدارة المصرف الرئيس المدير العام لبنك الجزائر الخارجي محمد لوكال وتضمن ليبيا مقعد النائب، وتغطي نشاطات المصرف مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبعض الدول الإفريقية وهو مصرف يغطي عمليات مع زبائن مؤسساتيين.
ويشار إلى أن بنك الجزائر الخارجي يملك العديد من المساهمات في الخارج بكل من فرنسا والإمارات العربية المتحدة بمساهمة بنوك من ليبيا والإمارات العربية المتحدة وهي بنوك تعمل وفق قوانين هذه الدول.
وأشار المصدر إلى أن سيطرة الجزائر على جميع أسهم المصرف، سترث من خلاله جميع السلبيات المتعلقة بالتسيير خلال المرحلة السابقة وعلى رأسها بعض العمليات المشبوهة الخاصة بتحويل الأموال من الجزائر إلى الخارج التي اكتشفت عام 2009 والمتعلقة بالفترة 2004 – 2008 الخاصة باستيراد عتاد ألماني.