الجزائر
إضراب النقابات المستقلة يفجّر حرب أرقام وتصريحات

“فتنة” التقاعد المسبق تؤجّل قائمة “المهن الشاقة” إلى أوت 2017!

الشروق أونلاين
  • 19798
  • 0
ح م

أدرجت الحكومة معايير جديدة في تصنيف المهن الشاقة لامتصاص الغضب العمالي المتصاعد ضد قانون التقاعد المسبق، حيث تتسابق النقابات العمالية إلى تقديم الحجج والبراهين لتصنيفها ضمن هذه المهن من أجل إعفائها من القانون الجديد، الذي يعتبر من أكثر القوانين المثيرة للجدل. وما زاد الطين بلة إعلان وزير العمل والضمان الاجتماعي عن تحديد المهن الشاقة بعد المصادقة على القانون، الأمر الذي رفضته النقابات العمالية واعتبرته “حيلة” لتمرير القانون، مطالبة بتصنيف المهن قبل المصادقة عليه.

كشف الناطق باسم الاتحاد العام للعمال الجزائريين، في ملف التقاعد النسبي والمهن الشاقة، شابخ فرحات، عن تأجيل الفصل في لائحة المستفيدين من الإدراج في فئة “المهن الجد شاقة” إلى سنة 2017، بعدما كان مقررا ذلك قبل نهاية السنة الجارية، وذلك في إطار تمكين اللجنة من الفصل بروية في المهن المستحقة للإدراج في هذه الخانة، وعدم ظلم الفيدراليات، مع العلم أن قانون التقاعد لن يؤجل وسيدخل حيز التنفيذ بداية من جانفي المقبل.

وفسر المتحدث ذلك، بأن قائمة المهن الشاقة، ستكون على شكل نص تنظيمي، سيحدد طريقة تطبيق الإجراء الاستثنائي، ولن يدرج في نص مشروع قانون التقاعد، الذي تبقى الكلمة المفصلية فيه لنواب البرلمان، والذين سيصوتون عليه أو ضده خلال أيام، مشيرا إلى أن هذا التأجيل لن يؤثر سلبا على سيرورة العملية، خاصة إذا علمنا أن الخروج للتقاعد المسبق سيكون بداية من أوت 2017، وهو ما يجعل الوقت كافيا أمام اللجنة لتأجيل الفصل في اللائحة، مع العلم أنها ستكون جاهزة قبل أوت المقبل، في حين سيتمكن الراغبون من الخروج للتقاعد المسبق سنة 2017، الاستفادة من القرار إما بداية من أوت 2017، أو ديسمبر وهي المواعيد السنوية المتعود عليها لتطبيق مثل هذا النوع من الإجراءات.

وأضاف شابخ أن آخر اجتماع للجنة كان يوم 19 أكتوبر الجاري، بحضور ممثلين عن طب العمل، ولم يتم لحد الساعة الفصل في مصير أي مهنة، إلا أنه طمأن بالمقابل المعلمين بأنهم مدرجين بعد فئة عمال المناجم، والمشتغلين في مجال الكيمياويات والمواد الضارة، وعمال التوقيت الليلي، والموانئ والأفران، في حين شدد على أن كافة الفيدراليات ستقدم تقاريرها للمركزية النقابية، المخولة بالفصل في الملف، وقال إن التوقيت سيكون مفتوحا أمام الجميع، لتفادي ظلم أي فئة من الفئات المهنية..

وبالمقابل قال ممثل “ليجيتيا” إن النقابات ستقترح حرمان المتقاعدين أو المستفيدين من التقاعد المسبق، قبل سن الستين من العمل إلى غاية استيفاء السن القانونية، لإلزام هؤلاء الذين لا يزالون قادرين على العطاء أكثر بعدم الخروج من الإدارات للاشتغال في مجالات أخرى.

 

تعتمد على الأمراض.. الخطورة والضغط الناتج عن العمل

ثلاثة معايير جديدة تلغم تصنيف المهن الشاقة

حددت اللجنة التقنية المكلفة بإعداد المهن الشاقة معايير جديدة في تصنيف هذه المهن، التي يستثنى أصحابها من قانون التقاعد المسبق. وأثارت هذه المعايير فتنة وسط النقابات العمالية، حيث أسقطتها كل نقابة على عمالها، خاصة أن التصنيفات الجديدة أدرجت الضغط والأمراض والخطورة ضمن معايير المهن الشاقة التي كانت في السابق تعتمد فقط على الجهد البدني والبيئة والخطورة، حيث كانت تشمل عمال المناجم والأشغال العمومية والبناء والمحروقات فقط، غير أن المعايير الجديدة ستوسع دائرة المستفيدين من التقاعد المسبق، حيث تطالب أغلب النقابات بإدراجها ضمن هذه المهن ، خاصة النقابات واسعة التمثيل، على غرار التعليم والصحة.. وهذا ما يجعل الحكومة في موقف صعب، إذ يصعب عليها إرضاء جميع الطبقات العمالية في ظل الوضع المالي الصعب للبلاد. وهذا ما دفع وزير العمل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، إلى تأجيل الفصل في المهن الشاقة بعد المصادقة على قانون التقاعد. وهو ما أثار غضب التمثيليات العمالية التي وصفت هذا الإجراء بمثابة “فرض سياسة الأمر الواقع”.

 

أكد أن القائمة الأولية للمهن الشاقة تضمنتهم، عمار طاقجوت:

عمال الصحة والتعليم لا يشملهم قانون التقاعد المسبق

أوضح عمار طاقجوت، أحد قياديي المركزية النقابية، رئيس فدرالية قطاع النسيج والجلود، أن تحديد قائمة المهن الشاقة المستفيدة من حق التقاعد المسبق ستحدد عن طريق مرسوم تنفيذي يأتي بعد قانون التقاعد الذي ستصادق عليه الحكومة، مضيفا أن القانون يتعلق بمبادئ وأمور العامة لكل القطاعات. أما المرسوم، فيأتي بعد مشاورات مع كل الأطراف حول خصوصيات كل قطاع مع تدخل طب العمل في تشخيص المتاعب النفسية والعضوية للموظفين والعمال الذين لديهم الأحقية في التقاعد المسبق.

وعن القائمة الأولية للمهن المصنفة ضمن العمل الشاق، قال طاقجوت إنها تتعلق بالجهد العضلي، المؤثرة على الصحة البدنية، وهي المتعلقة بالصناعات الثقيلة “صناعات الحديد والصلب” والصناعات الكميائية “المخابر”، والعمل في المناجم والمواني وعمال الملاحة البحرية. ومن بين المهن الشاقة أيضا حسبه، ما تعلق بالجهد الفكري والجسدي معا وتخص قطاع الصحة العمومية وقطاع التعليم.

وأكد عمار طاقجوت أن القائمة التي سيحددها المرسوم التنفيذي قابلة للتغيير حسب التطور التكنولوجي والقطاع المهني، وأعطى مثالا بسائقي القطارات أو وسائل نقل أخرى، الذين يقل مجهودهم الجسدي مع التطور الحادث في عالم تكنولوجيات الإعلام والاتصال، حيث قد يكون قطاع مهني ضمن قائمة المهن الشاقة للاستفادة من التقاعد المسبق، ولكن يمكن شطبه من القائمة مستقبلا لتوفر وسائل وتقنيات تسهل من أداء عملهم وتجعلهم يعملون حتى وهم في سن الشيخوخة. 

 

القيادي في النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو”، قويدر يحياوي:

تصنيف المهن الشاقة هدفه تفرقة عمال الوظيف العمومي

 رفضت النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو” التحدث عن تصنيف المهن إلى شاقة وغير شاقة، معتبرة أن الحكومة تسعى، من خلال تصنيفها المهن، إلى تفريق عمال الوظيفة العمومية وكسر إضرابهم، حيث أكد القيادي والمكلف بالتنظيم قويدر يحياوي، أنهم لا يربطون التقاعد المسبق والتقاعد دون شرط السن، بمشقة المهنة، وإنما هما يعتبران حقا من الحقوق المكتسبة، ويستحيل التنازل عنه، تحت أي مبرر.

وأكد يحياوي “أن النقابات جميعها متكتلة تحت مطلب واحد، وهو المحافظة على الحقوق المكتسبة التي لا تفاوض ولا حوار حولها، وأن جميع المهن متساوية”. واعتبر المتحدث أن تصنيف المهن إلى شاقة وغير شاقة، هي “سياسة لجأت إليها الحكومة لتفريق موظفي الوظيفة العمومية”.

ويستغرب القيادي في “الأسانتيو” تبرير الحكومة لإلغاء التقاعد النسبي، والتقاعد دون شرط السن، وذلك بسبب الاختلالات الموجودة في الصندوق الوطني للتقاعد، وللحفاظ على التوازنات الكبرى للصندوق، موضحا: “الموظف الذي يطالب بالتقاعد النسبي، هو موظف يدفع اشتراكاته السنوية إلى صندوق التقاعد بانتظام”. وحسب تعبيره: “… لكي تعالج الحكومة الخلل الموجود في صندوق التقاعد، عليها أن تنظر إلى باقي الصناديق التي يتقاضى منها المتقاعدون الآخرون تقاعدهم، وعلى رأسها الصندوق الذي يتقاضى منه الإطارات الكبرى للدولة مثل البرلمانيين والوزراء”.

 

رياض بوخدشة عضو مؤسس في فدرالية الصحفيين الجزائريين

نتمنى ألا يتم القفز على الظروف القاسية التي يعيشها الصحفي

قال رياض بوخدشة، عضو مؤسس في فدرالية الصحفيين الجزائريين، ناشط في مبادرة كرامة الصحفي، إن اللجنة التي تم تنصيبها لتحديد قائمة المهن الشاقة لم تتوصل إلى نتيجة بعد، بما أن جميع القطاعات تعتبر أنها يجب أن تصنف ضمن المهن الشاقة، واصفا المقاييس التي تعتمد عليها اللجنة لتحديد هذه الفئة بالغموض، مشيرا إلى أنه لا يمكن تصنيف المهن التي تعتمد على الجهد العضلي والبدني وحدها ضمن هذه الشريحة، بل يجب أن تدرج أيضا الوظائف التي تعتمد على الجهد الفكري والضغوط النفسية.

وأضاف بوخدشة قائلا: “باعتبارنا مدافعين عن كرامة الصحفي وحقوقه، فإننا نجزم أن مهنة الصحافة، التي تمارس تحت الضغط الفكري والنفسي الرهيب، هي مهنة شاقة”، موضحا أن الصحفي الجزائري يعيش تحت الضغط الرهيب داخل قاعة التحرير، لأنه مطالب بالحصول على المعلومة المحينة والمؤكدة من مصدر موثوق فيه. وخارج قاعة التحرير فهو يقابل الناس في بلاد غاب فيها القانون الذي يحمي الصحفي، باعتبار أنه غير مطبق على أرض الواقع، حيث إن الصحفي يتلقى صعوبات في التواصل مع المؤسسات، نظرا إلى عدم تفعيل الإعلام المؤسساتي.

وذكّر محدثنا بالأخطار الصحية التي تصادف الصحفي طوال مساره المهني، على رأسها أمراض الضغط الدموي، مرض السكري، أمراض القلب المختلفة..

 

نقابة ممارسي الصحة العمومية:

تحديد المهن الشاقة سيحدث فتنة في قطاع الصحة

أثار انشقاق نقابة شبه الطبي عن التكتل النقابي المعارض لقانون التقاعد المسبق والنسبي، بعد قبولها بوعود وزارة الصحة بإدراجها ضمن لجنة دراسة المهن الشاقة، امتعاض العديد من النقابات، على اعتبار أنه مساس بوحدة الصف وتراجع إلى الوراء بما لا يخدم مصلحة العمال. 

وأكد شيبان نوفل، الأمين العام الوطني لنقابة ممارسي الصحة العمومية، أنّ تمثيله ضد مبدإ إلغاء التقاعد المسبق والنسبي بالمطلق، وليسوا بصدد المفاوضة حول تصنيف المهن الشاقة من غيرها. واستغرب محدثنا انسحاب نقابة شبه الطبي من التكتل، مؤكدا أن قبول التفاوض على المهن الشاقة سيعرض القطاع لفتنة لا تحمد عقباها، لذا يقول المتحدث: نحن متمسكون بإلغاء القانون من الأساس لأننا نعتبر التقاعد المسبق مكسبا لا رجوع عنه.

وأضاف: “نتعجّب لانسحاب نقابة شبه الطبي في قضية لم تطرح بالأساس”، موضحا أن هذه الأخيرة انسحبت من التكتل بعد لقائها بوزير الصحة الذي وعدها بإدراجها ضمن لجنة دراسة المهن الشاقة، لا سيما أنّ أول لقاء قد جرى في مقرهم، فلم الانسحاب بناء على وعود لمطالب لم تكن أصلا في اللائحة؟

وفسّر شيبان موقفه قائلا: “هل يصح أن نقول إن عمل الطبيب في قسم الاستعجالات عمل شاق، بينما العمل في المخبر غير شاق؟ لا أعتقد أن الأمر سيخدم عمال القطاع بل سيحدث الفتنة بينهم”.

واستبعد شيبان إمكانية القبول بالمقترح، إلا في حال إدراج جميع تخصصات القطاع الصحي والتربوي ضمن المهام الشاقة وحفاظها على جميع المكاسب الموجودة في القانون السابق. 

وحمّل شيبان نواب البرلمان المسؤولية التاريخية في تمرير القانون قائلا: “نحن شريك اجتماعي نعمل على التحسيس بأن الأمور تسير في غير صالح المواطن، ولأجل هذا، قدنا العديد من اللقاءات مع بعض الكتل البرلمانية لتحسيسهم بخطورة الأمر وعدم تمرير القانون وتحمل مسؤولياتهم، وقد راسلنا رئيس الجمهورية والوزير الأول والوزارات المعنية.”

وتوعّد بتصعيد الاحتجاج والإضراب في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم أمام تعنت الحكومة وتمسكها بإلغاء القانون.

وأوضح شيبان أن التكتل أقيم على أساس 3 مطالب أساسية، أولها إلغاء القانون دون قيد أو شرط، وثانيهما مشروع قانون العمل الذي سيقدّم إلى البرلمان دون أن يعرض على النقابة، حيث اتضح من خلال النسخة التي اطلعنا عليها بصفة غير رسمية، أنه يضر بالعمال ويمنح أرباب العمل حقوقا تضطهد العامل، وثالثها حماية القدرة الشرائية.

 

الجيلالي حمراني الأمين الوطني لـ “سناباب”:

يجب إدراج أعوان الإدارة ضمن المهن الشاقة

كشف الجيلالي حمراني، الأمين الوطني المكلف بالإعلام على مستوى النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، أنهم طالبوا الوزارة ورئاسة الحكومة في بيان صدر الأربعاء الماضي بضرورة إدراجهم ضمن المهن الشاقة، مؤكدا على ضرورة إشراكهم أيضا في أي لجنة تشكل مستقبلا لتحديد القطاعات والفئات المعنية بالعمل الشاق والمضني.

ودعا حمراني الحكومة إلى التريث في إصدار القانون، وكذلك انتهاج جميع الإجراءات اللازمة قبل تحديد المهن الشاقة والمضنية على رأسها مشاركة كل النقابات المعتمدة، قائلا إن هذا الموضوع إذا لم يتم مناقشته سيخلق التمييز بين القطاعات لما له من تأثير كبير على الطبقة العاملة.

وأوضح المكلف بالإعلام في نقابة سناباب أنهم استغربوا السر وراء تناول هذا الملف في هذا الوقت بالذات وبهذه الصيغة من طرف كل المصالح المعنية بالقضية، مضيفا أنهم لمسوا مسارعة العديد من الموظفين إلى إيداع مئات الآلاف من طلبات التقاعد بمختلف الصيغ وفي كل القطاعات قبل نهاية السنة الجارية، وهو ما ينجر عنه استنزاف لإطارات الوظيف العمومي والتأثير سلبا على موارد الصندوق في فترة وجيزة، حيث قال إن الموظف الجزائري له الحق في الاستفادة من هذه الصيغة، باعتبار أن العامل والموظف في الجزائر يلتحق بمنصب عمله في سن تفوق الثلاثين في معظم الحالات، ومن ثم فإنه بعد مرور 32 سنة سيتجاوز سن الستين.

 

 بوشاشي: المحضرون القضائيون معنيون بالتصنيفات الجديدة

 “نكاد أن لا نكون” هذا ما بدأ به رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، إبراهيم بوشاشي، عند حديثه على قانون التقاعد المسبق والمرسوم الذي سيحدد قائمة المهن الشاقة، حيث احتج بشدة في تصريح للشروق، عن عدم إشراك المحضرين القضائيين في التشاور حول القوانين التي تخص العمال وموظفي قطاع العدالة، وقال بوشاشي، إن كل التشريعات التي تصدرها الجهات المسؤولة ومن ضمنها التحضير لمشروع قانون التقاعد لم تسمع بها الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين.

وفيما يخص المهن الشاقة المعنية بالتقاعد المسبق، علق بوشاشي، بالقول “إن المحضر القضائي مسؤول عما يقوم به وعن ما لا يقوم به”، وهذا في إشارة منه إلى جملة المتابعات القضائية التي راح ضحيتها المحضرون جراء عمليات النصب والاحتيال من طرف أشخاص لا تربطهم بهم أي علاقة.

وأوضح، أن المحضر القضائي يقوم بجهد شاق يتعدى جهد الشرطي والدركي، لكن يستبعد ان يصنف عمل المحضرين ضمن قائمة المهن الشاقة، لأن حسبه، أن هذه القوانين تسير حسب مقاييس بعض الجهات والأشخاص وليست قوانين عامة تطبق على المجتمع.

 

الأمين العام للاتحاد المحلي للمنطقة الصناعية لرويبة:

الحكومة فتحت على نفسها باب الجحيم

اعتبر الأمين العام للاتحاد المحلي للمنطقة الصناعية لرويبة شرق العاصمة، مقداد مسعودي، أن مرسوم تحديد قائمة المهن الشاقة، التي ستستفيد من التقاعد المسبق، مجرد ذر الرماد في الأعين، حيث قال إن الحكومة فتحت على نفسها “باب جهنم”، لأن كل القطاعات ستحتج وتطالب بإدراج مهنها في القائمة.

وأكد أن تحديد قائمة المهن الشاقة لن يكون في 3 أشهر فقط، ويضيف: “إن ذلك أمر مستحيل”، حيث تساءل: “كيف لم تستطع الحكومة أن تحدد هذه المهن التي تقول عنها جد شاقة منذ 1983 أين صدر قانون ينص على تحديد مرسوم لقائمة هذه المهن”. وعن عمال المنطقة الصناعية بروبية، قال مسعودي، إن مهنتهم من أشق المهن، لأنها تتعلق بالصناعات الثقيلة.

 

أمناء الضبط: نحن كذلك معنيون

اعتبر ممثل الفدرالية الوطنية لموظفي قطاع العدالة، مراد بن غدية، أن الحديث عن مرسوم تحديد قائمة المهن الشاقة للاستفادة من التقاعد المسبق، مجرد مناورة لتحويل أنظار النقابات عن قانون التقاعد الجديد، وقال إن 13 ألف كاتب وأمين ضبط في قطاع العدالة يعيشون معاناة يومية مع الأوقات غير المحددة لعملهم، حيث إنهم يجدون أنفسهم لساعات غير منقطعة وأحيانا في وقت متأخر من الليل، ملزمين بالبقاء في المحاكم والمجالس القضائية. ويرى أنه من الضرورة إدراج هؤلاء ضمن قائمة المستفيدين من التقاعد المسبق والنسبي، خاصة أن المرأة تمثل نسبة 67 بالمائة في سلك كتاب وأمناء الضبط.

وتساءل: “كيف يعقل لامرأة أن تبقى إلى غاية منتصف الليل مع قاضي التحقيق في المحاكم، وأن تمضي أحيانا 3 ساعات في جلسة المحاكمة؟!”، موضحا أن عمل كتاب وأمناء الضبط متعب، لا سيما أن وقته غير محدد بالضبط، فهم يعملون مع قضاة التحقيق ليلا وخلال عطلة الأسبوع.. وعلى هذا، فإن عملهم ضمن المهن الشاقة

 

زبيدة عسول: أقترح ألا يستفيد القضاة من التقاعد المسبق

أكدت السياسية القاضية السابقة زوبيدة عسول أن تصنيف المهن الشاقة يجب أن يكون حسب مقاييس ومعايير تتدخل فيها جميع الأطراف، بما فيها النقابات، حيث ستتطرق هذه الأطراف إلى خصوصيات كل قطاع، وهذا بعد صدور قانون التقاعد الذي يحدد الأمور العامة كسن التقاعد.

وفيما يخص رأيها حول مهن القضاة، قالت زوبيدة عسول إنه من الصعب اعتبار هذه المهنة ضمن قائمة المهن الشاقة، لأن القاضي كلما يعمل أكثر في قطاعه يملك خبرة يحتاجها قطاع العدالة. وترى أن القاضي لا يعتبر من الفئات العمالية الأولى في القائمة، حيث تفضل أن يستمر في العطاء حتى إلى سن الـ 70 سنة، لأن معدل الحياة ارتفع في الجزائر.

مقالات ذات صلة