-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فتنة المناصب‮!‬

جمال لعلامي
  • 2273
  • 0
فتنة المناصب‮!‬

أثار التعديل الحكومي‮ ‬الأخير،‮ ‬ضجة وضجيجا عند البعض،‮ ‬فيما مرّ‮ ‬مرور الكرام بالنسبة للبعض الآخر،‮ ‬بينما نشر الذعر واليأس والحزن في‮ ‬بيوت كانت تنتظر‮ “‬التليفون‮” ‬قصد الالتحاق بحكومة سلال الرابعة‮!‬

‮                                                                                                                      ‬لعلّ‮ ‬ما اصطلح عليه إعلاميا ودبلوماسيا بـ”وزارة الخارجية برأسين‮”‬،‮ ‬كان من بين أهم التعديلات التي‮ ‬أثارت القيل والقال وصنعت الإشاعة والبلبلة،‮ ‬ولا‮ ‬يُستبعد أنها أخلطت أوراق حتى‮ “‬وزيري‮ ‬القطاع‮”!‬

لقد جاء البيان الثاني‮ ‬لرئاسة الجمهورية،‮ ‬من أجل وضع النقاط على الحروف الغامضة وغير المقروءة،‮ ‬أو التي‮ ‬قرأها البعض‮ “‬بالخطأ‮” ‬أو بطريقة صحيحة،‮ ‬فتم وفق‮ “‬التصحيح الرئاسي‮” ‬توضيح منصب‮ “‬وزيري‮ ‬الخارجية‮”‬،‮ ‬وتحديد مهامهما وصلاحياتهما وحدود وظائفهما مستقبلا‮!‬

الحقيقة أن المثل القائل‮: “‬الباخرة التي‮ ‬يقودها قبطانان تغرق‮”‬،‮ ‬قد لا‮ ‬يصلح في‮ ‬كلّ‮ ‬الحالات،‮ ‬فقد تكون هذه‮ “‬الازدواجية‮” ‬مفتاحا للنجاة في‮ ‬حال الطوارئ أو المفاجآت‮ ‬غير السّارة،‮ ‬مثل ما قد‮ ‬يكون مفتاحا للنزاعات والحساسيات وإطلاق النيران الصديقة إمّا بشكل مباشر ومفضوح وإمّا عن طريق التحريك بالإيعاز والمهماز الغمّاز‮! ‬

قد‮ ‬يكون من مسببّات النجاح،‮ ‬تكريس‮ “‬روح المجموعة‮” ‬في‮ ‬التسيير والتدبير،‮ ‬ففريق كرة قدم،‮ ‬لا‮ ‬يُمكنه أن‮ ‬يسجّل أهدافا ما لم‮ ‬يعتمد أساسا على الدفاع والهجوم وحراسة المرمى،‮ ‬وما لم‮ ‬يملك مدرّبا ماهرا وفريقا تقنيا محترفا وإدارة مهنية،‮ ‬دون تناسي‮ ‬طبعا‮ “‬كرسي‮ ‬الاحتياط‮” ‬وأيضا الجمهور‮!‬

عندما‮ ‬يكون الفوز فرديا والنجاح نجاح أفراد وليس مجموعات،‮ ‬قد‮ ‬ينفع،‮ ‬لكنه‮ ‬يبقى انتصارا‮ “‬شخصانيا‮” ‬قد‮ ‬يستحوذ فيه الفرد المنتصر على‮ “‬النصر‮” ‬وإن كان من حقه طالما هو محققه،‮ ‬ولا‮ ‬يحقّ‮ ‬لأي‮ ‬كان السطو عليه،‮ ‬لكنه قد‮ ‬يصبح ضارّا إذا تمّ‮ “‬تأميم‮” ‬عائدات هذا الفوز ومنع المجموعة من الاستفادة منها‮!‬

إن التفكير الجماعي‮ ‬الصائب والمهني‮ ‬والأخلاقي‮ ‬هو صانع المعجزات والتحديات،‮ ‬وهو موحّد الأفكار وصاقل الذهنيات،‮ ‬ولا أعتقد أن أيّ‮ ‬فرد مهما كانت قدراته وطاقاته وكفاءاته وخبرته ونجاحاته،‮ ‬بإمكانه أن‮ ‬يعمل وحده،‮ ‬دون إشراك المجموعة التي‮ ‬تحيط به وتقاسمه أهدافه‮!‬

عندما تلتقي‮ ‬الآراء وتتحاور الألسن،‮ ‬حتى وإن كانت متناقضة ومتخالفة ومتصارعة،‮ ‬فإنها ستخلق‮ “‬روح المجموعة‮” ‬التي‮ ‬لا تقتل مبادرة الفرد،‮ ‬وتعبّد الطريق للنجاح الذي‮ ‬يفقد طعمه إن لم‮ ‬يتذوّقه‮ “‬التخمان‮” ‬قبل الجوعان‮.. ‬وفي‮ ‬فنّ‮ ‬التذوّق وصناعة الإبداع والاختراع فليتنافس المتنافسون‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،المقال تضمن وجهة نظر في قضية تنظيمية ادارية حدثت واثارت انتباه المتتبعين لسلبيات النظام وسلطته وفسرته على هواها بما يثير الشكوك التي تدعم موقف معارضتها باظهار ضعف الانسجام الداخلي للحكومة بما يؤدي الى انسداد يضر بمصالح الدولة،هذا هو العمل الجماعي المشترك المتحرك الديناميكي الديمقراطي المطلوب من المجموعة الوطنية لضبط مسار ادارة مصالحها في منظور تنموي متطور بافكار افرادها وعملهم ،وعمل السياسي الكفء تتمثل في قدرته على التعبير عنها بتنشيطها وتوجهها لفائدة الجميع,

  • Moha

    anta baghi tgoulna ma3za wa law tarat!! ya djamel an3al bliss o goul hakika beli hadi bled mikki. Dzair raj3at takhtara3 ghir fel mahazil. wach men bled eli fiha 2 ministres d'exterieur. wela darwak dawrhana falssafa o ma3za ila tarat tarja3 wakrif... barkana ma chita ya djamel o goul hakika wa law morra.

  • بدون اسم

    فاقوا

  • kamal

    قد يكون النجاح من صنع المجموعة لكن المدالية الشرفية سيحصل عليها واحد لا غير في بلادي بلاد الملاين هنالك مثال يقول انت تعمل هو يعمل هي تعمل وانا لوحدي استفيد