-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
داخل الغرف المعتمة وفي سرية تامة

فتيات يتنفسن الفيسبوك ليلا.. إلى طلوع الفجر

الشروق أونلاين
  • 5594
  • 4
فتيات يتنفسن الفيسبوك ليلا.. إلى طلوع الفجر

أصبح الإدمان لا ينحصر على تعاطي المخدرات أو مختلف أنواع المشروبات الكحولية المذهبة للعقل فقط، فمواقع التواصل الاجتماعي التي اخترقت الحياة الخاصة للكثيرين في المجتمع الجزائري، إدمان من نوع آخر، يبدأ أيضا كأمر يفعله هؤلاء وهم في كامل وعيهم، ليتحول إلى أمر لا يستطيعون السيطرة عليه، ولو لم يقم أصحاب مثل هذا النوع من الإدمان بأخذ وقت مستقطع والالتفات إلى الأشياء التي يسرقها منهم إدمانهم، لسلبت منهم حياتهم الجميلة على حين غرة وانغمسوا في المنكرات والمحظورات.

ليال بيضاء إلى طلوع الفجر

الجنس اللطيف هو الحلقة الأضعف في خضم هذا التطور الذي تشهده الشبكة العنكبوتية. فالحس المرهف للفتاة وعاطفتها الهشة يوقعانها في فخ الإدمان على الفايسبوك، وخاصة في سن ما دون 18 سنة، حيث يصبح الأوكسجين الذي تتنفسه فلا ينقطع عنها، خاصة في الليل، فأضحت تنام عليه ممسكة بهاتفها الذكي. أمينة وهي تلميذة في السنة الرابعة متوسط، نجدها حاملة لهاتفها الذكي تتصفح الفايسبوك، حيث لا يفارقها ولا تفارقه، خاصة في الليل، فهي تقضي خمس ساعات على الأقل من منتصف الليل إلى الخامسة صباحا تداعب ثنايا الفايسبوك، لتضيف قائلة “أصبحت لا أقوى على النوم بسبب الأرق الذي أنهكني، ما أثر على تركيزي وشتّت أفكاري، وجعلني أفشل حتى في نيل شهادة التعليم المتوسط”.

فالإدمان على مثل هذه المواقع يبدأ بفضول من صاحبته، ومجرد نقرة على الهاتف الذكي وفتح حساب فايسبوكي يدفع بها إلى الغرق شيئا فشيئا في هذا الفضاء، وتترتب عنه عدة آثار سلبية حتمية على الجانب النفسي والجسدي للمرأة كالخمول والتعب اللذان يسيطيران دائما عليها، فتجدها تترنح يمينا ويسارا، ناهيك عن الصداع والتوتر إضافة إلى انعزالها وانطوائها في هذا العالم الافتراضي وهروبها من العالم الواقعي، وفي هذا الإطار نجد خديجة 12 سنة تشتكي من صداع دائم تتحجج به كل صباح أثناء مزاولة الدراسة، مما يسمح لها بأخذ قسط من الراحة والنوم قليلا بعد تعب ساعات طويلة من الليل مع الفايسبوك، فغالبا ما تكون حاضرة جسديا وغائبة فكريا.

دردشات سرية وراء الغرف المغلقة

وما يزيد الطينة بلة، العروض الترويجية التي بات يقدمها متعاملو الهاتف النقال، وبأسعار زهيدة في متناول الجميع، الصغير والكبير، فهي من بين أهم الأسباب في تواصل الشباب والفتيات على وجه الخصوص لساعات تستمر إلى غاية الثلث الأخير من الليل، بعيدا عن أعين أهاليهم الذين تنازلوا وتخلوا عن دورهم في توجيه ومراقبة أبنائهم بسبب انشغالات الحياة ومتطلباتها، وقد تكون في كثير من الأحيان نظير الثقة العمياء التي لا يستحقونها، إضافة إلى جهل أوليائهم لمثل هذه السهرات السرية التي تتم من وراء الأغطية القطنية وتدوم لساعات طويلة ليلا، من خلال التيهان في عالم الفايسبوك، تقول سميرة، وهي أم لطفلتين “منذ أن دخلت الإنترنت إلى بيتنا انقلبت حياة ابنتي الكبرى البالغة من العمر ست عشرة سنة رأسا على عقب، فقد أصبحت تصحو بصعوبة عند إيقاظها من أجل الذهاب إلى المدرسة، إلى جانب تراجع مستواها الدراسي بعد أن كانت متفوقة خلال السنوات الماضية، واكتشفت مؤخرا أنها تقضي ساعات طويلة من الليل مع هاتفها الذكي الذي اشترته خلسة عنا، ما دفعني أنا ووالدها إلى سحب جهازها الذكي وقطع الانترنيت عنها”. في حين تقول سامية من بومرداس “أهديت أختي الصغرى صاحبة 11 سنة هاتفا ذكيا بعد نيلها شهادة التعليم الابتدائي، لكن بعد ذلك فوجئت بتصرفاتها التي بدأت بالتماس 30 دينارا تارة من عند أبي وأخرى من أمي، وأحيانا كانت تلجأ إلي زاعمة رغبتها في شراء شوكولاطة أو حلويات، وانتقلت في كذبها إلى حد القول أن المعلمة هي من تطالبها بهذا المبلغ، ما زرع في أنفسنا الشك بعد أن وصل بها الأمر إلى حد السرقة، فأردنا أنا وأمي مراقبتها لمعرفة سبب تغير تصرفاتها”، وتابعت القول أنها انقضت عليها متلبسة في الثالثة صباحا متخفية تحت بطانية تتصفح الفايسبوك خلسة، وهاتفها الذكي مثقل برسائل الدردشة التي يخجل المرء عند قراءتها.

إن عالم الفايسبوك عالم متشعب وواسع، تتغلغل فيه بعض الفتيات متخفيات بأسماء مستعارة غريبة وأحيانا تكون مثيرة ومغرية لتجذب الجنس الآخر مثل زهرة أمل، الأميرة الفاتنة، زهرة الربيع، والأخطر أنهن يتسترن عن عمرهن الحقيقي بزيادة بضع سنوات أو مضاعفتها، فبنت 12 سنة تصبح 24، وهذا كله للهروب من رقابة الأهل ليسهل استخدام الحرية غير المسؤولة، من أجل الانحراف والشذوذ وأشياء أخرى. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • karim harague alger

    litzid andou tofla doka bassa antaaa sah ala wéch rahoum dayrinn ou la camme wé aflam khabita si pour sa wallaw maykhafouch les sorties maa les garçons

  • ZAK

    L'EUROPE PROGRESSE ET NOUS AVEC CES FILLES ABROUTI AU LIEU DE TRAVAILLEZ LEURS SCOLARITE ILS PASSENT AVEC LE FACE BOOK JE SUIS EN FRANCE ET JE VIS DEPUIS PLUS DE 20ANS J'AI LE FACEBOOK ET JE LE REGARDE RAREMENT ET TRES RAREMENT J'AI PAS LE TEMPS ALLAHYAHDIKOUM YA LES FILLES ILS YA QUE LE DIPLOME QUI VOUS SAUVERA DEMAIN ET NON LE FACEBOOK OU CE FACEHAME

  • khidrou5

    le rôle des parents est absent

  • خالد

    أه لو كان السهر في قيام الليل لكان احسن من السهر في معصية الله