في تعليمة وجهها اللواء هامل إلى مديريات الأمن
فحص طبي فجائي لمحاربة استهلاك المخدرات وسط أعوان وضباط الشرطة
أمر المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل بتفعيل الرقابة على الأعوان ومنتسبي السلك، حيث أقر إخضاع أعوان وضباط الشرطة بطريقة مفاجئة وبصفة دورية إلى تحاليل طبية، للكشف عن مدى إمكانية تعاطي هؤلاء للمخدرات، فيما رخص للأعوان والمنتسبين للسلك الاحتفاظ بسلاحهم مدة العطلة السنوية والعطل المرضية، وحتى في حالات مغادرة الولاية مكان العمل إلى ولاية أخرى بترخيص من الإدارة الوصية.
-
وأفادت مصادر مؤكدة من المديرية العامة للأمن الوطني، أن مصلحة الشؤون الاجتماعية تلقت مراسلة رسمية من المديرية العامة تطالبها بإيفاد أطباء مفتشين إلى مراكز الشرطة ومختلف المديريات والأقسام التابعة لها بطريقة فجائية لإخضاع أعوان الشرطة والمنتسبين إلى تحاليل طبية للكشف عن الأعوان المتعاطين للمخدرات، وقالت مصادرنا إنه فور وصول مراسلة المديرية العامة شرعت اللجان الطبية في إيفاد مفتشين بطريقة فجائية، هذه الخطوة التي اتخذها الجنرال هامل بمثابة تفعيل لإجراء متعارف عليه وملزم لمحاربة تعاطي أعوان الشرطة ومنتسبي السلك للمخدرات، ذلك لم يحمله سلوك كهذا من إساءة لسمعة سلك الأمن الوطني.
-
وكشفت مصادرنا أن نتائج التحاليل ستشكل سندا قانونيا لمعاقبة الأعوان والضباط الذين يثبت تعاطيهم للمخدرات، وذلك بعرضهم على المجلس التأديبي الذي يفصل في كيفية معاقبة هؤلاء، وأشار محدثنا أن تفعيل هذا الإجراء سيضفي أكثر صرامة على السلك، كما سيمكن من تطهيره من بعض السلوكات المشينة، على خلفية أنه من غير اللائق أن يسجل السلك الذي يفترض فيه محاربة الجريمة واللصوصية والآفات الاجتماعية بين منتسبيه، أشخاصا يفتقدون أهلية مكافحة هذه السلوكات.
-
في سياق مغاير وعملا بمضامين القانون الأساسي لسلك الأمن الوطني، الذي دخل حيز التطبيق شهر فيفري الماضي، فقد أصدر المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل تعليمة جديدة صريحة تسمح للأعوان والضباط الاحتفاظ بسلاحهم أيام العطلة السنوية أو المرضية ولا تلزمهم بتسليمه في هذه الحالات مثلما كان معمولا به في وقت سابق، إلا في حالات استثنائية حصرتها التعليمة في إمكانية أن يكون عون الأمن يعاني من مرض نفسي، قد يعرض حياته وحياة الآخرين في محيطه للخطر في حال احتفاظه بسلاحه.
-
هذه التعليمة التي وصلت مديريات الأمن وأقسام الشرطة منذ يومين فقط، تأتي لتسقط تعليمة سابقة كانت تلزم العون بتسليم سلاحه أيام العطل، كما كانت تلزمه بالحصول على ترخيص وتسليم سلاحه كلما غادر الولاية موطن عمله في اتجاه ولاية أخرى تبعدها بـ50 كيلومتر ا، وقد جاءت التعليمة صريحة لدرجة أنها أوضحت أن القانون الأساسي يعتبر سلاح الشرطي وسيلة من وسائل عمله، وهو السند الذي يجعل إلزامية تسليم العون لسلاحه منافيا مع مضامين القانون الأساسي الذي يحكم عمل أعوان الشرطة ويحدد واجباتهم وحقوقهم .
-
ومعلوم أن اللواء هامل كان قد أصدر تعليمات سابقة بمجرد استلامه للقطاع، كانت ترمي لإضفاء نوع من الصرامة والتحسيس بمسؤولية حمل السلاح، عندما حذر من تضييع أعوان الشرطة لأسلحتهم، وأوعز بتحويل ملف كل عون أو ضابط يضيع سلاحه على العدالة ومتابعته قضائيا بالإهمال والتقاعس في أداء المهام عوض عرضه على المجلس التأديبي.