فدرالية حماية المستهلك تحذر من ارتفاع أسعار اللحوم في رمضان
رحّب الموالون ومربو الأغنام بقرار وزير التجارة بالنيابة عبد المجيد تبون الرامي لوقف استيراد اللحوم المجمدة، لغرض تشجيع الانتاج المحلي للحوم، وكذا حماية صحة المستهلك، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي تتزايد فيه نسبة استهلاك اللحوم مقارنة بباقي الشهور، فيما أبدت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين تحفظها من إمكانية تطبيق هذا القرار في الوقت الحالي في ظل عدم وفرة الانتاج في السوق المحلية، وارتفاع أسعار هذه المادة التي دفعت بالدولة في السنوات الأخيرة لاستيراد “اللحم المجمد” لتوفيره للمواطن البسيط بسعر مقبول.
وأوضح رئيس فدرالية المستهلكين زكي أحريز، بأن وزير التجارة بالنيابة أمر بتشكيل لجنة مكونة من إطارات الوزارة وممثلي جمعيات حماية المستهلك لدراسة قرار وقف استيراد اللحم المجمد، مع الابقاء فقط على استيراد اللحم الطازج، مستندا من جهة على وفرة الانتاج، حيث أحصت الجزائر مؤخرا 27 مليون قطيع غنم، بالاضافة إلى مايقارب 6 مليون رأس بقر، ومن جهة أخرى على صحة المستهلك لما يشكله اللحم المجمد من مخاطر خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي.
وأضاف أحريز بأن منع استيراد اللحوم مع اقتراب شهر رمضان سيكون صعبا، حيث ترتفع نسبه استهلاك اللحوم في هذه الفترة، معتبرا بأن القرار ينبغي أن ينم عن دراسة معمقة مع توفير البدائل لأن وقف الاستيراد مع شهر رمضان ممكن أن يساهم في ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، ليشير إلى أن فدرالية حماية المستهلكين كانت ولا تزال مع مطلب وقف استيراد اللحم المجمد لما يشكله من خطورة على صحة المستهلك.
من جهته، قال المكلف بالإعلام لدى الفدرالية الوطنية للموالين، بوزيد سالمي، بأن تجميد استيراد اللحوم المجمدة كان مطلبهم، ومطلب الإتحاد الوطني للفلاحين، منذ عهد الوزير بن بادة، خاصة أن الجزائر لديها ثروة حيوانية تصل إلى 25 مليون رأس غنم، معتبرا بأن استيراد اللحوم المجمدة يضر بالمربين والموالين الجزائريين، مستبعدا تأثير قرار منع استيراد اللحم المجمد على غلاء أسعار اللحوم المحلية، حيث أكد أن غالبية الجزائريين حتى البسطاء يستهلكون لحوم المواشي المحلية في رمضان، وقلة قليلة منهم تتجه للحم المجمد، ليثمن في السياق خطوة وزير التجارة التي وصفها بـ “الجريئة والجبارة”، مضيفا بأن الفدرالية تقترح لحسن سير القرار تفعيل لجان مراقبة، للتحري عن أسعار اللحوم الحمراء التي تتفاوت بين ولايات الشمال والهضاب.