-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أهل الفتوى لم يتفقوا على نوعيتها وقيمتها

فدية الإطعام تثير حيرة المرضى والمسنين

الشروق أونلاين
  • 17623
  • 10
فدية الإطعام تثير حيرة المرضى والمسنين
ح.م

وزارة الشؤون الدينية ترفض الإفتاء في فدية الإطعام وفركوس أوجبها طعاما وجمعية العلماء أفتت بإخراجها نقداً لازال ملايين الجزائريين الذين لم تسعفهم القدرة على صيام شهر رمضان بسبب الأمراض وكبر السن، حائرين في كيفية إخراج فدية الإطعام، التي اختلف الأئمة والعلماء في نوعيتها وقيمتها، فمنهم من أوجبها طعاما على غرار الشيخ فركوس وهو ما يفتي به يوما أئمة المساجد المحسوبون على التيار السلفي، في حين سمح أئمة وعلماء آخرون بإخراجها نقدا، واختلفوا في قيمتها، حيث ذهب بعضهم إلى توحيد قيمتها بـ100 دج عن كل يوم، ورفض آخرون تحديد قيمتها لأنها تختلف من شخص إلى آخر حسب المستوى المعيشي لكل فرد.

وأمام هذا الجدل ترفض وزارة الشؤون الدينية إصدار فتوى رسمية تحدد من خلالها قيمة فدية الإطعام، على غرار ما تصدره كل عام حيث تحدد قيمة زكاة الفطر ونسبة زكاة الحول، بالرغم من التساؤلات المتكررة والكثيرة من المواطنين الذين حرمتهم الظروف الصحية من الصيام. 

وأمام هذا الفراغ الرسمي يضطر الجزائريون إلى تلقي الفتاوى من الفضائيات، حيث أجمع شيوخ دول الخليج على إخراج الفدية طعاما من قوت أهل البلد، ما جعل بعض الجزائريين يُخرجون الفدية على شكل أطباق يومية توزع على عابري السبيل والمحتاجين، في حين فضل آخرون التبرع بالمواد الغذائية على العائلات المحتاجة، وفضل السواد الأعظم من المرضى إخراجها نقداً، غير أنهم احتاروا في قيمتها هل هي 100 دج أو 200 دج أو أكثر عن كل يوم، خاصة وأن بعض العلماء حددوا قيمتها حسب قيمة الوجبة التي يتناولها المُفطر في الأيام العادية والتي تختلف بين الفقراء والأغنياء. 

إلى ذلك، أكد الأستاذ سليم محمدي، إمام مسجد ومفتش لدى وزارة الشؤون الدينية، أن الأصل في زماننا هو إخراج فدية الإطعام نقدا لأنها تحقق مصلحة المحتاجين أكثر من الطعام الذي هو متوفر في مطاعم الرحمة خاصة في رمضان، وفيما يتعلق بقيمة الفدية قال إنها تختلف من شخص إلى آخر حسب قيمة الوجبة التي يتناولها المفطر الذي يجب عليه أن يقيّم وجبته الغذائية ويعطي قيمتها نقداهناك من الناس من لا تتجاوز وجبتهم 100 دج وهناك من تتعدى 1000 دج، فعلى كل إنسان أن يعطي الفدية على قدر استطاعته ولا يبخل على الفقراء“.

من جهتها، أصدرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فتوى جديدة بخصوص فدية الإطعام، على لسان الشيخ كمال أبوسنة مسؤول الإفتاء بالجمعية جاء فيهامن كان مريضا مرضا مزمنا لا يُرجى شفاؤه، أو من صار عاجزا عجزا مطلقا عن الصيام كالشيخ الكبير الذي لا يطيق الجوع والعطش: فإنه يفطر، ولا قضاء عليه، ويفدي بأن يطعم عن كل يوم أفطره مسكينا، لقوله تعالى »أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ«.

فمن وجبت في حقه الفدية أن يطعم عوض ما أفطره من أيام رمضان من غالب قوت أهل البلد، ويجوز إخراج القيمة نقدا بدلا عن الإطعام، وهو مذهب الحنفية ونقل هذا القول عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري، وهذا القول هو الذي يحقق مصلحة المساكين في زماننا هذا، فإن سدّ حاجة المسكين تتحقق بالنقود أكثر لأن نفعها أكثر من نفع القمح أو الأرز أو ما إلى ذلك، إذ يستطيع المسكين بالمال أن يقضي حاجاته وحاجات أسرته.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • ahmed el rraki

    في وقتنا الحالي من الاحسن اخراجها نقذا تكون انفع وابلغ للفقير لنفرض ان فقيرا له ابناءا بدون كسوة العيد فماذا يصنع بالقمح او الزبيب رحمكم الله ؟؟ فالافضل له النقود حتى يتمكن من شراء الكسوة لابنائه يسروا ولا تعسروا

  • بدون اسم

    نحن مالكية مجتهدون ونتبع تغير الزمان , ويمكننا اخراجها اموالا

  • اهل سنة

    يقولون أن في اختلافهم رحمة و ربهم واحد و دينهم واحد و كتابهم واحد و نبيهم واحد أترى أنزل الله الدين ناقصا فأتموه, أم أن نبيه قصر في تبليغه فحكموه, أم هم شركاء الله فأفتوا بخلاف الشرع, يا ترى آالله أمرهم بالإختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه, و هو يقول في كتابه الكريم و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا, و ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله, قل هذه سبيلي أدعواإلى الله على بصيرة,
    و إن لله وإنا إليه راجعون صدقت يا أمير المؤمنين المرتضى كرم الله وجهك

  • بدون اسم

    نحن مالكية ولسنا على مذهب اخر لذا يجب علينا ان نخرجها اطعاما

  • محمد س

    الفدية هي مد من الطعام وكفى والمد يزيد قليلا عن نصف كيلو بمعنى لو اخرج المسلم العاجز عن الصيام كيس دقيق 25 كلغ كان كافيا وقد الواجب وهذا بالنسبة للغني والفقير ومن اراد الزيادة عن ذلك فهو من قبيل الاحسان هذا الاصل اما اذا اراد اخراجها نقدا فهي رخصة بناء على فتاوى كثير من العلماء قديما وحديقا وانتهت المسالة ولا داعي للجدل فيها

  • امام استاذ

    يجوز اعطائها نقدا على مذهب ابي حنيفة
    وهو اختيار ابن تيمية للحاجة
    ولان النقد هو قيمة للطعام لا فرق
    والاوراق النقدية تعتبر سلعة وليست نقد محض خلقي اساسي
    ولان في عهد النبوة كانت المعاملات اكثر بتبادل السلع بيع المعاوضة بيع تمر بالبر.....................
    والذهب والفضة قليلة
    وكان تقديها بالطعام اسهل
    الدين يسر يسر يسر لا حرج فيه

  • ابن الجزائر

    إخراجها طعاما يدل على جهل بجوهر الإسلام ..
    والفكر السلفي عبارة عن قشور فقط ..

  • منير

    الآية القرآنية واضحة : {فدية طعام مسكين}

    ومن قال بأن المال أنفع للفقير، يمكن أن يرد عليه بمنتهى البساطة بقولنا أن هذا الفقير لا بد له أن ينفق مالا ويشتري به طعاما. فإذا أعطيناه طعاما فسينفق ذلك المال في ما يريد.

    وحتي في زمن الإمام مالك وغيره كان الفقراء محتاجين إلى الدينار الذهبي والدرهم الفضي، فلا داعي للتفريق بين فقراء اليوم وفقراء الماضي.

  • حنان

    سبحان الله فدية طعام مسكين واضحة وعلاش نفلسيف .. اشاطر الاخ يوسف لان المسكين الحقيقي لا يرفض ان تطعمه و المسكين المزيف يفضل النقود و هو يتظاهر بالفقر و الله قال اطعام مسكين اي من يتحقق فيه صفة المسكين حقبقة و بذلك يقع الاجر في اطعامه و الرسول صلى الله عليه وسلم يحثنا من جهة اخرى ان من افطر صائما كان له اجره من دون ان ينقص من اجر الصائم شيئا و هنا يظهر ان الاطعام هو الغالب اما اعطاء النقود يعتبر صدقة و ليس اطعام فالفرق واضح لغة و معنى بين صدقة المال و الاطعام و يبق الاختلتف رحمة

  • يوسف

    لماذا الحيرة والجدل؟ تناقش المسألة علميا وبهدوء. الأصل العمل بظاهر الحديث بل حتى المصلحة في إخراجها طعاما ولهذا أقتنع بكلام الشيخ فركوس حفظه الله (وقبله أكثر العلماء لسيما المالكية).

    عموما الذين يريدون إخراجها نقدا يفعلون ذلك عن كسل: بدل أن يتعب نفسه قليلا ويجد الفقراء من جيرانه-وما أكثرهم-يعطيها نقدا لأول شخص يلاقيه يدعي الفقر.

    بصراحة إخراجها نقدا لمنحرف (كمدمن خمر أو قمار) سيحرم عائلة ذلك الشخص.
    هل هناك فقير يرفض كيس 25 كغ سميد, فرينة, كسكس, تمر؟
    أخيرا لا يمنعك أحد من إعطاء النقود