فرار 20 ليبيا من جحيم غدامس إلى الأراضي الجزائرية
أكدت مصادر محلية بمنطقة الدبداب التابعة لولاية إيليزي، والمتاخمة لمدينة غدامس الليبية لـ”الشروق”، أن نحو 20 ليبيا من مختلف الأعمار لجؤوا أمس وأول أمس، للأراضي الجزائرية هروبا من جحيم الأحداث في غدامس الليبية التي تشهد عمليات تطهير وتصفية تستهدف التوارق بشكل خاص.
وتحدثت مصادر “الشروق” أن الفارين لم يعبروا من البوابة الحدودية المغلقة من الجانبين بل تسللوا عن طريق الصحراء واستقروا لدى أقاربهم في الدبداب وكلهم ذكور من مختلف الأعمار خاصة الشباب. وكشفت مصادر متابعة للأحداث في غدامس الليبية، أن التوارق فروا من غدامس بشكل شبه تام، واستقر بعضهم في خيم بالصحراء الفاصلة بين غدامس ودرج الليبيتين اللتين تبعدان عن بعضهما بنحو 100 كم فيما وصل عدد كبير منهم إلى درج التي تستقر بها قبائل التوارق.
وقد عاد الهدوء أمس، إلى مدينة غدامس بعد أن غادرها التوارق وانتشرت القوات الليبية النظامية في أنحاء البلدة. علما أن غدامس الليبية عرفت منذ منتصف الأسبوع الماضي أحداثا دامية بين التوارق ولغدامسية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وعشرات الإصابات ومن بين القتلى قائد تارقي كبير في الجيش الليبي السابق. وقد حمّلت رئاسة أركان الجيش الليبي مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له مدينة غدامس الأربعاء الماضي، إلى تشكيل عسكري غير نظامي معروف باسم المجلس العسكري للمنطقة الغربية، وأمرت بإحالة الملف إلى المدعي العسكري للوقوف على الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحسب مانقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية، هذا وأعلن العقيد علي الشيخي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان، أن المعدات والسيارات التي استعملت في الهجوم بغدامس تحمل علامات المجلس العسكري للمنطقة الغربية، وهو تنظيم لا يتبع لرئاسة الأركان أو الجيش الليبي.