مؤسسة محمود درويش تتبرأ من العمل ودعاوى لوقفه
فراس إبراهيم متهم بالإساءة إلى شعرية درويش ونجدة أنزور بالمتاجرة في اسمه
بدأت الانتقادات تلاحق مسلسل “في حضرة الغياب” الذي يتناول سيرة الشاعر الكبير محمود درويش في أولى أيام عرضه على الشاشات العربية، الانتقادات طالت بطل العمل الفنان السوري فراس إبراهيم الذي يجسد شخصية محمود درويش…
-
حيث بدا فراس إبراهيم منذ المشاهد الأولى أبعد ما يكون عن شخصية الشاعر الفلسطيني، مفتقدا الأداء وسلطة الحضور التي ميزت الشاعر، وحتى في الملامح الجسدية لم يشبه فراس إبراهيم درويش الذي اشتهر بنحافته وطوله، في حين ظهر فراس قصيرا وبدينا، كما اتهم بطل ومنتج العمل بالتصنع وافتعال الرومانسية والهدوء في أدائه لدور درويش.
-
جاءت الحلقات الأولى من مسلسل في “حضرة الغياب” الذي تبثه عدة قنوات عربية، ويتناول سيرة الشاعر الكبير محمود درويش، صدمة لعشاق شعر صاحب “الجدارية” التي اصطدمت بطريقة إلقاء فراس إبراهيم في الحلقة الثانية من العمل، حيث فقدت أشعار درويش رونقها ووقعها والكثير من السحر والجمال التي كانت حنجرة درويش تفضيها على الكلمات كما كانت تصرفات وردود أفعال الممثل فراس إبراهيم خارج النص الدرويشي.
-
وإن كانت الانتقادات طالت صاحب الإنتاج والممثل الرئيسي للعمل فراس إبراهيم، فإنها أيضا مست المخرج المثير للجدل نجدة أنزور حول دواعي عدم استعانته بصوت درويش في التغطية على سقطات فراس إبراهيم، ومدى نجاح أنزور الذي تألق لسنوات في أعمال الفنتازيات التاريخية والمثيرة للجدل مدى قدرته على الحفاظ على نفس التألق في الأعمال التي تشتغل على الاقتباس، إذ سبق أن تلقى نجدة أنزور انتقادات حادة في رمضان الماضي حول مسلسل “ذاكرة الجسد” المقتبس عن رواية أحلام مستغانمي، وهي نفس الانتقادات التي عادت لتلاحقه في “حضرة الغياب” حيث اتهمه البعض بالسعي إلى المتاجرة باسم درويش، مع هذا الجدل يعود النقاش حول مدى نجاح الأعمال الدرامية في مقاربة سير الشخصيات ومشاهير السياسية والأدب، حيث سبق أيضا أن وجهت انتقادات مماثلة لأفلام تناولت سيرة كبار الشخصيات مثل حسن البنا في مسلسل الجماعة والملكة نازلي وأسمهان وكليوباترا وغيرها.
-
واستكمالا لحلقات الانتقاد التي طالت مسلسل “في حضرة الغياب” في أولى حلقاته، أصدرت (مؤسسة محمود درويش) بيانا تناقله الإعلام العربي تبرّأت فيه من العمل جملةً وتفصيلاً، حيث جاء في البيان: (يهم مؤسسة محمود درويش أن تؤكد أن لا علاقة لها بهذا العمل أو بالقائمين عليه، وأنّها ترى فيه إساءة للشاعر وصورته وحضوره في الوعي الثقافي العربي والإنساني). وهو الموقف الذي قامت المؤسسة بإبلاغه بوضوح للقائمين على إنتاج المسلسل، وتعود لتأكيده عبر دعوتها إلى وقف عرض حلقات العمل المذكور، وهي الدعاوي التي لقيت تأييدا وتفاعلا من طرف الكثيرين عبر المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي مثل توتير وفايس بوك، حيث أنشئت صفحات تدعو لحشد التأييد لوقف ما سمي بمهزلة في حق قامة شعرية وثقافية عربية عصية على التكرار…