“فراعنة” في حزب “الأفلان” وبن مبارك يتوعد!
حذر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك من بعض المسؤولين داخل الهياكل المحلية لـ”الأفلان”، قائلا إنهم أصبحوا يتصرفون وكأنهم “فراعنة”، في إشارة إلى ممارسات وقرارات وصفها بغير المنضبطة، داعيا إلى ضمان حياد المسؤولين التنظيميين والمنسقين خلال الانتخابات المحلية المقبلة، وإبعاد كل من يكون معنيا بالترشح عن مواقع المسؤولية تفاديا لأي تأثير أو تضارب في المصالح.
وأوضح بن مبارك، خلال لقاء جمعه، السبت، بالمشرفين على العملية الانتخابية لمحليات 28 نوفمبر المقبل، أن الأفلان يريد أن تمر الانتخابات المقبلة في شفافية وإنصاف، وأن تكون الكلمة للشعب وحده، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة على مستوى الولايات والبلديات لمغادرة المسؤولين التنظيميين مواقعهم في حال كانوا معنيين بالترشح.
وأكد الأمين العام أن المسؤول الذي يشغل منصبا على مستوى التنسيقية أو البلدية أو الولاية مطالب بالحياد وعدم الانحياز لأي طرف خلال العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن الحزب تلقى شكاوى بشأن بعض التصرفات على المستوى المحلي، خاصة في التشريعيات الماضية، وهو ما يستدعي -حسبه- التعامل معها بحزم واتخاذ الإجراءات المناسبة.
كما دعا بن مبارك إلى تفادي حالات تضارب المصالح، موضحا أنه لا ينبغي أن يبقى أي مسؤول تنظيمي على مستوى البلدية أو الولاية في منصبه إذا كان أحد أقاربه، على غرار ابن العم، مترشحا في إحدى الجهات أو الدوائر، مؤكدا على ضرورة معالجة هذه الحالات بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية.
وفي حديثه عن معايير إعداد القوائم الانتخابية، شدد بن مبارك على أن الانتخابات المحلية تبدأ فعليا من مرحلة اختيار المرشحين، مؤكدا أن الحزب لا يبحث عن أسماء كثيرة بقدر ما يبحث عن مترشحين يحظون بالقبول الشعبي ويتمتعون بالكفاءة والنزاهة والقدرة على التسيير، مشيرا إلى أن المرشح المحلي يجب أن يكون قادرا على فهم انشغالات المواطنين وتحويلها إلى برامج وحلول، وأن يمتلك امتدادا اجتماعيا حقيقيا وحضورا ميدانيا داخل محيطه.
كما دعا الأمين العام لـ”الأفلان” إلى منح الشباب والمرأة مكانة نوعية في القوائم الانتخابية، مؤكدا أن حضورهم لا ينبغي أن يقتصر على استيفاء الشروط القانونية أو تحقيق التوازن العددي، وإنما يجب أن يقوم على الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، مشددا في السياق ذاته على ضرورة الجمع بين خبرة المناضلين وتجربة الحزب من جهة، وفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات والشخصيات ذات الحضور والقدرة على خدمة المواطن من جهة أخرى.
وأضاف المسؤول الحزبي في هذا الصدد ” نحن لا نبحث عن مرشح يطلب المقعد، وإنما نبحث عن مرشح يطلبه المواطن، ولا نبحث عن شخص يملك الرغبة في الترشح فقط، بل عن شخص يملك أهلية التمثيل”.
وحسب بن مبارك، فإن “الأفلان” اليوم يبحث عن المرشح الذي يمتلك امتدادا اجتماعيا حقيقيا، وانتشارا شعبيا، وقبولا لدى المواطنين، وحضورا في محيطه، وقدرة على بناء الثقة، لأن المحليات ليست -حسبه- مجرد تمثيل سياسي، بل جزء من صورة الدولة.