فرانكفونية الجزائر إيديولوجية وليست واقعا
تغيب الجزائر عن أشغال المؤتمر الـ15 للمنظمة الدولية للفرانكوفونية الذي سيعقد بدولة السنيغال السبت والأحد المقبلين بحضورالعديد من رؤساء الدول الفرانكوفونية.
وأرجع المتخصص في القضايا السياسية رشيد تلمساني تبريرات الغياب او عدم إنضمام الجزائر للمنظمة إلى وجود صراعات داخل السلطة وتيارات متناقضة داخل الأفلان والأحزاب الاسلامية.
وقال تلمساني في حوار نشر الخميس بموقع “فرانس 24″، أن عدم إنخراط الجزائر رسميا في هذه الجمعية راجع إلى أسباب وصفها تلمساني بـ”الإديولوجية”، معتبرا الرفض، بالورقة التي يستعملها بعض مسؤولي ومناضلي الأفلان والأحزاب الإسلامية للضغط على الحكومة، حيث شبه المتحدث المسألة بملف تجريم الإستعمار، قائلا””لما يشعرون بأن مصالحهم الخاصة مهددة، يضعون ورقة الفرانكوفونية على الطاولة للضغط على الحكومة.”، مضيفا في ذات السياق، أن ورقة تجريم الإستعمار ومحاكمة فرنسا الإستعمارية، كانت مجرد وسيلة ضغط، وعادت الأمور لمجراها الأول بعد أن تيقن المطالبون بتجريم الإستعمار أن الملف مغلق ولايجب المساس بهذه المصالح.
وقال تلمساني أن الرافضون لإنظمام الجزائر إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية هم نفسهم الذين يملكون بطاقات إقامة في فرنسا وأولادهم يزاولون دراساتهم في الجامعات الفرنسية،و قال أن الحديث على فرنكوفونية الجزائر حديث إيديولوجي أكثر مما هو واقعي.
وإعتقد المتخصص في القضايا السياسية رشيد تلمساني في حديثه، أنه لا يوجد هناك علاقة بين الفرانكوفونية والإقتصاد، فالجزائر- يقول المحلل السياسي – لديها علاقات إقتصادية جيدة مع فرنسا، خاصة بعد وصول فرانسوا هولاند إلى الحكم، والدليل الثاني -يضيف المتحدث-، هو مصنع رينو للسيارات التي قامت الجزائر بتمويله تقريبا بالكامل، فالجزائر رضخت لكل مطالب الشركة الفرنسية، لذا الفرانكوفونية لا تشكل رهانا كبيرا بالنسبة للنظام الجزائري.