-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طبيب ليبي يروي اللحظات الأخيرة من تحريره من سجن طرابلس:

فرحتنا بدحر الكتائب كانت أكبر من خروجنا من السجن

فرحتنا بدحر الكتائب كانت أكبر من خروجنا من السجن

“سمعنا التكبير ونحن في السجن وكان التكبير يقترب، ثم سمعنا إطلاق نار كثيف من حراس السجن، والتكبير من الخارج يزداد، فأخذنا نكبر نحن أيضا، وعلا التكبير من الداخل والخارج، فهرب حراس السجن، وتمكنا بمساعدة الثوار من كسر أبواب الزنازين، كانت لحظة رهيبة ومؤثرة، والناس من حولك بين مكبر وساجد ورافع أكفه بالدعاء ومن يبكي بالدموع من شدة الفرح، ففرحتنا بالنصر على كتائب القذافي كانت أكبر من فرحتنا بالخروج من السجن”.

  • هذه آخر الكلمات التي وصف فيها الدكتور الليبي بلقاسم محمد شيوة للشروق اللحظات الآخيرة لتحريرهم من سجن الأمن الداخلي في العاصمة طرابلس نهار 20 رمضان الفارط أول أيام عملية تحرير طرابلس.
  • وأشار شيوة إلى أن كتائب القذافي قامت باعتقاله يوم 23 مارس 2011 بمدينة الزاوية (45 غرب طرابلس) ووجهوا له تهمة التحريض على النظام وتقديم مساعدات طبية للخارجين عن القانون (الثوار) ووضع في سجن عين زارة بطرابلس، وأقر الدكتور بلقاسم شيوة بأنه لم يتعرض إلى تعذيب مباشر، ولكنه بالمقابل عانى من تعذيب غير مباشر، إذ أنه ولدى التحقيق معه أخذوا شخصا إلى قاعة مجاورة وقاموا بجلده بشكل مبرح، وفيهم من المعتقلين من مات تحت التعذيب.
  • ورغم أن المحكمة العليا في ليبيا أفرجت عنه في 2 أوت بكفالة، إلا أن قوات الأمن الليبية أعادت اعتقاله ووضعته في سجن الأمن الداخلي بالجديدة في منطقة سوق الجمعة بالعاصمة، وأوضح الدكتور شيوة أن قوات الأمن كانت تتحفظ على كل من يفرج عنهم خشية أن يلتحقوا بالثوار، وأضاف “شفنا عذابات في السجن”.
  • في يوم 18 أوت سمع السجناء تكبيرات من المساجد ويقول الدكتور شيوة إنهم استبشروا خيرا بهذه التكبيرات التي انطلقت من سوق الجمعة الذي بدأت منه معركة طرابلس، أين ثار السكان قبل أن يصلهم الدعم من ثوار المدن الأخرى في الجبل الغربي والزاوية ومصراته ومدن أخرى.
  • ويضيف شيوة “وفي 20 أوت أصبحت أصوات التكبير تقترب أكثر وبدأ حراس السجن في إطلاق النار، فأراد السجناء كسر أبواب الزنزانات فقلت لهم “من يخرج الآن ميت”، فاكتفى المعتقلون بالتكبير وبعد نصف ساعة هرب حراس السجن، وعلا التكبير داخل وخارج السجن.
  • وقال “نشوة الفرح بالتحرير كانت كبيرة، إلى درجة أن الكثير من المعتقلين كانوا يدعون الله أن لا يخرجوا من السجن إلا عند تحرير طرابلس لأننا كنا نعتبر الخروج من السجن في ظل حكم القذافي مذلة”.     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!