فرصة من ذهب لالتحاق ريان شرقي بصديقيه عوار وغويري
بعد أن تردّد إسمه وبقوة في ريال مدريد، وفرق القمة في إنجلترا، يتواجد ريان شرقي مع بداية الموسم الكروي الحالي في أسوء أيامه الكروية مع ناديه ليون، فلأول مرة منذ ثلاثة عقود أو أكثر، يتواجد فريق ليون في مؤخرة ترتيب الدوري الفرنسي، عاجز عن تسجيل أي انتصار، كما أن الفريق غير معني بأي منافسة أوروبية.
إذا واصل نادي ليون انحداره، المتمثل في الخسارة على أرضه وخارج الديار، وأدائه الباهت وغضب الجمهور على إدارته ومدربه الإيطالي ولاعبيه وغالبيتهم من المشاهير مثل لاغازيت لاعب أرسنال السابق وطالاسو لاعب بيارن ميونيخ السابق والحارس الدولي البرتغالي لوبيز وأيضا ريان شرقي نجم المنتخب الفرنسي الأولمبي، فإن فريق ليون سينزل إلى القسم الثاني، لأنه حاليا حاملا للفانوس الأحمر ولوحده في قاع الترتيب، وأكبر خاسر في الحكاية هو صاحب العشرين ربيعا ريان شرقي الذي يشاهد بأم عينيه لاعبين أقل منه مستوى ينعمون مع فرق أوروبية كبيرة، ومنهم فارس شعيبي في ألمانيا مع الكبير فرانكفورت، بينما دفن ريان شرقي نفسه في فرنسا، حيث لم يعد حتى خيارا أساسيا لفريقه الضعيف جدا ليون. والأغرب من ذلك أن ريان شرقي عاجز عن تسجيل أي هدف مع أن ناديه واجه وعلى أرضه أمام فرق ضعيفة تتلقى في الغالب الرباعيات والخماسيات وهو ما وضع اللاعب في موقف في منتهى التعاسة الرياضية والإحراج لشاب، قالت الصحافة الفرنسية بأنه سيكون مع فريق من عمالقة الكرة الأوروبية.
هذا الوضع البائس الذي يعيشه ريان شرقي يمكن أن يجعله يفكر في طفرة معنوية كما فعل زميله نجم رين أمين غويري، وكلاهما من خريجي مدرسة ليون، حيث انتقل إلى الفريق الوطني وصار يشعر بالفخر وبحب اللعب والانتصار، ووجد أمامه تحديات رائعة بعيدة عن ضغط الكرة الفرنسية وبعض التهميش الذي يلقاه في فرنسا، كما أن وضع ريان شرقي على مقاعد الاحتياط، أو كما حدث في المباراة الأخيرة حيث لعب شوطا واحدا، ثم أخرجه المدرب في فترة الراحة وأدخل مكانه طالاسو، وهو ما جعل اللاعب يشعر بالإحباط ويفقد الرغبة في المواصلة مع نادي ليون وحتى في الدوري الفرنسي.
من خطط ريان شرقي القريبة المدى، المشاركة في الألعاب الأولمبية في الصائفة القادمة مع المنتخب الأولمبي الفرنسي حيث سيكون إلى جانبه النجم كيليان مبابي، ولأن المنافسة تلعب في باريس ويمكن تحقيق لقبها والتتويج بالميدالية الذهبية، فستكون فرصة رائعة للحصول عل عقد محترم من فريق كبير، وفي نفس الوقت فإن هذا الحلم سيكون محفوف بمسار متعثر مع ليون قد يزداد تأزما، لأن بقاءه في الاحتياط سيحرمه من حلمه القصير المدى، بينما يشاهد رفيقي دربه عوار وغويري مع منتخب جزائري يحارب من أجل لقب إفريقي، وأيضا من أجل التأهل إلى كأس العالم 2026 التي سيكون فيها ريان شرقي في ربيعه الثالث والعشرين.
كل الظروف مواتية لينضم ريان شرقي الجزائري من جهة والدته، لكتيبة بلماضي، بعد الذي حصل مع يوسف عطال وكريم بن زيمة، والتغير الرهيب في السياسة الفرنسية المنحازة لإسرائيل، والتي أبانت حقدها على المغتربين، وسيكون ريان شرقي أفضل إضافة نوعية للقاطرة الهجومية للخضر.