الجزائر
أساتذة بجامعة سعيدة يرفعون توصيات حول آليات الحرب على الإرهاب ويؤكّدون:

فرقة يهودية أوّل من مارس الإرهاب والقرآن أسيء فهمه

الشروق أونلاين
  • 1566
  • 0
الارشيف

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة سعيدة، موكيل عبد السلام، في ندوة “الحرب على الإرهاب” المنظمّة الثلاثاء الماضي، إنّ الإرهاب ظهر أوّل مرّة في التاريخ لدى فرقة يهودية متطرّفة في العهد الروماني ما بين سنتي 66 و73 قبل الميلاد، مبرّئا ذمّة النصوص القرآنية من الدعوة إلى الإرهاب، معتبرا أنّ ما ورد من آيات المقصد منه التصدّي للعدوان.

خلق موضوع “الحرب على الإرهاب” نقاشا مستفيضا ما بين أساتذة شاركوا من 12 جامعة داخل الوطن في ندوة نظمتها كليّة الحقوق والعلوم السياسية بجامعة سعيدة، الثلاثاء الماضي، كما حظيت باهتمام أساتذة أجانب من روسيا والمغرب وتونس والعراق ومصر تقدّموا بمداخلات مهمّة وتعذّر عليهم الحضور. ومن خلال الخوض في مختلف أبعاد ظاهرة الإرهاب، قال أستاذ العلوم السياسية موكيل عبد السلام في مداخلته بعنوان “الإرهاب في المنظور الإسلامي بين دلالات النصوص الشرعية وإشكالية السياقات السياسية”، إنّ تاريخ ظهور الإرهاب في العالم يعود إلى فرقة يهودية سياسية متطرّفة قدمت من فلسطين تدعى “السيكارا” نسبة إلى سيوف قصيرة كانت تستعملها تسمّى “السيكا”، بحيث ظهرت هذه الفرقة ما بين سنتي 66 و73 قبل الميلاد في العهد الروماني التي كانت تقتل سكّان القرى المجاورة وتحرق المكتبات وتخرّب مصادر المياه وتستعمل العمليات الانتحارية لقتل القادة، مؤكّدا أنّ كلمة الإرهاب ظهرت في 12 موضعا في القرآن الكريم، لكنّ ذلك ليس معناه الدعوة الصريحة إلى ممارسة الإرهاب، وإنّما أوضح بناء على تفاسير علماء الدين، أنّ المقصود هو التصدّي للعدوان ومحاربة الظلم. أمّا البروفسور عبد الله موسى، فقال إنّ “الإرهاب علامة مرضية للحضارة وشذوذ عن القيم والمعايير الإنسانية وأعلى درجات العنف”، كما هو ظاهرة نفسية سببها التهميش الاقتصادي والظلم وأسباب أخرى.

ودعا مختلف المتدخّلين إلى ضرورة تضافر الجهود لمكافحة هذه الظاهرة والتصدّي لها، على غرار الدعوة إلى التربية الأمنية والاستغلال الأمثل والواعي لوسائط الإعلام والاتصال. وحسب رئيس الندوة الدكتور ميلود ولد الصديق، فإنّ الأهداف من المداخلات والنقاشات حول تحديد مفهوم الإرهاب ومصادره والتدابير التشريعية الجزائرية والدولية، هو استخلاص آليات عملية للتصدّي لهذه الظاهرة من خلال جملة من التوصيات التي ستطبع في مؤلّف جماعي وتقدّم إلى الجهات المعنية، كاقتراحات من قبل الجامعة باعتبارها شريكا اجتماعيا.

مقالات ذات صلة