فرق رقابية لمتابعة تسويق المنتجات عبر المنصات الالكترونية
غلق الوحدات الإنتاجية المخالفة للتشريع وتوقيف النشاط التجاري
كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، عن اتخاذ إجراءات صارمة لمتابعة مطابقة المنتجات المحلية والمستوردة للمواصفات القانونية، محذرة من سحب أي منتج مخالف أو توقيف النشاط التجاري في حالة عدم الالتزام، كما أعلنت الوزيرة عن إنشاء فرق رقابية إلكترونية لمتابعة منصات التجارة الإلكترونية.
وردا على سؤال برلماني اطلعت عليه “الشروق”، مؤرخ في 10 ديسمبر الجاري أوضحت الوزيرة أن مصالح الوزارة تعمل على حماية صحة وسلامة وأمن المستهلك باعتبارها أولوية قصوى، بما يشمل حماية مصالحه المادية والمعنوية، من خلال مراقبة دقيقة لجميع المنتجات المعروضة في السوق الوطنية، سواء كانت محلية الصنع أو مستوردة، والتأكد من مطابقتها لجميع الأحكام التشريعية والتنظيمية السارية المفعول.
وأضافت عبد اللطيف أن الوزارة تعمل ضمن منظومة رقابية محكمة ذات بعد استباقي، تبدأ بتفعيل مرحلة الفحص والتدقيق المسبق للمنتجات قبل السماح بتسويقها، بحيث تخضع وحدات الإنتاج لعمليات تفتيش دورية دقيقة وصارمة، لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة الصحية وجودة المواد الأولية، واحترام شروط النظافة في مراحل التصنيع كافة، كما يتم التثبت – حسبها – من مطابقة المنتج النهائي لخصائصه الجوهرية، مع ضمان وضوح جميع بيانات الوسم بشكل مقروء وغير قابل للإزالة، تكريسا لحق المستهلك في الحصول على معلومات موثوقة ودقيقة وشفافة.
وأشارت المسؤولة الأولى عن قطاع التجارة الداخلية إلى أن الرقابة تمتد أيضا إلى مراحل عرض المنتجات في السوق، سواء في تجارة الجملة أو التجزئة، للتأكد من احترام شروط الحفظ والتخزين ومطابقة البيانات الخاصة بالمنتج أو المستورد، بما يشمل تاريخ الصنع وتاريخ انتهاء الصلاحية، إلى جانب كافة المعلومات الأساسية المتعلقة بالمنتج، حرصا – حسبها – على ترسيخ مبدأ الشفافية وحماية المستهلك.
وفي حالة تسجيل أي مخالفة – تقول الوزيرة – مثل حيازة منتجات منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك أو التلاعب ببيانات الصلاحية، تتخذ الوزارة الإجراءات القانونية والتدابير التحفظية اللازمة، بما في ذلك سحب المنتجات المخالفة، إتلافها، تحرير محاضر رسمية للمتابعة القضائية ضد المخالف، وإلزامه باسترجاع المنتج غير المطابق من السوق، مع إمكانية اقتراح توقيف النشاط التجاري مؤقتا أو إغلاق الوحدة الإنتاجية، وفقا لخطورة المخالفة، بما يضمن الردع وحماية المواطن.
وأكدت الوزيرة أن القانون رقم 09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش يحدد المسؤولية القانونية لجميع المتعاملين الاقتصاديين المخالفين، مع عقوبات رادعة تتراوح بين الحبس والغرامات المالية، لضمان التزام جميع الأطراف بالمعايير القانونية وصون حقوق المستهلك.
كما كشفت عبد اللطيف عن انشاء فرق رقابية إلكترونية لمتابعة منصات التجارة الإلكترونية، لضمان توفير المعلومات التقنية والجوهرية للمنتجات بطريقة دقيقة وشفافة، مما يكفل للمستهلك حق الحصول على معلومة صحيحة وواضحة، مع الالتزام الكامل بالأحكام التشريعية والتنظيمية.
وأضافت في هذا السياق أن وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تعمل على تعزيز شفافية المعاملات التجارية وردع كل الممارسات التي تمس حقوق المستهلك، معتبرة حماية المواطن خيارا استراتيجيا ثابتا، وذلك انسجاما مع توجيهات الحكومة والتزامات الدولة لخلق سوق وطنية آمنة وذات مصداقية، يكون فيها المستهلك محميا بقوة القانون ومتمتعا بكامل حقوقه من دون استثناء.