-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حصيلة 11 سنة تفتح آفاقاً واعدة

ألمانيا تكشف عن تطلعاتها في مجال الشراكة الطاقوية مع الجزائر

حسان حويشة
  • 128
  • 0
ألمانيا تكشف عن تطلعاتها في مجال الشراكة الطاقوية مع الجزائر
ح.م
تعبيرية

كشفت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “جي آي زاد ” بالجزائر، عن أبرز المحاور التي تراهن عليها برلين بالشراكة مع الجزائر في قطاع الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة سيركز على توسيع مشاريع الطاقات المتجددة، وتطوير الهيدروجين الأخضر وتحسين النجاعة الطاقوية، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء واستقطاب الاستثمارات الألمانية.
وأوضحت الوكالة، في فيديو بمناسبة مرور 11 عاما على إطلاق الشراكة الطاقوية الجزائرية ـ الألمانية اطلعت عليه “الشروق”، أن التحول الطاقوي أصبح أحد أهم الملفات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بالنسبة للبلدين، كما يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الطاقوي وبناء مستقبل مستدام وتحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بالمناخ.
وأكدت “جي آي زاد” أن الشراكة الطاقوية بين الجزائر وألمانيا تشكل إطارا استراتيجيا للتعاون بين البلدين، يقوم على نقل المعارف وتبادل الخبرات وتطوير الحلول المبتكرة والمستدامة في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى مرافقة الجزائر في جهودها الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي هذا السياق، أبرزت الوكالة أن من بين أولويات التعاون توسيع مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسمح بدعم مزيج طاقوي متنوع ومستدام، فضلا عن تعزيز النجاعة الطاقوية من خلال اعتماد أفضل الممارسات والتكنولوجيات الحديثة لترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات.
كما تشمل محاور التعاون تحديث شبكات الكهرباء ورفع مستوى أدائها وموثوقيتها وتعزيز قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، إضافة إلى تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، الذي أصبح أحد أبرز رهانات التحول الطاقوي عالميا، مع العمل على تشجيع الابتكار والمساهمة في إنشاء سوق تنافسية لهذا المورد الطاقوي الجديد.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن الشراكة تعمل كذلك على دعم القطاع الخاص الألماني للاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة بالجزائر، سواء الكبرى أو المتوسطة الحجم، فضلا عن المساهمة في إعداد السياسات العمومية والأطر التنظيمية الخاصة بالطاقات المتجددة وبناء السيناريوهات الطاقوية طويلة المدى.
وفي استعراضها لحصيلة التعاون خلال العقد الماضي، أكدت “جي آي زاد” أن الشراكة اعتمدت على مقاربة تجمع بين الخبرة التقنية الألمانية والإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر في مجال الطاقات المتجددة، وهو ما تجسد من خلال تنظيم ورشات تقنية وبرامج تكوين وتعزيز القدرات وإنجاز مشاريع ودراسات متخصصة.
ومن بين هذه المشاريع، ذكرت الوكالة الدراسة الاستكشافية لإمكانات مشروع “باور تو إكس” في الجزائر وتشير الوكالة الألمانية إلى دراسة “Power2X Potential Exploratory Study in Algeria”، وهو مشروع دراسة استكشافية تهدف إلى تقييم إمكانات الجزائر في مجال تقنيات “باور تو إكس”، أي تحويل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والرياح، إلى منتجات طاقوية أخرى مثل الهيدروجين الأخضر والوقود الصناعي النظيف.
ويركز هذا المشروع على تحديد الجدوى التقنية والاقتصادية لهذه التحولات، واستشراف فرص الاستثمار والتصدير مستقبلا، خصوصا نحو الأسواق الأوروبية، في إطار دعم مسار الانتقال الطاقوي وتعزيز التعاون الجزائري الألماني في مجالات الطاقة النظيفة.
وأكدت الوكالة أن الشراكة تتيح أيضا للشركات الألمانية التعرف على فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، كما تعزز تبادل الخبرات بين المؤسسات والهيئات الفاعلة في البلدين من خلال الزيارات الدراسية والمشاركة في المعارض والفعاليات الدولية الكبرى.
وختمت الوكالة بالتأكيد على أن الشراكة الطاقوية الجزائرية الألمانية تواصل تقريب المؤسسات العمومية والقطاع الخاص في البلدين وتحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع ملموسة، عبر دعم الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتهيئة الظروف الملائمة لتطوير مشاريع طاقوية مستدامة تخدم مستقبل الطاقة في الجزائر وألمانيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!