الجزائر
مواقف داعمة للجزائر من وزارات سيادية

فرنسا الرسمية تتودد للجزائر!

حسان حويشة
  • 13709
  • 28
الشروق أونلاين

برزت في الفترة الأخيرة مواقف ثناء ومدح فرنسي رسمي تجاه الجزائر وخصوصا من وزارات سيادية، تضمنت أيضا حذرا شديدا في التعامل مع المسائل الداخلية الجزائرية بشكل لم يكن معهودا لدى حكومات ومسؤولين فرنسيين من قبل.

وفي السياق، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورونس بارلي في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الفرنسي “السينا” ردا على تساؤلات لأعضاء المجلس حاولت زرع الشك بشأن الموقف والدور الجزائري في منطقة الساحل، بالقول إنها مصرة على الالتزام الجزائري في المنطقة، مشيرة إلى أن التبادلات مكثفة مع الجزائر بخصوص هذا الملف، لا سيما تقييم الوضع الأمني وتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الموقع في الجزائر العاصمة عام 2015.

وذكرت وزيرة الجيوش الفرنسية في هذا الصدد بالقول “الجزائر لاعب مهم في عملية السلام في مالي وتتجه لأن يتعزز دورها أكثر مستقبلا”.

كما ردت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورونس بارلي، بنبرة حازمة على عضو بمجلس الشيوخ طرح سؤالا إن كان للجزائر مصلحة في بقاء نشاط منظمات جهادية بالمنقطة، بالنظر إلى أن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامية عبد المالك دروكدال الذي قضي عليه مؤخرا بالمنطقة، عبر من شمال الجزائر وقطع نحو 2000 كيلومتر دون أن يتم التبليغ عنه أو يتم اعتراض طريقه.

وقالت فلورونس بارلي في هذا الصدد “عند الحديث عن الجزائر يجب دوما أن نزن العبارات… يمكنني القول إن هذا البلد منخرط بشكل كبير في عملية جلب الاستقرار للمنطقة لا سيما من خلال لعب دور رئيسي في التنمية والتوقيع على اتفاق السلام والمصالحة في مالي بالجزائر العاصمة عام 2015”.

وأضافت وزيرة الجيوش الفرنسية بالقول “في الفترة الأخيرة الجزائر كانت جد منشغلة بأمور سياسية داخلية جد مهمة وكانت أقل حضورا في العملية ولكن لا يمكن القول أبدا إن للجزائر مصلحة في بقاء هذه الجماعات الجهادية وازدهارها”.

ووفق المسؤولة الأولى عن الجيوش الفرنسية فإنه إذا تم طرح سؤال على مختلف أجهزة الاستخبارات حول الجور الجزائري، فإن مسؤوليها يردون في كل مرة أن لهم علاقات وثيقة من نظرائهم الجزائريين”.

وشددت فلورونس بارلي على أن المواصلة في قول مزيد من مثل هكذا أمور ما هي إلا مزايدات لا غير.

وختمت وزيرة الجيوش الفرنسية بالقول “هناك إمكانية أمامنا لمواصلة وتعميق الحوار مع الجزائر حول هذه المسائل”.

وقبل أيام ردت الداخلية الفرنسية على مساءلة كتابية بمجلس الشيخ استغرق الرد عليها عاما وأربعة أشهر، بأنه ليس من حق الحكومة الفرنسية التعليق على مسيرات الحراك الشعبي التي تعتبر مسألة داخلية جزائرية، واعتبرت أنه عكس ما روج له في بداية الحراك الشعبي من أن الوضع الداخلي يمكن أن يتسبب في تدفق جماعي للمهاجرين الجزائريين على القارة الأوروبية، إلا أن أعدادهم تراجعت بشكل لافت في 2019.

مقالات ذات صلة