فرنسا تتحدّى رخص تنظيم الاستيراد الجزائرية!
في وقت تسارع الحكومة إلى تقليص فاتورة الاستيراد وترشيد النفقات من خلال توسيع قائمة المواد الممنوعة من دخول السوق الجزائرية إلا برخصة، تتحدث فرنسا عن رفع حصتها من السوق الوطنية ومضاعفة صادراتها عبر ميناء مرسيليا من خلال تحسين الخدمات وتخفيض الأسعار قائلة إن هدفها “خدمة مصلحة الجزائر”.
كشفت رئيسة ميناء مارسيليا، كريتين كابو وارل، عن تراجع فاتورة القمح المعبإ في سفن فرنسية قادمة من ميناء مارسيليا نحو الجزائر خلال سنة 2015 بنسبة كبيرة، مشددة على عزم فرنسا على استرجاع حصتها من السوق الجزائرية، التي استحوذت عليها إسبانيا خلال السنوات الماضية، التي تعادل الثلث، في وقت أوضحت أنها ليست خائفة من الصين كمنافس لفرنسا وأن ميناء شنغهاي الجديد الذي سيتم إنجازه بالجزائر لا يشكل أي خطر بالنسبة إليها.
وأضافت المتحدثة على هامش توقيع اتفاقية شراكة سهرة أمس الأول بفندق “الأوراسي” بين ميناء مرسيليا والمدرسة الوطنية العليا للبحرية، التي تتضمن دورات تكوينية لفائدة مؤطري المدرسة، أن بلادها تحاول استرجاع ما فقدته من السوق الجزائرية خلال السنوات الماضية وأن إسبانيا استحوذت على 30 بالمائة من السوق، مستغلة المشاكل النقابية التي كان يعيشها ميناء مرسيليا، مشددة على أن هدفها اليوم هو مساعدة الجزائر، وأنها لا تواجه أي مشكل مع الصين ـ التي كانت تعتبر دائما المنافس الأول لفرنسا في السوق الجزائرية ـ مشددة على أنها ستلعب على وتر تحسين الخدمات وتقديم تخفيضات في الأسعار لدخول السوق الجزائرية.
ومن جهة أخرى، يسعى ميناء مارسيليا فوس، حسب رئيسته، إلى إعادة تطوير نشاط نقل المسافرين الذي تراجع خلال السنوات الماضية بنسبة 4 بالمائة وتعزيز الخدمات وتحسين الاستراتيجية لعودة نشاط البواخر إلى ما كان عليه خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى فتح عدة نقاشات مع عدد من رجال المال والأعمال الجزائريين، خاصة أن زيارتها هذه المرة كانت مرفوقة بـ45 متعاملا منهم إطارات ومسيرون، مشيرة إلى أن ميناء مرسيليا أدخل خلال سنة 2015 ما يعادل 11 مليون طن من السلع نحو السوق الجزائرية. وهو ما يعادل 14 بالمائة من حجم التبادل التجاري، مشددة على أن الجزائر تبقى بالنسبة إلى فرنسا الزبون الأول والشريك التاريخي رقم واحد. وكشفت بالمقابل عن استقبال عدد كبير من طلبات التوظيف من طرف جزائريين في هذا الميناء.
وفي سياق منفصل، وفيما يخص تصدير السلع الجزائرية نحو فرنسا، ردت رئيسة ميناء مارسيليا بأن بلادها لا تقبل بالسلع رديئة النوعية، وأن المنتجات الجزائرية وفي حالة ما إذا أرادت دخول السوق الفرنسية، يجب أن تكون ذات نوعية وجودة وقادرة على منافسة العلامات الدولية. وهو ما فهم على أنه إشارة منها إلى أن عدم رقي السلع الجزائرية إلى مستوى عال وراء إقصائها من السوق الفرنسية التي تبقى تعتبر الجزائر مجرد سوق واسعة لتصدير منتجاتها وتصريفها.