فرنسا تشرع في تسوية وضعية المقيمين دون وثائق
أعلن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس أمس عن إصدار مشروع قانون في شهر اكتوبر القادم، يسمح بوضع المهاجرين غير الشرعيين الحبس الإداري لمدة 12 ساعة وذلك لوقف العمل بإجراء الوضع تحت النظر بالنسبة للمقيمين بفرنسا بدون وثائق بأمر من محكمة النقض.
وكشف مانويل فالس أن فرنسا ستشرع في تسوية وضعية الأشخاص دون وثائق بداية الدخول الإجتماعي المقبل، وتشكل الجالية الجزائرية رقما هاما ضمن الفئة التي تعيش في فرنسا دون وثائق، ويأتي مشروع قانون وضع المهاجرين الحبس الإداري عوض الوضع تحت النظر في أعقاب قرار المحكمة طبقا للتشريع الأوروبي عدم قانونية وضع مهاجرين غير قانونيين تحت النظر 24 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط بمبرر الإقامة غير القانونية فقط.
وبالتالي لا تتوفر عناصر الشرطة سوى على أربع ساعات للتأكد من
الهوية أو إستماع حر لمباشرة الإجراء اللازم إتخاذها قبل الطرد. وخص قرار محكمة النقض 60000 شخص في السنة حسب جمعيات الدفاع عن الأشخاص بدون وثائق. وفي تدخل له أمس أمام رؤساء البلديات خلال جلسة عمل أعلن وزير الداخلية الفرنسي أنه سيتم “إقتراح مشروع قانون على البرلمان قبل نهاية شهر أكتوبر والذي سيوفر نظاما خاصا بالحبس الإداري مدة 12 ساعة، المدة الكافية للتأكد من وضعية الأجنبي وذلك كإجراء ضروري من أجل نجاعة سياستنا”.
وبعد صدور قرار محكمة النقض، أعربت منظمة غير حكومية مكلفة بحقوق المهاجرين واللاجئين “سيماد” عن أملها في أن يتم تبني إجراء جديد ما قبل الحبس الإداري والذي سيسمح بتوقيف الشخص والتأكد من هويته لمدة ساعة إلى 10 ساعات على أقصى تقدير قبل مباشرة إجراء الطرد.
ومن جهة أخرى، جدد مانويل فالس المحاور الكبرى لسياسته حول الهجرة والتي تتمركز أساسا حول “عدالة وصرامة” معربا عن أمله في أن يتم مباشرة عمل جدي لمحاربة الغش الوثائقي وشبكات العمل السرية، مشيرا الى منشور سيرسل إلى رؤساء البلديات عند الدخول الإجتماعي، حول معايير تسوية وضعية الأشخاص بدون وثائق.
في سياق مغاير، اعلن وزير الداخلية الفرنسي، أنه قد طلب من المفتشية العامة للإدارة التدقيق حول استقبال الأجانب في البلديات والذي تعتبره الجمعيات بغير المشرف، مؤكدا أنه قد بسط إجراءات الحصول على الجنسية. وقال أن “مقابلة الإستيعاب” لن تتم من الآن فصاعدا عن طريق إستمارة أسئلة متعددة الخيارات، بل عن طريق ترتيب يسمح بتقييم إدماج الأفراد في المجتمع الفرنسي.