الجزائر
دعت إلى استئناف الحوار مع الدول المغاربية للحد من الهجرة غير الشرعية

فرنسا تعلن تشديد إجراءات منح تأشيرات دخول أراضيها

الشروق أونلاين
  • 11890
  • 50
وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو

أعلن وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو أمس عن استعداده لاستئناف الحوار مع الدول المنبع بالنسبة للهجرة غير الشرعية، من ضمنها دول المغرب العربي وكذا بلدان إفريقيا شبه الصحراوية، بغرض وضع حد لتدفق المهاجرين غير الشرعيين باتجاه فرنسا، كاشفا عن تشديد إجراءات منح التأشيرة للأجانب بما فيها التأشيرات قصيرة المدى، حتى لا يتم استغلالها كوسيلة للإقامة غير الشرعية في بلاده.

وقال وزير الداخلية الفرنسي في حوار لجريدة “لوفيغارو” بأنه سيجتمع خلال الأسابيع القادمة مع رؤساء 15 مقاطعة لم تتمكن من تحقيق أهداف فرنسا فيما يتعلق بالحد من الهجرة غير الشرعية إلى جانب القناصلة، بغرض شرح أولويات وزارته في منح التأشيرات، داعيا إلى توخي الحيطة والحذر عند منح التأشيرات قصيرة المدى، بغرض تفادي تحويلها إلى جوازات سفر للإقامة غير الشرعية بفرنسا.

وأصر المصدر ذاته على ضرورة تراجع تدفق المهاجرين غير الشرعيين باتجاه فرنسا، “وهي ستتراجع حتما” على حد تعبيره، مستدلا بما تم تحقيقه منذ سنة 2007، حيث تم إعادة ترحيل 106 ألف مهاجر نحو بلدانهم الأصلية، في حين بلغ عدد المهاجرين المبعدين منذ بداية السنة الحالية أزيد من 25 ألف شخص، قائلا: “سنعمل على محاربة شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف المأساوية للأشخاص”.

وقد تمكن الأمن الفرنسي منذ جانفي الماضي من تفكيك 156 شبكة، مقابل 126 شبكة السنة الماضية، وهو ما اعتبره الوزير الفرنسي تقدما ملموسا، ومرده على حد تقديره إلى إجراءت الرقابة الصارمة على مستوى المناطق الحدودية، بدليل طرد 100 ألف شخص خلال ثلاث سنوات حاولوا دخول التراب الفرنسي دون تأشيرة.

وتسعى فرنسا إلى التطبيق الفعلي للعقد الأوروبي الذي تم اعتماده سنة 2008 من أجل التضييق على شبكات تهريب البشر، وترفض فرنسا على حد تعبير وزير داخليتها أن تتحول أوروبا إلى معبر، “وهو ما يتطلب ضرورة تدعيم حراس الحدود، من أجل ضمان رقابة أحسن لحدودها مع الخارج”، فضلا عن مواصلة الحوار مع الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين من ضمنها دول المغرب العربي، التي تربطها بأوروبا ما لا يقل عن 15 اتفاقية تتعلق بهذا السياق.

وبحسب بريس أورتوفو فإن بلاده تحضر لاجتماع يضم وزراء الهجرة لخمسة بلدان أوروبية التي تستقطب 80 في المائة من تدفقات المهاجرين نحو القارة العجوز، ويتعلق الأمر بألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وايطاليا وفرنسا، إلى جانب قبرص واليونان، وسيكون ذلك خلال العام الداخل بغرض إرساء إجراءات قانونية جديدة للحد من الهجرة غير الشرعية.

وتريد فرنسا انتهاج سياسة متشددة تجاه المهاجرين غير الشرعيين، بحجة أن لديها الحق في استقبال من تريد وإبعاد من لا ترغب فيه، مصرة على ضرورة خفض نسبة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب التدقيق في ملفات طالبي اللجوء السياسي الذين ارتفعت نسبهم بـ 8 في المائة خلال هذه السنة، بعد أن تزايد عدد طالبي اللجوء إلى السياسي إلى أزيد من 45 ألف شخص مقابل 35 ألف فقط سنة 2007 .

مقالات ذات صلة