العالم
بحضور وزير الداخلية والرهائن اليهود الذين أنقذهم

فرنسا تكرم الشاب المالي المسلم وتمنحه الجنسية الفرنسية

الشروق أونلاين
  • 12717
  • 27
ح.م
الحسن باثيلي

كرمت وزارة الداخلية الفرنسية، أمس الثلاثاء، الشاب المالي المسلم، حسن باثيلي، الذي أنقذ حياة رهائن خلال الاعتداء الأخير على متجر”كوشير” اليهودي يوم 9 جانفي الماضي، ومنحه وزير الداخلية برنارد كازنوف الجنسية خلال الحفل.

لم يتخذ الشاب المالي أي موقف من الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم واكتفى في تصريحاته بالتعبير عن سعادته بعد تمكنه أخيرا من تسوية وضعية إقامته في فرنسا. 

وحسب بيان للوزارة حصلت وكالة  “الأناضول” على نسخة منه، حضر الحفل العديد من الفخورين بالشاب المسلم البالغ من العمر 24 عاما، والرهائن الذين أنقذهم باثيلي، وكذلك أسرهم ومدير متجر “كوشير” اليهودي وعدد من مسؤولي الشرطة. 

من جهتها، نقلت صحيفة “لوفيغارو” عن عضو بالرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان تصريحه “هذا الشاب لدية إرادة مذهلة وقدرة على التصرف في المواقف الصعبة، كانت لديه رغبة قوية في الحصول على الجنسية وقد وصل إلي هدفه بسلاسة”. 

 وكان مكتب وزير الداخلية بالاستعلام عن “باثيلي” ليتأكد من حسن سير الشاب المسلم وأنه لم يرتكب أي جريمة كما أنه ملتزم بدفع الضرائب، قبل أن يقرر الموافقة على طلب الحصول على الجنسية الذي كان باثيلي قد تقدم به في جويلية الماضي وكان باثيلي قد أخفى متسوقين في متجر “كوشير” بباريس عن المسلح الفرنسي من أصل مالي “أميدي كوليبالي”، حيث أخفاهم في ثلاجة المتجر وأطفأ النور وطلب منهم التزام الهدوء ثم فر من المتجر لطلب المساعدة من الشرطة. واتهمت الشرطة في البداية “باثيلي” بالتواطؤ في الهجوم الذي قتل فيه أربع رهائن يهود ثم سرعان ما أثبتت براءته.

ولد الحسن باثيلي في جوان 1990 بقرية “بماكو” بمقاطعة “كاييه” غربي مالي، وجاء إلى فرنسا في مارس 2006 ملتحقا بوالده.

وعاش مع والده، فيما ظلت والدته في مالي وظل يناضل من اجل الحصول على أوراق رسمية للإقامة، وظل حلم الحصول على الجنسية الفرنسية أهم أحلامه. وبين عامي 2007 إلى 2009، التحق باثيلي بمدرسة ثانوية مهنية بالدائرة الـ19 في باريس، وفي هذه الفترة كان يقيم في مأوى للعمال المهاجرين في الدائرة الـ17 في باريس.

وفي عام 2011، استطاع الشاب المالي، الحصول على تصريح إقامة، وهو ما مكنه من العمل في مطعم بباريس، قبل أن ينتقل إلى مطعم “كوشير” اليهودي الذي شهد أحداث العنف واحتجاز الرهائن، وظل يعمل به أربع سنوات. وعن أصحاب المطعم اليهودي، قال: “الأربع سنوات الماضية، لم يعلقوا أبدا على ديني الإسلامي وكنت أصلي في المخزن وكنت أشعر أنهم أسرتي الثانية”. وبالإضافة للعمل في المطعم، فإن “باثيلي” معروف بحبه لكرة القدم حيث يتدرب باستمرار في نادي افريقي (بفرنسا)، وأخذ موقعه كـ”ظهير أيمن”.

مقالات ذات صلة