الجزائر
وزير السكن والعمران يكشف لـ"الشروق" ما اتفق عليه قطاعه في باريس:

فرنسيون لتصنيع السكن وتسيير المدن الجزائرية في 2015

الشروق أونلاين
  • 18467
  • 87
الأرشيف
وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون

قال وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، إن قطاعه تمكن من التوصل إلى عدة اتفاقات مع الشركاء الفرنسيين، تصب معظمها في نقل الخبرة الفرنسية إلى الجزائر، وأوضح أنه عقد لقاءات مع الفاعلين الفرنسيين في مجال التعمير وتسيير وإنشاء المدن الجديدة، ومراقبة إنجاز السكنات، حيث ستستعين الجزائر مستقبلا بالخبرات الفرنسية في المجال، خصوصا ما تعلق بعمليات مراقبة السكنات وتصنيع السكن وتسيير وهيكلة المدن بشكل عام، اعتمادا على المنهاج ذاته الذي اعتمدته باريس في تحسين مدنها.

وأشار الوزير تبون لـ”الشروق” إلى أن المستثمرين الفرنسيين، أبانوا رغبتهم واستعدادهم للاستثمار في الجزائر، وأعرب عدد منهم عن “أسفهم” للتأخر في التوجه للسوق الجزائرية، معلنين عن انطلاقة جديدة للعمل مع وزارة السكن في عدة مجالات من قبيل ترميم العمارات الآيلة للسقوط، وإعادة هيكلة المدن، ونقل الخبرة التي شهدتها مدن فرنسا وبالخصوص باريس إلى الجزائر. 

وتم الاتفاق مع وزير السكن الفرنسي على الشروع في العمل مع الجزائر بداية من الثلاثي الأول للعام 2015، من خلال خلق مكاتب دراسات مشتركة جزائرية فرنسية بين الخواص والخواص أو بين العموميين والخواص أو بين المكاتب العمومية الفرنسية الجزائرية في إطار نقل تجربة باريس في مجال السكن، كما توصلت الاجتماعات إلى ضرورة العمل مع مكاتب الدراسات الجزائرية في إطار الشراكة لتكوين مستخدمي قطاع السكن والفاعلين فيه.  

وفي سياق آخر، نقلت مصادر موثوقة لـ  الشروق” أنه قد تم الاتفاق على توسيع الاستثمار في مجال تصنيع السيارات إلى متعاملين آخرين، خصوصا ما تعلق بتركيب التجهيزات الاستراتيجية، بعد أن دخلت “رونو” سوق تصنيع السيارات بالجزائر في المصنع المدشن مؤخرا بوهران، “سنذهب إلى أبعد من رونو” “، قبل أن يضيف بأنه ولأول مرة أبدت باريس استعدادها لاحتضان كل المقترحات الجزائرية، وأشار إلى أن “الحوار كان مسؤولا وأن الفرنسيين توصلوا إلى نتيجة مفادها أنهم لا يمكنهم التخلي عن التعامل مع الجزائر”.

إلى ذلك لم يغفل اجتماع اللجنة المشتركة مناقشة ملف الأمن بالمنطقة، حيث لاحظ المسؤولون الفرنسيون أن الجزائر تلعب دورا محوريا في المنطقة وساهمت في حل مختلف المشاكل التي تعاني منها الدول المجاورة سواء تعلق الأمر بليبيا، تونس أو مالي، “الجزائر تحل مشاكل الآخرين دون الطمع في أن تتحكم في هذه الدول”، فيما علق الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس بالقول “إن الجزائر عانت من الإرهاب الدموي في التسعينات وكانت وحدها وهي تسعى اليوم لحل مشاكل الآخرين”.

الاجتماع الذي حضره الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزيرة الثقافة نادية شرابي، وكذا وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، بالإضافة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي ووزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، تم الاتفاق في نهايته على إيفاد مجموعات عمل تقنية قطاعية لتجسيد الاتفاقيات التسع التي تم توقيعها وتقييم مدى تقدم بنود الاجتماع في إطار اللجنة الحكومية رفيعة المستوى الجزائرية الفرنسية. 

مقالات ذات صلة