فريدة صابونجي بدون كرسي.. وحزب المحجبات بقوة في مهرجان وهران!
انتظر الجمهور الوهراني ثلاث ساعات كاملة ليشاهد حفل افتتاح عمره ساعة ونيف، لمهرجان وهران في طبعته الخامسة.. المكان قصر الاتفاقيات بحي العقيد لطفي، أحد رموز سوناطراك ومرحلة شكيب خليل النفطية، أما الزمان فهو مساء الخميس بعد الخامسة، وحتى موعد الافتتاح عند السابعة والنصف!
- وهران التي تختنق بفعل مشروع الترامواي الذي لم ير النور بعد، زادت اختناقها بسبب المواكب شبه الرئاسية لضيوف المهرجان، حتى أن البعض تساءل، في كل مدن العالم التي تحتضن مهرجانات سينمائية لا يقع مثلما يحدث في وهران.. فلا نظن أن سكان مدينة “كان” الفرنسية، يضيقون ذرعا بمهرجانهم ولا البندقية ولا حتى ربما القاهرة ذات الملايين الستة من السكان.
داخل قاعة الحفل، شباب اصطفوا بين الكراسي، أطلق عليهم ديوان الثقافة والإعلام لقب المنظمين، بعضهم احترم صفته وآخرون أخلوا بوظيفتهم، مرغمين أحيانا وغير ذلك في أوقات أخرى؟!
بعد ساعتين من جلوس الجمهور، دخل الوالي بوضياف ومعه كوكبة من المسؤولين المحليين، هؤلاء الذين لم نرهم صباحا عندما قام سكان حي الدرب الشعبي بقطع الطريق بحثا عن سكنات لائقة، ليتبين لنا أنهم كانوا هنا، يستعدون لحضور مهرجان السينما بدلا من الاستماع للشعب.. لم تجد الفنانة الكبيرة فريدة صابونجي مقعدا لها في الصفوف الأمامية للحفل، حتى أن البعض قال معلقا.. لو أن صابونجي مجرد ممثلة عادية لقلنا “سلامات.. ماعليش.. رانا موالفين” لكن أن تكون صابونجي، الفنانة الكبيرة وأيضا ضمن المكرمين في الحفل فهذا ما لا يمكن إدراجه سوى في النقاط السوداء لمنظمي حفل الافتتاح.
في الجهة المقابلة، الفنانة الأنيقة مليكة بلباي، ومعها الممثلة المحجبة آمال حيمر، تترافقان يدا بيد، وحديث لا يخلو من الهمسات والنميمة النسوية، عن هالة صدقي ربما، وعن غياب السينما الجزائرية التي لم تصنع منهما نجمتين كهالة في الثمانينيات!
ليس بعيدا عن حجاب آمال حيمر، برزت أيضا المغنية سعاد بوعلي في أول ظهور لها بالحجاب، وهي تشدّ طفلا في يدها، وتلتفت ذات اليمين وذات الشمال، وسؤال يدور في خُلدها، هل عرفوني بشكلي الجديد أو لا، وربما رددت بينها وبين نفسها، تلك الأغنية التي تقول.. مانيش أنا اللي ما عرفاش!
نبيلة رزايق، الفاعلة الأساسية في استضافة النجوم والأفلام، ظلت أكثر المسؤولين تحركا في كل اتجاه، بين انتظارها قدوم الممثل اللبناني باسم مغنية، وحيرتها في استقبال الجمهور للمصريين، وفرحتها بهذا الحضور الجماهيري الكبير، حتى أنها لم تتردد في الحزم بشدة.. المهرجان لن يغادر وهران احتراما لهذه الأجواء المفرحة التي يصنعها سنويا..
داخل القاعة، لخضر بن تركي غاضب على أعوانه بسبب عدم الاحتفاظ بكراس فارغة للضيوف، وبجانبه، عبد الحق كازي تاني، المنشط التلفزيوني السابق ومدير قصر الاتفاقيات، محتفظا بابتسامة باردة لا تخلو من الانزعاج والخوف من انفلات الأمور، خصوصا قبل مجيء الوالي عبد المالك بوضياف، رفقة ظله وبروتوكوله الخاص والأزلي!
بعد نهاية الحفل، وتكريم عدناني نور الدين الذي رافقه ابنه الصحفي بالتلفزيون إلى المنصة، وأيضا المخرج سليم رياض، والفنانة الكبيرة فريدة صابونجي، والتونسية فاطمة بن سعيدان.. وقف الجميع لالتقاط صورة جماعية، قبل فسح المجال لفيلم تونسي قصير عنوانه “الملعب”.. فهل كنا جادين حقا قبل توجهنا للملعب؟! - خارج البساط الأحمر
- - ربيعة موساوي، محافظة المهرجان..صعدت والخوف بعينيها، تتأمل الورق المكتوب، قالت يا مهرجان لا تحزن، فالشقاء عليك هو المكتوب!
- – محمد بن صالح، الرئيس الشرفي للمهرجان، فاجئنا بتكرار أبيات من الشعر العربي الفصيح، حفظها في الابتدائي، وهو المفرنس الذي يجتهد في الكلام بلغة الضاد، وقد كان من الممكن هضم الشعر كاملا لولا البيت الذي يتضمن فقرة يقول فيها أن الكلب سيبقى كلبا.. ونقول: في خاطرك يا بريزدان!
- – والي وهران عبد المالك بوضياف.. أعجبته الزغاريد، واعترف في خطابه الترحيبي بأن وهران تستحق الأفضل مما هي عليه، لكن أهم فقرة أثناء تواجده بالحفل، حديثه على الهامش مع الممثلة المصرية هالة صدقي، وهو الكلام السري الذي لا يعرف مضمونه سواهما.. والله، وربيعة موساوي؟!
- – مقدّم الحفل وقبل صعود الممثلة بهية راشدي والفنان محمد عجايمي، حاول بكل جهده شكر الوالي، وتثمين عمل الوالي، والحرص على احترام الوالي، ووو.. لكنه لم يتبين فيما بعد، أنه نسف كل شكره ومودته واحترامه للوالي، حين أخطأ في اسمه، فجعله عبد الوهاب بدلا من عبد المالك.. ومع ذلك، فلا تقلق: المهم فيها…عبد..!
- مراصد
- – الفنان اللبناني باسم مغنية، والذي يحضر مهرجان وهران للمرة الأولى، تسبب في اختلاط الأمر على البعض، حتى أنهم كتبوا وقالوا ورددوا بأن وهران تستضيف عماد مغنية، والجميع يعرف أن باسم فنان، ممثل ومغني ومخرج، في حين أن عماد محسوب على المقاومة في لبنان، ورجل قوي في حزب الله سابقا.. الأول سينمائي وممثل، والثاني بطل فيلم واقعي جدا؟!
- - فرقة التلفزيون الحكومي وزيادة على أن عددهم كبير بالمقارنة مع عملهم، والذي لا يظهر إلا في دقيقتين ضمن نشرة أخبار لا يشاهدها أحد، إلا أنهم تسببوا أيضا في معركة خلال حفل افتتاح مهرجان وهران للفيلم العربي، حين رفضت إحدى العائلات تثبيت الكاميرا أمامهم بحجة أنها تحجب الرؤية.. ورغم اختلافنا مع العائلة أصلا على أن الحفل لم يستحق كل تلك الضجة، لبرودته الشديدة، فإن فرقة التلفزيون ما كان لها أن تدخل في معركة مجانية، تضاعف عدد منتقديها، وهم كثر أصلا والحمد لله
- – لا أحد يعلم حتى الآن من الذين شاهدوا حفل الافتتاح لمهرجان وهران للفيلم العربي، وشاهدوا سقوط المحافظة ومديرة الثقافة ربيعة موساوي على الأرض، ما إذا كان الأمر خوفا من المسؤولية، أو عينا أصابت السيدة، أو بسبب اختلاف مكان الاحتفال، بعدما تعودت موساوي على سلالم مسرح علولة، وليس فخامة قصر الاتفاقيات؟!