-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فساد.. لا تتوقف!

الشروق أونلاين
  • 4404
  • 2
فساد.. لا تتوقف!

في كل مرة يتم فيها الكلام عن الفساد، إلا ويترافق ذلك مع وعود المسؤولين ووعيدهم بتطبيق إجراءات ردعية من أجل القضاء على هذه الظاهرة السلبية والخطيرة، رغم أن كثرة الكلام، والمتكلمين، عن لجان محاربة الفساد والمفسدين، لم يخلق لنا في واقع الأمر، سوى مزيد من القضايا وحالات فساد جديدة…

والدليل أن فضيحة سوناطراك، ترافق تفجرها مع إعلان الرئيس تشكيل هيئة لمكافحة الفساد، كما أن حزبا سياسيا في البلاد تخلى عن شعاره التقليدي “الإسلام هو الحل” ليضع مكانه “فساد قف” بديلا، فكان أن تحرك الفساد في كل الاتجاهات دون حسيب ولا رقيب، داخل الحزب وخارجه؟!

الفساد لا لون له ولا رائحة، رغم أن هويته مكشوفة للعيان بدرجة كبيرة، وملفتة، ويكاد يكون الحزب الديمقراطي الوحيد في البلاد الذي يضم بين جناحيه، العلمانيين والإسلاميين، الوطنيين والثوريين، حيث لا يشترط على المنخرطين في ناديه، أمورا مستحيلة أو شروطا تعجيزية، بل انه يستقبل بين أحضانه، سارق المليون، مثلما يفتخر بوجود سارق المليار، ويضم في عضويته الجميع، من موظف بريد بسيط إلى عامل في سونلغاز، أو إطار سوناطراك، مرورا بمحاسبي البنوك، ووصولا حتى المدير والمير والوزير؟!

وليس غريبا أن لا يتحقق العدل في البلاد إلا عندما يكون الأمر متعلقا، بتوزيع الفساد على العباد، وعلى المؤسسات الوطنية، الخاصة منها والعمومية، وعلى الإدارات، والهيئات والمنظمات والأحزاب، لا فرق بين مسؤول ومسؤول إلا باللصوصية والسرقة، والنهب والسلب.

الفاسدون في الجزائر، قد لا تعرفهم من أول نظرة، لكن المواطن المزلوط المغلوب على أمره، يحس بوجودهم في كل وقت، فهم لا يتسترون دوما، بل قد يكونون من الأباطرة وكبار القوم وأصحاب النفوذ، مثلما كان عليه الحال مع خالد الذكر، الخليفة، قبل سنوات، وقد يحدث أن تشاهدهم في النشرات الإخبارية وترى صورهم على صدر الصفحات الأولى، وتغتاظ من وجودهم وسط كبار المسؤولين في المناسبات الوطنية والدينية، وبين جمهور المصلين والحجاج والمعتمرين في كل سنة، لكن لا تتفاجأ، حين يسقطون، أن لا تسمع عنهم حسّا ولا خبر، وكأنهم فقدوا ملامحهم، فأضحوا مجهولين بعد ما كانوا أسياد المعلومين؟!

هذا هو الفساد في البلاد، رجل يمشي على قدمين ولا نستطيع الإمساك به، ولو نصبّنا لذلك ألف لجنة ولجنة، ولن نتمكن من الإيقاع بالمتورطين الكبار، رغم افتخارنا بسقوط الصغار، كما أن البلاد لن تجد مخرجا، ولا العباد فرجا، مادام هؤلاء مستمرون في فسادهم، متسمّرون في مناصبهم؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • batman

    للقضاء على الفساد في البلاد يلزمنا بطل خارق مثل باتمان الرجل الوطواط الذي لا يكتفي بالقضاء على صغار المجرمين بل هو مشهول باجتثاث الرؤوس الكبيرة بكل احترافية

  • ألفساد فى كل مكان

    السلام عليكم/ انى شخصيا لارى ان يقضى على الفساد ولا يوجد اليات تستطيع القضاء عليه مهما كان نوعها لأسباب عدة فاقد استشرى الفساد واصبح ثقافة كل من يتقلد منصب وانجد ان الصفقات العمومية هى التى تحتل المرتبة الاولى فى هذه العمليات وهذا لعدم دراية الاغلبية بهذا القانون وهنا تستغل هذه الفرصة لنهب المال العام فا فى عدة مؤسسات يفرض قانون الصفقات العمومية ان تقوم المؤسسةx بطرح اعلان اما فى الجرائد او وسائل الاعلام المرئية او المسموعة لاجل أن يتقدم ممونون لهذه المؤسسة بطلبات وبعدها تشكل لجنة على مستوى هذه المؤسسة تقوم بفتح الاضرفة تسمى لجنة فتح الاضرفة وتختار من سايمونها ويسجل محضر لهذه الجلسة وفى هذا المحضر تدون ملا حضة ي>كر فيها الغائبون عن الجلسة...........هذه بالمختصر الطريقة التى تسير بها الصفقات العمومية لكن فى الواقع لاتسير بهذه الطريقة يقوم المسؤول عن هذه المؤسسةx باختيار من يحب من الممونيين من اقاربه او من يدفع له وتشكل لجنة على الورق باسماء مستخدمين ليست لهم دراية ويمضى محضر الجلسة من دون علمهم وهذا لجهلهم بان هناك قانون صفقات عمومية نتعامل به فى تموين مؤسستنا وتجد هذا المسؤول ينهب المال العام بهذه الطريقة بمنحه الصفقة لاناس بطريقة استغل فيها جهل الناس وتجده يستغل ثغارات فى هذا القانون ليفر من العقاب لان كما سبق وذكرنا ان هناك ملاحضة يسجل فيها الغائبون عن الجلسة فا يسجل اسمه بأنه كان غائب عندما اقيمت جلسة فتح الاضرفة التى لم تقام اصلا كما تجد هذا المسؤول يحصن نفسه باقامت مأدوبات لكبار المسؤولين مما يسرقه من هذه الصفقات مما طاب من المؤكولات التى هى من حق مستخدمى المؤسسة xحتى وان لو كشف امره يجد من يسنده هذاه واحدة من بين ملاين طرق الفساد فى بلادنا والدليل أن هؤلاء الممونين او الذين يستفدون من هذه الصفقات تجدهم لا يستبدلون يعاد اختيارهم كلما انتهى عقدهم يعاد لهم عقد اخر مع هذه المؤسسة وووووووووووووووو الفساد لا يقضى عليه دون التوعية واخذ اجرائات ردعية ضد كل من تسول له نفسه نهب المال العام وهذ ما لم نشهده العقاب هو الوسلة الوحيدة لأن الردع والصرامة فيه قد ياتى بنتيجة ودون ذالك لأضن ان تكوين لجان سايفضى لنتيجة لأنلست ادرى هناك ثقافة انتشرت هناك من يرى ولا يتكلم لأنه لو يتكلم سا يجد نفسه هو المذنب لان هؤلاء المسؤولين محصنون من اصدقاء لهم يقيمون لهم مؤدوبات على حساب هذا الفساد فلا تجد من يتكلم بل هناك من يساندهم ويغامر بنفسه لاجل ارضاء المسؤولين فلا تنتضروا ان يقضى على الفساد وفخامة رئيس الجمهورية يقوم بما عليه وهو مشكور لكن ليس علينا لأن الأغلبية من الشعب ليست لها دراية بالقانون ولا يستطيع فخامته لوحده القضاء على هذا الفساد من دون مساعدة الجميع وليس بيده عصى موسى ليقوم بذالك ان لم يساعده الجميع فاضحيا الفساد بعد الاقتصاد الوطنى كثر من المواطنين فهناك كفات تسند الجدران فى الشارع وهناك اميون فى مناصب يتخذ فيها القرار هناك حقوق لا تعطى لاصحابها وتعطى لاصحاب النفوذ ولمن..........ع....هناك من تقدم بملف سكن منذ10 لم يستفد وهناك من هو اعزب واعغطية سكن هناك من اخذ سكن وقام ببيعه واعاد ملف واخذ وهناك من يعانى ولا يسمع له هناك من يدفع لاجل استخراج شهادة ميلاد وهناك وهناك وهناك السلام عليكم