فضائح في محاكمة البيسيا: يعض الزبائن حصلوا على أموال طائلة بدلا عن السلع
تم استئناف الجلسة المسائية من المحاكمة والتي أهم ما ميزها تشابه التصريحات بين المتهمين والتي كان مفادها منح عمولات قدرت ما بين 10 و30 مليون سنتيم، استفاد منها المتعاملون مع البنك وشركة “سوطرابلا” مقابل توقيعهم على سفاتج فارغة، كما أثبتت نفس التصريحات علاقة التواطؤ بين البنك و”سوطرابلا” من حيث توجه الزبائن نحو التعامل مع نفس الوكالة – أي وكالة البيسيا بقمبيطة -، بينما حصلوا على مبالغ تتراوح ما بين 50 و70 مليون سنتيم، وكان استجواب المتهم الأول “ب. مغني”، 36 سنة، والذي ذكر أنه مسبوق قضائيا في قضية إصدار شيك من دون رصيد.القاضي
- استمعت إلى الوقائع المسندة إليك، فما هو ردك؟
– – فتحت سجلا تجاريا خاصا بالنجارة العامة منذ سنة 1997، ثم تحولت إلى نشاط المواد الغذائية العامة سنة 2000، وقمت بفتح حساب بنكي بوكالة “البيسيا” بقمبيطا، وقد وافقت الوكالة على منحي قرضا بنكيا بعدما ذكرت لهم أن نيتي في التعامل مع شركة “سوطرابلا” لشراء السكر، وكانت المعاملات التجارية تتم بيننا عن طريق منحي سفاتج، لكنني لم أكن آخذ في كل مرة السلعة المطلوبة، وكذا الأمر بالنسبة لآخر سفتجتين والمتعلقتين بشهري أفريل وماي، حيث لم أستلم مادة السكر المتفق عليها، وبعدها وجه لي البنك دعوة لإمضاء عارضة باعتبار حدوث مشكل مع الممون “ع. سمير”، لكن وبعد مدة ثلاثة أيام رجعت إلى البنك والتقيت هذا الأخير الذي صرح لي أنه أعاد المبلغ في حسابي بسبب تأخر استلام البضاعة، ولما تفقدت حسابي البنكي لاحظت أنه لم يتم إرجاع المبلغ الإجمالي، لأقوم بعدها بإيداع شكوى لدى مصالح الأمن.
- هل يمكن أن تذكر لنا مكان تجارتك؟
- - أمارس تجارتي في سيق، لكن أغلبها في وهران.
- متى بدأت التعامل مع شركة ”سوطرابلا”؟
- - في سنة 2000.
- هل كان لك رصيد في البنك من قبل، وأين؟
- - كان لي رصيد في نفس البنك، لكن في وكالة ”حي السلام”، واتجهت بعد ذلك لفتح حساب في وكالة لنفس البنك في “قمبيطا”.
- ورد في تصريحاتك أن ممون “سوطرابلا” ”ع. سمير” اقترح عليك فتح حساب في البيسيا، هل ذلك صحيح؟
- - لا.
- كيف تفسر إذن فتح حسابين في وكالتين لنفس البنك؟
- - لم أكن على وفاق مع مدير وكالة “حي السلام”.
- لكنك تتعامل في هاته الوكالة مع موظفين وليس مع البنك مباشرة؟
- - ”ليس مع المدير- يتردد المتهم في الإجابة -” أغلبية التجار الذين يتعاملون مع شركة ”سوطرابلا” لهم حسابات بنكية في وكالة ”قمبيطا”، من أجل ذلك فتحت حسابا بهذه الوكالة.
- عندما فتحت حسابك الثاني، هل قمت بإغلاق الحساب الأول؟
- - كلا.
- هل تعاملت بالسفاتج مع وكالة “قمبيطا”، وكم عددها؟
- - نعم، لا أعلم بالتحديد، حوالي 15 أو 20 سفتجة.
- كم كانت قيمتها؟
- - مختلفة، 7 مليار، 13 مليار، 12 مليار…
- لكن تصريحاتك لدى قاضي التحقيق تقول إنه 20 سفتجة؟
- - قد تكون أكثر أو أقل، لا أتذكر جيدا؟
- قلت كذلك إنك في كل مرة كنت توقع على السفاتج كنت تحصل على مبالغ مالية تتراوح ما بين 10 و30 مليون سنتيم لحسابك الخاص؟
- - قاضي التحقيق لم يفهم تصريحاتي.
- وقلت أيضا إن السفتجة التي قيمتها 12.5 مليار سنتيم أخذت مقابلها مبلغ 20 مليون سنتيم وكان ذلك في شهر ماي 2003؟
- - لم أصرح بذلك وإنما القاضي فهمني خطأ.
- وهنا تدخل القاضي: لقد كنت تتكلم اللغة العربية وكان قاضي التحقيق يتكلم العربية أيضا، فكيف لم يفهمك؟ هل أخذت كل السلع المستحقة مقابل السفاتج التي حصلت عليها؟
- - لا، لم آخذ مستحقات السفتجتين الأخيرتين.
- هل كنت تودع المبالغ الناتجة عن بيع السلع في “البيسيا”؟
- - نعم، كل شهر.
- كم كانت قيمة حسابك في البنك قبل أن تبدأ التعامل مع “سوطرابلا”؟
- - لا.
- كم عدد السفاتج التي وقعت عليها؟
- - كنت في كل شهر أوقع سفتجة أو اثنتين.
- وكيف كنت تخرج الأموال من البنك؟
- - عن طريق شيكات البنك؟
- هل طلب منك “ع. سمير” فتح حساب في ”البيسيا” وهل فتحته؟
- - لا.
- تجارتك كانت في سيق، لماذا لم تفتح حسابا بنكيا في سيق؟
- - لدي حساب في سيق.
- لماذا لم تستعمله إذن؟
- - فضلت استعمال حسابي في وهران.
- ”ب. العيد” يقول إنك عرفته على “ع. سمير”، الذي عرض عليه التوقيع على سفاتج مقابل منحه 10 مليون مثلك؟
- - لا.
- هل تعرف “ر” وتتعامل معه؟
- - لا.
- وكيف إذن ذهبت سفاتجك إليه؟
- - لا أعلم شيئا.
- وكالة “البيسيا” في حي السلام تمنح هي كذلك قروضا وتتعامل مع سوطرابلا، لماذا لم تتعامل معها واتجهت نحو وكالة قمبيطا؟
- - لم أكن أعلم إلا مؤخرا.
- عندما تتأخر السلعة عن الوصول، صرحت أن ”سوطرابلا” كانت تمنحكم ما بين 50 و70 مليون سنتيم من دون سلعة؟
- - القاضي لم يفهمني.
- عندما فتحت الحسابين كم أودعت فيهما قبل حصولك على القرض والسفاتج؟
- - 20 ألف دج أو 10 آلاف دج.
- وبعد تفجير القضية كم كان رصيدك؟
- - 180 ألف دج.
- ما هو مصدرها؟
- - مصدرها السفتجتين الأخيرتين، بحيث أرجعت لي المبالغ المالية، لأنني لم أحصل على السلعة.
- لكنك لم تبع السكر، كيف تدخل على حسابك كل هاته الأموال؟ هل منحت وكالة لشخص آخر؟
- - لا.
- في مارس 2003 صرحت أنك رفضت التوقيع على السفتجة، لأنهم لم يسلموك مبلغ 10 مليون سنتيم؟
- - لا.
- هل ألزمت عليك “البيسيا” التعامل مع سوطرابلا؟
- - لا، لأنها كانت شركة مشهورة في الغرب، ففضلت التعامل معها.
- هل قمت بالتأمين، واطلعت على عقد التأمين أو استلمت نسخة منه؟
- - قمت بالتأمين عندما فتحت حسابي في قمبيطا في 2003، وقبل ذلك لم يطلبوا ذلك مني في وكالة حي السلام، ووقعت على العقد، إلا أنني لم أستلم نسخة منه.
– وبعد سماع دفاع الطرف المدني الذي تساءل عن مصدر المبالغ المالية التي وجدت في رصيده من دون أي عملية تجارية، والذي كان يفترض به أن يعيده، ذكر المتهم أن المبلغ الذي أودع في رصيده لم يكن المبلغ الإجمالي.
ثم استأنفت الجلسة بسماع المتهم الموالي “ع. عبد القادر” 41 سنة والذي ذكر أنه مسبوق قضائيا هو كذلك في قضيتين تتعلق الأولى بإصدار شيك من دون رصيد والثانية بالتزوير، وذكر نفس السيناريو الذي صرح به المتهم السابق، حيث أفادت تصريحاته أنه قام بالإمضاء على 10 سفاتج على بياض، ولم يكن في كل المرات يأخذ السلعة المستحقة وكانت قيمة إحدى السفاتج 13 مليار، كما صرح كذلك أنه لا يعرف أشخاصا ذهبت إليهم سفاتجه وبقيمة كبيرة.
صالح فلاق شبرة