الرأي

فضيحة آيلة للزوال!

جمال لعلامي
  • 3636
  • 0

عندما “تمسح الموس” بن غبريط في ديوان الامتحانات والمسابقات، وتبرّئ وزارة التربية، من مهزلة الأخطاء القاتلة التي مرمدت سمعة ومصداقية وهيبة البكالوريا، فليس غريبا لو شرع الواحد من المستمعين إليها في “نطح” أول جدار يصادفه في طريقه من باب معاقبة النفس بالنفس الأمارة بالسوء!

علينا جميعا أنننطحالأسوار والحيطان، فهكذا تصريحات استفزازية، تثير الاشمئزاز، فعوض أن يتمّ البحث عن مخارج النجدة، لمحاسبة ومعاقبة المتورّطين في مثل هذه الخزعبلات التي أثارت الرعب والغضب، وأنتجت الشكّ والارتباك وسط آلاف الجزائريين!

الأكيد، إلى أن يثبت العكس، فإنديوان الصالحينتابع لوزارةالتغبية، فهل يُعقل أن تنفض الوزيرة بن غبريط يديها من هيئة تابعة لوصايتها وصلاحياتها، وتورّطه فيفضيحةالأخطاء والخطايا، دون أن تعاقبه على هذه الصعقة الكهربائية التيرعدت” 800 ألف مترّشح!

إن منطق النعامة، والهروب إلى الأمام، والتبرّؤ، لن يُفيد في الأمر شيئا، مثلما لا يُعقل أن تسلط دائما عقوبات علىالسردينفقط، دون اصطيادالقرش، كما أن تأديب التلاميذ وإلصاق التهم بهم، ليس هو الحلّ الأنسب في مثل هذه الأزمات التي يجب معالجتها جذريا وبطريقة مهنية وليست مهينة!

الحاصل، أن استهدافقلعةالبكالوريا بالإشاعة والتسريب والدعاية المغرضة والعقاب الانتقائي والعشوائي، سوف لن يُداوي المرض الذي استعصي على أطباءالمظلومة التربوية، والمطلوب الآن هو خطة جديدة وإستراتيجية عميقة لتصحيح ما أمكن تصحيحه في واقع مرّ ومدمّر!

ضرب المدرسة، هومؤامرةلتفكيك المجتمع، وضرب البكالوريا، هو محاولة لخلخلة مستقبل البلد، بهزّ قدرته على إنتاج الكفاءات والإطارات ورعاية قرارات مستقبلية لا تتخذ هكذا بـالنفحةأوالمزيّةأو بالاجتهاد الذي يكاد يكون دائما خاطئا ومخطئا!

على السيّدة بن غبريط أن تبحث عن الخلل وسطالحاشيةوفي ديوان الوزارة الوصية، بعيدا عن البحث عنالقمل في راس الفرطاسمن التلاميذ الذين يبقون ضحايا لإصلاحات هؤلاء وإفساداتأولئك، ممّن حوّلوا المدرسة إلى ميدان حرب لتصفية حسابات شخصية!

الوزارة تتحمّل المسؤولية، مثلها مثل النقابات والأولياء والأساتذة والتلاميذ أيضا، ولا طائلة ها هنا لمحاولة الإفلات من العقاب أو توزيع دم المدرسةالمذبوحةعلى القبائل التربوية المتناحرة بسيوف الأحقاد وخناجرتخطي راسي“.. أفلا يستفيق النائمون فوق سرير اللامبالاة والإهمال؟

مقالات ذات صلة