-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فضيحة جنيف!!

‬فوزي أوصديق
  • 4103
  • 0
فضيحة جنيف!!

فضيحة جنيف!؟ مجلس حقوق الانسان من خلال مقرره الخاص القاضي الجنوب إفريقي السيد ولد ستون اقر صراحة بارتكاب اسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في حق الفلسطينين، وبدلا ما يتم “مباركة” هذه الخطوة لصالح الفلسطينيين، نلاحظ الفلسطينيين، او جزءا منهم “يؤجل القرار للدورة المقبلة (مارس 2010)، باسم مسميات ومبررات، يدخل القرار مرحلة الموت الكلينيكي باسم التسويف والتأجيل، أو ان القرار قد يشوش على الدولة الفلسطينية المرتقبة “بالمواصفات الصهيونية” أو الدولة الفلسطينية القابلة للحياة باسم “الاوكسيجين الامريكي واللوبي الصهيوني”!!

  • فلأول مرة قرار يحوز على خمسة وثلاثين تأييدا من الدول من أصل سبعة وأربعين عضوا، وبدلا ما يتم المباركة واتباعه بخطوات أخرى لإحالته على مجلس الامن الدولي والمحكمه الجنائية الدولية.. يقابل بالتنازل والإذلال والمتاجرة باسم دماء العديد من ضحايا مجزرة وشهداء غزة؟! دون مراعاة للعديد من الذين خرجوا في العديد من العواصم العالمية؟!
  •  
  • ولأول مرة باللغة القانونية “المدعي” يشير صراحة إلى تل ابيب بارتكاب جرائم حرب من خلال عدم التمييز بين الهدف المدني والهدف العسكري، من خلال الضرب العشوائي واستعمال القوة بشكل غير متكافئ، وعدم اتخاذ التدابير الاحتياطية الضرورية للحد من الضحايا المدنيين، ولأول مرة يتم الاعتراف بالاستخدام غير الشرعي لبعض الاسلحة المحرمة دوليا من قذائف الفسفور الابيض وقذائف المدفعية شديدة الانفجار؛ فالتقرير خطير وخطير جدا!!… وبدل ما يقابل بحماسة واستغلاله لتركيع اسرائيل عن مجازرها.. نلاحظ خزيا وبرودة على الاقل من طرف اصحاب الشأن المباشرين!…
  •  
  • فعملية الرصاص المسكوب (اي الحرب على غزة) أصبحت رصاصة قاتلة للكيان اليهودي منذ الآن، وأصبح الوضع خطيرا لكل من خطط أو نفذ أو شارك في هذه العملية، وذلك بإمكانية ملاحقاته قضائيا… كما أن القرار قد ألغى كل الشرعيات الدولية والمرجعيات القانونية التي كانت تستند إليها الكيان الصهيوني لتنفيذ مجازرها في حق الابرياء بغزة…
  •  
  • ولأول مرة -نلاحظ- ان هذا التقرير لم يقابل بالاسطوانة الاسرائيلية المشروخة على أساس انه معادٍ للسامية وغيرها من الحجج المفروغة، بحكم انه كلما كانت اسرائيل تتعرض للانتقاد الدولي تسعى، وكجزء من خطة الدفاع عن نفسها بربطة بمعاداة السامية..!!
  •  
  • ولأول مرة بإمكان العرب استخدام التقرير كأداة للضغط، ولكن يبدو أنه لن يكون ذلك.. فالتنازل بداءة فى البيت قبل الحى أو الرقعة الجغرافية.. ولذلك ألم يتسأل أصحاب التأجيل ماذا سيقولون لشعوب العالم التى تظاهرت فى الشوارع؟! وماذا سيقولون هؤلاء؟!..
  •  
  • طبعا سيجدون مبررات وحججا وكلها معاكسة لحركية التاريخ وديموماته والتفريط المخجل أدخل أصحاب التأجيل دوامة التاريخ بنياشين كلها ترمز للعار والوهن، وهي ليست أقل درجة ممن شارك في مذابح غزة أو الحرب على غزة!!.. فقد يتساويان من حيث الجريمة، فالأول نفذه، والثاني عطل لإدانة وأعطى صك البراءة.. فأصبحت دماء الشهداء والابرياء محل نظر او تباع في أروقة مجلس حقوق الإنسان؟!..
  •  
  • وإنني لست متطرفا في تحليلي بقدر ما حولت إيجاد مخارج ومنطق للتأجيل، ولكن قد فشلت فأي تحليل مغاير فهو حسب قناعتي تضليل على المباشر واستخفاف بالملايين من الاحرار!!…
  •  
  • وإنني أشكر “المقرر” بحكم تعرياته للعديد ممن كانوا يصفون أنفسهم بالمناضلين، وحافظي الضمير الوطني والتحرر، فالبعض وصلت به الواقحة بالهروب من مسؤوليته بإيجاد مخارج تعتبر من باب الخيال باسم مسميات، فأستطاع فصيل من الفلسطينيين بتأجيلهم أن ينقذ قادة اسرائيل من المحكمة الجنائية… باسم صفقات الهاتف المحمول وغيرها… فرائحة المصالح رائجة وتطفو إلى السطح، وحسب قناعتي على المدى القريب تذبذبات التقرير لن تتوقف، ومع اقتراب موعد التأجيل قد يتشكل رأيا عاما دوليا ضاغطا يدافع عن ضرورة الولادة -القيصرية- للتقرير في شهر مارس (2010) فقرار التأجيل ينطبق عليه المثل القائل “رب ضارة نافعة” بحكم أنه سيخلف مساحات دولية لإبراز المجازر والجرائم المرتكبة في حق الفلسطينيين أثناء حرب غزة، فسيكون التقرير كاشفا للعديد من المواقف كما كان كاشفا للبيت الفلسطيني…
  •  
  • وأخيرا، العديد من العاملين في مجال حقوق الإنسان، والاكاديميين، والجمعيات أصيبوا بالدهشة إزاء الرفض التام.. أقول التام من قبل الحكومة الامريكية للتقرير، وذلك مؤشر آخر على استمرار الخط التقليدي للادارة الأمريكية، فالخطابات والمهرجانات الكلامية لا تخلق السياسات بقدر ما يخلقها الافعال والممارسات، وذلك هو الحاصل.. -للاسف الشديد- إدارة أوباما وشعار القطيعة.. أصبح يتبدد مع مرور الوقـت..
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!