الجزائر
مجلس قضاء البويرة يقرر وقف الفصل في "تزوير وتقليد أختام الدولة"

فضيحة مصنع الإسمنت بسور الغزلان تعود إلى أروقة المحاكم

الشروق أونلاين
  • 3541
  • 1
الشروق اليومي

علمت “الشروق” من مصادر موثوقة بأن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء البويرة قد أصدرت مؤخرا قرارا يقضي بوقف الفصل في قضية “التزوير وتقليد أختام الدولة بمصنع الاسمنت بسور الغزلان” إلى غاية أن تفصل المحكمة العليا بالجزائر في الطعن المقدم من قبل المتهمين في الملف، وهذا القرار كان بتاريخ 28 جويلية المنصرم، في حين أن المحكمة العليا أرسلت ملف القضية إلى غرفة الاتهام يوم 25 ماي، بعدما قضت بقبول الطعن بالنقض في جلسة 21 مارس، وهذا لغرض إحالتها على محكمة الجنايات بعدما فصلت في الطعن بالنقض الذي تقدم به المتهمان.

وتشير مصادرنا بأن قرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء البويرة يعد سابقة في تاريخ القضاء الجزائري، حيث كان من المفروض إحالة المتهمين على المحاكمة بعدما فصلت المحكمة العليا في الطعون المقدمة من قبل المتهمين، والمتابعين في ملف “التزوير وتقليد أختام الدولة”، وهي القضية التي وقعت بمصنع الإسمنت في سور الغزلان، أين استفاد المتهمون من الإسمنت للمضاربة فيه بطرق غير شرعية، عن طريق تزوير وثيقة الضريبة على القيمة المضافة لفائدة تجار وهميين تم استغلالهم من قبل بارونات الإسنتم وبتواطؤ من المدير التجاري الأسبق للمصنع، حيث كان ينتظر أن تحيل غرفة الاتهام المتهمين على محكمة الجنايات بعدما استكملت جميع إجراءات التحقيق في القضية التي انطلقت التحريات فيها منذ سنة 2008. 

 ومعلوم أنه تم توجيه الاتهام إلى كل من المدير التجاري الأسبق بمصنع الإسمنت “ب.ب”، وكذا الناقلين العموميين “ح. ف” و”م. ع” ومتهم آخر في حالة فرار يشتغل كمقاول، وهو “ب. ع”، هؤلاء المتهمون تمت متابعتهم بجناية التزوير في محررات عمومية وتكوين جماعة أشرار وتقليد أختام الدولة وجنح التزوير في محررات إدارية وتجارية والنصب والاحتيال، حيث تمكن الناقلان العموميان المتهمان في الملف وبإيعاز من المدير التجاري خلال الفترة الممتدة من 2005 حتى 2007 استخراج كميات معتبرة من الإسمنت وبأسعار جد منخفضة ليتم بيعها في السوق السوداء فيما بعد، ما يشكل مضاربة في الأسعار، حيث أودع الناقلان ملفات مزورة لحوالي 60 زبونا مرفوقة بسجلات تجارية ووثائق تفيد إعفاءهم من الضريبة مستخرجة من إدارة الضرائب بتيزي وزو، على اعتبار أن الزبائن ينشطون في تلك الولاية، كما بلغت كمية الإسمنت التي تحصل عليها المتهمان باستغلال سجلات تجارية وهمية أكثر من 60 ألف طن خلال ثلاث سنوات بقيمة تقدر بحوالي 239 .903.515.00 دج ما سبب للمصنع خسارة تقدر بحوالي 6 ملايير سنتيم.

 

مقالات ذات صلة