رياضة
‮"‬لقاء بلجيكا سيكون مفتاح الدور الثاني‮"‬

فضيل مغارية في‮ ‬حوار لـ”الشروق‮”:‬ ‮”‬الخضر قهروا الألمان وأبهروا أمام السامبا وانجلترا ولم لا في‮ ‬مونديال البرازيل‮”‬

الشروق أونلاين
  • 4109
  • 16

اعتبر اللاعب الدولي‮ ‬الأسبق فضيل مغارية أن مواجهة بلجيكا ستكون بمثابة المفتاح الحقيقي‮ ‬للتأهل إلى الدور الثاني‮ ‬في‮ ‬نهائيات كأس العالم،‮ ‬ودعا ابن الشلف إلى ضرورة توظيف جميع الجهود حتى‮ ‬يؤدي‮ ‬المنتخب الوطني‮ ‬مسيرة مشرفة،‮ ‬ودافع مغارية عن خيارات المدرب الوطني‮ ‬خليلوزيتش،‮ ‬معتبرا أن هذا الأخير منح الفرصة للاعبين المحليين واعتمد على الأسماء القادرة على منح الإضافة للمنتخب الوطني‮.‬

كيف تنظر إلى مستقبل المنتخب الوطني‮ ‬قبل موعد نهائيات مونديال البرازيل؟

الوقت المتبقي‮ ‬فرصة مهمة لضبط آخر التحضيرات،‮ ‬والتركيز أساسا على وضع اللمسات التي‮ ‬تخص اللعب الجماعي‮ ‬والتنسيق بين الخطوط الثلاثة،‮ ‬والفرصة مهمة للاعبين حتى‮ ‬يبرهنوا على صحة إمكاناتهم لتشريف ألوان المنتخب الوطني‮.‬

ما رأيك في‮ ‬المجموعة التي‮ ‬تمثل‮ “‬الخضر”؟

المجموعة ليست سهلة،‮ ‬صحيح أن الحظوظ تبدو متكافئة بين جميع المنتخبات،‮ ‬لكن من اللازم عدم الاستهانة بالأمور،‮ ‬في‮ ‬كرة القدم كل شيء ممكن‮ ‬يحسم فوق الميدان،‮ ‬منتخب بلجيكا أحسن منا فوق الميدان،‮ ‬ما‮ ‬يجعل مواجهة الافتتاح صعبة،‮ ‬كما أن روسيا وكوريا لن‮ ‬يكونا سهلي‮ ‬المنال،‮ ‬فأي‮ ‬منتخب تأهل إلى نهائيات كأس العالم‮ ‬يستحق الاحترام‮.‬

هل ترى أن كل شيء متوقف على النتيجة المسجلة أمام بلجيكا؟

مواجهة بلجيكا ستكون بمثابة المفتاح،‮ ‬ما‮ ‬يتطلب تحقيق نتيجة ايجابية إذا أردنا المرور إلى الدور الثاني،‮ ‬التعثر في‮ ‬أول لقاء لا‮ ‬يخدمنا،‮ ‬فالمنتخب الوطني‮ ‬عوّدنا على الظهور بوجه مشرف أمام المنتخبات الكبيرة،‮ ‬والدليل ما حدث في‮ ‬82‮ ‬أمام ألمانيا،‮ ‬والمردود الرائع أمام البرازيل في‮ ‬86،‮ ‬والوجه الطيب أمام انجلترا في‮ ‬مونديال جنوب افريقيا،‮ ‬فاللعب أمام المنتخبات القوية‮ ‬يشكل حافزا للاعبين من أجل البروز وتشريف الألوان الوطنية‮.‬

هل ترى أن الوقت المتبقي‮ ‬كاف لضمان جاهزية المنتخب الوطني؟

ليس هناك حل آخر،‮ ‬من اللازم التكيف مع قرارات الفيفا،‮ ‬الشيء المهم هو أن اللاعبين وصلوا مستوى ايجابيا من التحضير مع الفرق التي‮ ‬يلعبون معها،‮ ‬خاصة أنهم‮ ‬ينشطون مع أندية أوربية محترفة بأتم معنى الكلمة،‮ ‬وهو ما‮ ‬يخدم المنتخب الوطني‮.‬

لكن الكثير‮ ‬يعاني‮ ‬نقص المنافسة بسبب عدم المشاركة بانتظام مع أنديتهم،‮ ‬ما قولك؟

حين نجد لاعبين لا‮ ‬يشاركون بانتظام فهذا‮ ‬يشكل متاعب للمنتخب الوطني،‮ ‬شخصيا تمنيت لو كان للاعبين الشجاعة في‮ ‬تغيير الأجواء في‮ ‬بداية الموسم أو في‮ ‬الميركاتو الشتوي‮ ‬إذا تأكدوا من عدم مشاركتهم مع الأندية التي‮ ‬يلعبون معها حاليا‮.‬

لماذا في‮ ‬رأيك؟

أي‮ ‬لاعب حين لا‮ ‬يحظى بثقة المدرب فمن اللازم عليه التفكير في‮ ‬مستقبله الكروي‮ ‬ومراعاة وضعيته حتى‮ ‬يظهر بلياقة جيدة مع المنتخب الوطني،‮ ‬تمنيت لو أن اللاعبين الذين لا‮ ‬يشاركون مع فرقهم لو تكلموا مع مدربيهم أو مسيريهم بشكل صريح،‮ ‬حتى تتضح وضعيتهم بمنحهم فرص اللعب أو استغلال فترة التحويلات لتغيير الأجواء واختيار الفرق التي‮ ‬تمنح لهم الفرص الكافية للعب‮.‬

ما هي‮ ‬الجوانب التي‮ ‬تثير تحفظك في‮ ‬تركيبة المنتخب؟

أبقى متحفظا من وسط الميدان،‮ ‬لأن أغلب اللاعبين الناشطين في‮ ‬هذه المنطقة لا‮ ‬يشاركون بانتظام مع أنديتهم،‮ ‬فلاعب مثل لحسن أو‮ ‬يبدة أو أي‮ ‬عنصر آخر حين لا‮ ‬يشارك سيؤثر في‮ ‬مستوى لياقته التنافسية،‮ ‬لكن هناك من اللاعبين من هو قادر على صنع الفارق مثل بن طالب،‮ ‬ماندي،‮ ‬تايدر وغيرهم‮.‬

ماذا عن الهجوم؟

سوداني‮ ‬وسليماني‮ ‬يتمتعان بلياقة جيدة وسجلا أهدافا حاسمة،‮ ‬ويشاركان بانتظام،‮ ‬انتظر الكثير منهما،‮ ‬ومن لاعبين آخرين مثل‮ ‬غلام أو فغولي،‮ ‬نملك عناصر هجومية قادرة على منح الإضافة،‮ ‬والكلام نفسه‮ ‬ينطبق على بقية المناصب الأخرى‮.‬

هل تفضل زماموش لحراسة المرمى،‮ ‬أم تتمنى مشاركة مبولحي؟

مشكلة مبولحي‮ ‬أنه لا‮ ‬يلعب كثيرا وهو ما‮ ‬يعيق جاهزيته للمواعيد الرسمية،‮ ‬أعتقد أن زماموش هو الحارس الأول للمنتخب الوطني،‮ ‬ويستحق هذه المكانة بالنظر إلى حضوره الإيجابي‮ ‬مع اتحاد العاصمة،‮ ‬وفي‮ ‬المباريات الأخيرة مع المنتخب الوطني‮.‬

هناك انقسام أيضا بين مؤيد لخليلوزيتش ومنتقد له،‮ ‬ما قولك في‮ ‬هذا الجانب؟

لا ننكر فضله،‮ ‬فالمدرب حليلوزيتش هو الذي‮ ‬أهلنا إلى نهائيات مونديال البرازيل،‮ ‬وقام بعمل كبير حتى‮ ‬يصل المنتخب الوطني‮ ‬إلى هذا المستوى،‮ ‬ومن اللازم أن نقف إلى جانبه في‮ ‬هذا الظرف بالذات،‮ ‬فخاليلوزيتش من المدربين الذين منحوا الفرصة الكافية للاعبين المحليين،‮ ‬والدليل هو مشاركة خوالد،‮ ‬سوداني،‮ ‬سليماني‮ ‬وغيرهم،‮ ‬كما ترك بصمة ايجابية خلال المباريات التي‮ ‬أشرف عليها‮.‬

كيف تقارن بين وضعية المنتخب الوطني‮ ‬مقارنة بالسنوات السابقة؟

المنتخب الوطني‮ ‬يتوفر على أفضل اللاعبين،‮ ‬إضافة إلى الإمكانات المادية والمالية المتاحة،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬افتقده المنتخب الوطني‮ ‬في‮ ‬مونديال‮ ‬86‮ ‬مثلا،‮ ‬فرئيس الاتحادية روراوة طبق الاحتراف في‮ ‬المنتخب الوطني،‮ ‬بدليل أن التربصات تجرى في‮ ‬أجواء مريحة بمركز سيدي‮ ‬موسى،‮ ‬وليس هناك أي‮ ‬مشكل من ناحية المستحقات،‮ ‬اللاعب أصبح‮ ‬يفكر في‮ ‬أداء واجبه وحقوقه محفوظة،‮ ‬فكيف له أن‮ ‬يرفض طلب اللعب مع المنتخب الوطني‮.‬

كنت من العناصر البارزة في‮ ‬مونديال مكسيكو‮ ‬86،‮ ‬فهل ترى أن‮ “‬الخضر‮” ‬ضيع فرصة التأهل إلى الدور الثاني؟

كنا نمتلك منتخبا وصل إلى مرحلة مهمة من النضج،‮ ‬كان بمقدورنا التأهل إلى الدور الثاني‮ ‬على ضوء المردود المقدم والتركيبة البشرية آنذاك،‮ ‬خسارتنا أمام البرازيل صعبت لنا المهمة وكان لها تأثير واضح في‮ ‬بقية المشوار،‮ ‬قدمنا لقاء كبيرا،‮ ‬حتى أن البعض اعتبرنا نحن البرازيليين،‮ ‬لكن للأسف تلقينا هدفا في‮ ‬الدقائق الأخيرة،‮ ‬وضيعنا‮ ‬3‮ ‬أهداف شبه محققة بالنظر إلى الفرص التي‮ ‬أتيحت لبلومي،‮ ‬عصاد وغيرهما‮.‬

لكن الكثير حمّل مسؤولية الإخفاق للمدرب رابح سعدان،‮ ‬ما قولك؟

ما حدث في‮ ‬مكسيكو كان بالمقدور تفاديه،‮ ‬المشكل بين المحترفين والمحليين كان‮ ‬يمكن التعامل معه بشكل ايجابي،‮ ‬كل لاعب أراد المشاركة،‮ ‬وهذا أمر طبيعي،‮ ‬تمنيت لو تحلى الجميع بروح التحدي‮ ‬والوحدة داخل المجموعة،‮ ‬أما بالنسبة للمدرب سعدان فقد أدى ما عليه في‮ ‬تلك الفترة وفقا للإمكانات المتاحة،‮ ‬أي‮ ‬مدرب له ايجابيات ونقائص،‮ ‬لكن لا‮ ‬يجب أن ننكر فضل سعدان ومساهمته في‮ ‬تأهيل المنتخب الوطني‮ ‬سواء في‮ ‬82‮ ‬أو‮ ‬86‮ ‬والعودة به أيضا إلى أجواء المونديال في‮ ‬2010‮.‬

هل أنت راض بمسيرتك الكروية مع المنتخب الوطني‮ ‬والأندية التي‮ ‬حملت ألوانها؟

لست نادما على المشوار المحقق طيلة‮ ‬15‮ ‬سنة في‮ ‬المستوى العالي،‮ ‬علاقتي‮ ‬طيبة مع الجميع،‮ ‬والشيء المهم أنني‮ ‬كسبت معرفة الرجال،‮ ‬ورغم أن قانون الاحتراف حرمني‮ ‬من مغادرة الوطن في‮ ‬وقت مبكر،‮ ‬لكن عوضت ذلك مع النادي‮ ‬الإفريقي‮ ‬التونسي‮ ‬وعمري‮ ‬30‮ ‬سنة،‮ ‬حيث نلت معه‮ ‬4‮ ‬ألقاب،‮ ‬وتوجت بكأس إفريقيا للأمم والكأس الآفرو آسيوية مع المنتخب الوطني،‮ ‬وتم اختياري‮ ‬أحسن مدافع محوري‮ ‬إفريقي‮ ‬في‮ ‬مونديال‮ ‬86‮ ‬والرابع عالميا،‮ ‬كل المدربين الذين أشرفوا علي‮ ‬أشيد بفضلهم علي،‮ ‬احترمهم ويحترمونني،‮ ‬وبالمناسبة أترحم على الذين وافتهم المنية مثل بهمان وكرمالي،‮ ‬وأحيي‮ ‬الذين لازالوا على قيد الحياة‮.‬

هل من إضافة في‮ ‬الأخير؟

المنتخب الوطني‮ ‬تطور كثيرا من الناحية الفنية والاحترافية،‮ ‬أتمنى لو توظف جميع الجهود لأداء مسيرة مشرفة،‮ ‬وكسب ورقة التأهل إلى الدور الثاني‮ ‬في‮ ‬مونديال البرازيل‮.‬

مقالات ذات صلة