-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلة جزائرية فلسطينية تنقل مشاهد مروّعة عن "مذبحة" غزّة

فقدنا 18 فردا من العائلة وابنتي نجت من الموت بفضل سائق طاكسي

الشروق أونلاين
  • 3905
  • 6
فقدنا 18 فردا من العائلة وابنتي نجت من الموت بفضل سائق طاكسي
ح. م

اغرورقت عيناها بالدموع وارتعشت أوصالها؛ وهي تروي تفاصيل “المذبحة” التي ارتكبها الجيش الإسرئيلي في حق أهالي غزة، إنها سيّدة جزائرية تنحدر من وهران، أقامت في قطاع غزة رفقة زوجها الفسطيني وأبنائها لمدة 20 سنة، قبل أن تغادرها حاملة في ذاكرتها مشاهد مروعة عن الحصار والتجويع، والقتل الذين أمعن في ارتكابه الصهاينة.

 وقالت السيدةب.عياد، المقيمة حاليا بمنطقة بئر الجير شرق وهران، في حديث معالشروق، أنها ارتحلت إلى غزة رفقة زوجها الفسطيني وأبنائها في 1994، ومكثت فيها لما يقارب العشرين عاما، حيث عايشت طيلة هذه الفترة حالة من الرّعب، الذي تزرعه في كل مرّة غارات الجيش الإسرائيلي، ناهيك عن الحصار والتجويع بسبب غلق معبر رفح. وذكرت المتحدّثة أنها اضطرت في 2007 إلى مغادرة غزة والاستقرار نهائيا بوهران، رفقة زوجها وأبنائها، إلا أن إحدى بناتها فضّلت البقاء في غزة كونها تدير جمعية للصم للبكم،وحزّ في نفسها أن تتركهم، لكن بعد بدء العدوان الصهيوني على غزة الشهر الماضي،انقلبت حياتنا رأسا على عقب، عشنا أياما عصيبة، جرّاء الفزع الذي تملكنا إثر المذبحة الوحشية التي طالت المدنيين، بما فيهم الناشطون في العمل الخيري على غرار مدارس الأنروا، وأضافت السيدةب.عياد،ازداد خوفنا بعد فقدان الاتصال بابنتنا العالقة في غزّة، إذ نفدت بطارية هاتفها المحمول، الذي ظل مقفلا لأيام، ولحسن الحظ أن عائلة فلسطينية بقرية تل الهوى لديها مولد كهربائي، ما جعلها تشحن بطارية هاتفها لنربط الاتصال بها من جديد، وتابعت المتحدثة: “لا يمكنكم تصوّر العذاب النفسي الذي لحق بنا، ونحن نتابع تلك الصور المروعة لأشلاء الشهداء، خاصة في حي الشجاعية، أين تقيم العائلة الكبيرة لزوجي الفلسطيني، لقد فقد 18 فردا من أقاربه، وابنتي وأطفال جمعية الصم والبكم، نجوا بأعجوبة من الموت“.

وعن كيفية خروج ابنتها رئيسة الجمعية، من غزة نحو معبر رفح، وبعد ذلك القاهرة، أوضحت السيدة عياد،بعد مشاهد الدمار والدماء التي فضحت فيها تلفزيونات العالم الهمجية الإسرائيلية، استجديت ابنتي أن تغادر غزة، وبالفعل استجابت لطلبي، حيث استعانت بسيارة أجرة، قام صاحبها بطلائها باللون الأحمر، وكتب عليها تلفزيون، كي لا تُقصف من طرف طائرات الجيش الإسرائيلي، وفي الطريق من غزة إلى معبر رفح، كان المشهد واحدا تقول السيدة عياد على لسان ابنتها،فالصواريخ تنهمر من السماء، ودوي الانفجارات في كل مكان“. وعن تفاصيل دخول ابنتها الأراضي المصرية عبر معبر رفح البرّي، قالت السيدّة عياد أن ذلك كلّه تم، قبل أيام، بالتنسيق مع نذير عرباوي سفير الجزائر في مصر، إذتكفلت السفارة بنقل الرعايا الجزائريين من معبر رفح نحو القاهرة، وحجزت لهم في فندق من خمسة نجوم، ثم امتطوا الطائرة المتوجهة نحو الجزائر العاصمة“. مسلسل الخوف والرعب لم تنته حلقاته بعد لدى عائلة عياّد بوهران، لأنها تركت أهلا وجيرانا في غزّة، قاسمتهم الحلو والمرّ، تحت نير الحصار الإسرائيلي، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر الموت بصدور عارية، على يد الهمجية الصهيونية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    تعلم كيف تتكلم مع غيرك..
    على الأقل قل ..عظم الله أجركم..

  • nour

    على ماذا تستاههل لو كان جيت فيك النخوة ماتتكلم هكذا وتتكلم على الشهداء تاعنا لوكان يسمعوك يتبراؤووو منك هذا اذا كنت حفيدهم لاني اشك

  • مريم

    الى الرقم 1 ابنتها مسكينة ضحات من اجل الجمعية و انت تقول تستاهل. انت اناني . و هادليل كن يصرا حرب في للجزائر انت اول الفارين

  • amer

    Son mari palestinien (.......) aw ferak ils ens pas des algeriens

  • واحد

    تستاهلي شكون قالك روحي ماكفاتكش الجزائر ؟ . الله يرحم الشهداء

  • محمد.ع

    قالك: فقدنا 18 جزائري في حرب غزة
    و العدو دمر المستشفى الذي بنته الجزائر في غزة
    و العدو يعتدي على حرمات المسجد الاقصى بالقدس الشريف
    وووووووو
    لكل ما سبق يمكننا رد الثأر بقتل الصهاينة اينما وجدوا و تدمير ممتلكاتهم.