الجزائر
عودة الأجواء الباردة والشتوية بداية من الأربعاء

فلاحون متخوفون من الجفاف وخبراء يبشرون بشتاء ممطر

نادية سليماني
  • 2349
  • 0
ح.م

يُبشّر المختصّون في الأرصاد الجوية، المواطنين، بأن الأمطار وحتى الثلوج قادمة قريبا، مؤكدين أن الوقت لم يتأخر عن تسجيل تساقط الأمطار، مثلما يتخوف البعض، “لأننا لا نزال في فصل الخريف والشتاء قادم وبقوة بحول الله، تعالى”. من جهتهم، يؤكد خبراء في الفلاحة أن شح الأمطار تسبب في تأخر عملية الحرث والبذر ببعض الولايات.
سادت حالة تخوف بين المواطنين والفلاحين، منذ نهاية شهر نوفمبر المنصرم، ودعوة وزارة الشؤون الدينية لإقامة صلاة الاستسقاء، بسبب حالة الجفاف وقلة تساقط الأمطار التي تعرفها البلاد منذ قرابة 3 أشهر، خاصة بالمناطق الغربية للوطن.. ولكن، يطمئن المختصون في علم الأرصاد الجوية، بأن هذه الوضعية “عادية وغير مقلقة”، وأن التغيير في أحوال الطقس قادم قريبا وبشكل محسوس.
وفي هذا الصّدد، يبشر المختص في الرّصد الجوي، زكي أرمادة، بأنه من المتوقع تسجيل سلسلة اضطرابات جوية متفاوتة من حيث الفعالية، خلال الأيام القادمة، تنطلق من ولايات الشرق ثم تنتقل إلى الوسط، بينما يكون الاضطراب أقل حدة بالولايات الغربيّة، مع تسجيل انخفاض في درجات الحرارة.

ترقب فصل شتاء ممطر وبارد
وبدوره، يؤكد المختص في المناخ، الشيخ فرحات، بأننا نتجه “رويدا رويدا نحو تغيّر ملحوظ في الأحوال الجوية السائدة”، وقال في تصريح لـ”الشروق”، بأن التغييرات ستبدأ انطلاقا من يوم الأربعاء للأسبوع الجاري، بحيث سندخل الأجواء الشتوية، حتى قبل دخول فصل الشتاء رسميّا.
واستغرب الشيخ فرحات، لما وصفه تخوف المواطنين من الوضعية المناخية السائدة حاليا، مبرزا أننا لا نزال في فصل الخريف، ولم يدخل الشتاء بعد، كما أننا شهدنا تساقطات معتبرة وبكميات كبيرة خلال شهر أكتوبر وبداية نوفمبر المنصرمين، مضيفا: “الوقت لم يتأخر بعدُ، والأمطار وحتى الثلوج قادمة قريبا”، على حدّ قول محدثنا.
ويتوقع المختص في أحوال الطقس أن فصل الشتاء المقبل “سيأتي مُحمّلا بكميات معتبرة من الأمطار، بحسب ما تبينه مختلف خرائط توقعات الطقس، كما أنه من منتصف شهر ديسمبر الجاري، سنشهد تساقطا معتبرا للأمطار، كما سنسجل تساقط ثلوج على المرتفعات”.
وبدورها، ستشهد درجات الحرارة انخفاضا ملحوظا، بحسبه، على جُل مناطق الوطن، بحيث لا تتعدى الحرارة 4 و5 درجات، خلال الظهيرة، بمناطق الهضاب، وتنزل إلى ما تحت الصفر ليلا.

على الفلاحين الاستعانة بالرّي التكميلي
أما بخصوص الموسم الفلاحي، فيؤكد عضو المكتب التنفيذي لاتّحاد المُهندسين الزراعيين، عبد المجيد صغيري، في تصريح لـ”الشروق”، أن 33 ولاية شمالية تشهد جفافا مستمرا وعدم توازن في تساقط الأمطار، منذ أكثر من 5 سنوات، ما أثر على المحاصيل الزراعية الكبرى، خاصة الحبوب وبعض الأشجار المثمرة.
وقال صغيري، بأننا شهدنا خلال هذه السنة بعض التّساقطات المطريّة المستمرة ذات الكثافة المتوسطة بالمناطق الغربية، التي ساهمت في تحفيز الفلاحين عل الانطلاق في حملة الحرث.
“ولكن، خلال شهر نوفمبر المنصرم، سجلنا شُحا كبيرا في كمية الأمطار المتساقطة على مناطق الشمال والهضاب، ما أثّر سلبا على المحاصيل، وعلى بعض الفلاحين، الذين يريدون القيام بعملية الحرث والبذر خلال هذه الفترة”، على حدّ قوله.
ولغرض التأقلم مع هذه الأوضاع، ينصح المهندس الزراعي الفلاحين المعتمدين على الزراعة المطرية، باللجوء إلى بعض مصادر المياه القارة، مع الاستعانة بالري التكميلي، خاصة شهر ديسمبر، حتى يتم توفير ما تحتاجه النباتات من مياه، مع تحضير المسار التقني الجيد للتربة، من تتبيل للتربة حتى تحافظ على الرطوبة.
وقال المتحدث: “الزراعات التي تضرّرت بشحّ الأمطار هي الزراعات المبكرة المزروعة في منتصف شهر أكتوبر، ولذا، يجب على الفلاح التدخل للقيام بالرّي التّكميلي لتفادي تضرّر المنتجات.

كما أنّ بعض المناطق متأخرة جدا في الحرث والبذر، بينما لا يزال لدينا وقت في المناطق الشمالية، التي يمكن لفلاّحيها استدراك الأمور، في ظل توقع مصالح الأرصاد الجوية اقتراب اضطرابات جوية، انطلاقا من يوم الأربعاء، تشمل المناطق الوسطى والشرقية، التي يمكنها تغطية احتياجات الأرض وتحفيز الفلاحين على القيام بعمليات البذر والحرث”.

مقالات ذات صلة